“الإشراف” الدولي على الانتخابات.. تحفظ نيابي وقلق شعبي من سرقة الأصوات

قلب نتائج الاقتراع يتصدر أهداف المشروع
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
إرادة دولية تسعى لتغيير نتائج الانتخابات العراقية المقبلة، تتصدر اهتمامات المحور الامريكي السعودي، من خلال محاولات الزج بمشروع الاشراف على الانتخابات بعنوان “ضمان نزاهتها” وحمايتها من التلاعب وعبر أجهزة غير معروفة من حيث العدد والكفاءة فضلا عن الاماكن التي تدار منها، حيث جعل هذا التحرك “شقاًّ” في الصف النيابي مابين مؤيد ورافض وسط تحفظ من قبل الكتل الشيعية التي أكدت بأن “الاشرف” هو استهداف مباشر لها.
ورأى مراقبون للشأن السياسي أن هناك صلاحيات غير معلنة تترتب على مشروع “الاشراف” على الانتخابات بينها إلغاء المحطات والمراكز الانتخابية، وهذا الامر أثار مخاوف لدى الكتل النيابية التي خشيت من وجود مزاجيات تتحكم في قرارات الفرق التي تمارس الاشراف.
وأعلنت الحكومة في الــ 27 من الشهر الماضي عن توجيه العراق طلباً رسمياً إلى مجلس الأمن للرقابة على الانتخابات المقبلة، في وقت وضعت كتل سياسية ومراقبون للشأن المحلي علامات استفهام كثيرة في وقت حذرت مِمّا وصفته ببوادر لتزوير الانتخابات وسرقة صوت الناخب العراقي.
وفي سياق متصل أكدت مجموعة من الدول المشاركة في الرقابة الدولية على الانتخابات العراقية، بعضها يمتلك خبرة متراكمة وتجارب عديدة مع الملف الانتخابي ومن بين تلك الدول هي المملكة السعودية، الامر الذي أثار مخاوف العراقيين وسخريتهم في ذات الوقت.
وفي الوقت نفسه أعلنت المفوضية عن استقبالها طلبات اعتماد مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات من سفارات الدول الآتية: (الهند، الفلبين، لبنان، اليابان، اليونان، فنزويلا، الكويت، المملكة العربية السعودية).
في غضون ذلك، قالت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق، جنين بلاسخارت، خلال مؤتمر صحافي عقدته المفوضية العراقية للانتخابات، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة، إن دور الأمم المتحدة حتى هذا الوقت هو تقديم المساعدة الفنية للمفوضية، مشيرة إلى أن عملية الانتخابات ينتظرها العراقيون، ويقودها العراق، ولا يمكن أن تقوم الأمم المتحدة بدور المفوضية.
وأعلن رئيس كتلة القانون نوري المالكي رفضه الإشراف الدولي على الانتخابات العراقية المنتظرة، قائلا إن وضع الانتخابات تحت إشراف دولي خطير جداً، مؤكدا أنه لا توجد دولة تقبل بإشراف دولي على انتخاباتها.
وأوضح، أن ذلك يمثل خرقا للسيادة الوطنية، فيما أبدى موافقته على “المراقبة فقط”.
من جهة أخرى حذر مختصون في المشهد السياسي، من خطورة الاشراف الاممي والدولي على ملف الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة.
وقال المختصون إن هناك خطورة كبيرة جداً بقضية الاشراف الاممي والدولي على ملف الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، كون هذا الأمر يمس بسيادة العراق، كما سيفقد الانتخابات النزاهة والعدالة.
من جهته رأى المحلل السياسي عادل مانع، أن “التدخل الاممي في الانتخابات العراقية يضم شقين أولهما المراقبة وهو أمر لاغبار عليه سواء من حيث الحكومة أو الكتل السياسية، وهو بدوره يضيف رصيدا إلى رصانة ونزاهة الانتخابات، فيما يأتي الشق الثاني وهو بعنوان “الاشراف” هذا هو محط جدل من قبل غالبية الكتل السياسية لكونه يأخذ منحى إدارة الانتخابات ومنح صلاحيات واسعة الى الجهة التي تمارس ذلك الاشراف ليصل الحال حتى بإلغاء نتائج مركز انتخابي أو محطة انتخابية وهذا الأمر يسبب عبثا في العملية الانتخابية”.
وقال مانع، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك دفعا أمريكيا باتجاه الاشراف المباشر على الانتخابات من قبل الامم المتحدة وبعض الدول”، معتبرا أن “هناك تبعات فنية على الاشراف تكمن بالاجهزة (السيرفرات) التي تستخدم للاشراف على الانتخابات من حيث كمياتها وأماكن إدارتها والتي تكون على الاغلب خارج العراق حيث يعطي ذلك مجالا مفتوحا للتزوير والتلاعب أمام من يشاء ذلك”.
وأضاف، أن “هناك دفعا من بعض الاوساط السياسية داخل مجلس النوب حول اعتماد الاشراف، بغية الاطاحة ببعض الكتل السياسية ورفع حصة البعض الآخر”، لافتا الى أن “هذا الامر يدار عبر طاولة تضم المحور الصهيوأمريكي والسعودي والاماراتي”.
وأشار الى أن “هناك هدفا تجمع عليه تلك الاطراف ألا وهو تقليل حظوظ الكتل الشيعية من تحقيق الاغلبية النيابية في البرلمان المقبل”.
الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء قد أرجأ موعد الانتخابات الى العاشر من تشرين الاول المقبل، بعد يومين من مقترح تقدمت به مفوضية الانتخابات يقضي بالتأجيل إلى 16 من ذات الشهر.



