ثقافية

“مأزق وياسمين” أمنية الشاعرة كتابة نص مضحك لأنها دائمة السأم من الحزن العراقي 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

ترى الناقدة علا سالم ان ديوان مأزق وياسمين للشاعرة منتهى عمران هو أمنية الشاعرة كتابة نص مضحك لأنها دائمة السأم من الحزن العراقي الطويل ، مبينة ان الشاعرة حاولت ان تري المتلقي صورة تؤثر فيه وتبقيها في ذهنه .

وقالت سالم في قراءة نقدية خصت بها (المراقب العراقي) ان الكتابة الابداعية بطبيعتها تعبير عن الذات الانسانية ومايجول في اعماقها من مشاعر وعلى وجه الخصوص كتابة الشعر فإن النص الشعري حامل للمشاعر والاحاسيس اكثر من الانواع الادبية الاخرى ويصل الى المتلقي بصورة اسرع وهذا مافعلته بالضبط الشاعرة منتهى عمران في مجموعتها(مأزق وياسمين)حيث حاولت جاهدة ان تري المتلقي صورة تؤثر فيه وتبقيها في ذهنه كأحد المبدعين حيث وقفت عند نصها(تحية لي)موقف القوة والقدرة على الاستمرار في الحياة دون رجل فهي ليست بحاجة الى ان يكملها الجنس الاخر انما هي من تكمل نفسها بنفسها ولا تعتمد سوى على خالقها المستخدم كأداة لثباتها.

واضافت : سرعان ماتنتقل الشاعرة لنص اخر تتحدث فيه عن الامل الذي من شأنه ان يصنع حياة من العدم فقط حينما نحاول ولا ندع مجالا لليأس وبإستخدام مكرها الشعري تعرض علينا نصا اخر نصا اخر تتحدث فيه عن وجعها الذي سببته لها الاقدار والجروح التي نزفت روحا عوضا عن الدم فهذا النوع من الجروح تتضائل نسبة شفائه ومن المحتمل جدا ان يبقى يرافقنا لحين ذوبان ارواحنا لعمقه وشدته فهي بهذا تؤكد لنا ان الحياة لا يدوم فيها فرح ولا حزن وبعد صورة الالم التي رسمتها الشاعرة للمتلقي تفاجئه بصورة اخرى تخبره من خلالها انها ذلك النور الذي ينير عتمة الاخرين وان وجود الامل مقترن بوجودها ومابين حزن وفرح تتريث الشاعرة قليلا لتذكرنا بحقيقة حتمية الا وهي اننا وفي بعض الاحيان لن نتمكن من الحصول على مانريد ولو بشق الانفس.

واوضحت : ان الشاعرة منتهى تعود للحديث عن نفسها على انها شجرة مثمرة تطمح لإلفات القلوب قبل الانظار حين ستقدر ذلك الملتفت وتدلله خير تدليل وتطعمه من ثمار حبها وعنايتها حيث انها ليست مجرد وردة في مزهرية انما كانت تبني نفسها منذ صغرها بكل مااوتيت من قوة وتخبر الساخرين منها انها ستنال ماتريد ذات يوم ثم تخبرنا شمسنا بحزنها لأنها حينما تتحدث لا يصغي لها احد بقلبه ولا يدرك ماتقوله هناك شخص واحد فقط يجيد فعل هذا ولشدة شعوره بها فهي لم تعد تحتاج الى التحدث واخباره بما في داخلها فإن احساسه بها يكفي لمعرفة مايحيطها من حزن وقلق .

واستطردت :وبعد كل هذا الالم تتمنى الشاعرة ان تكتب نصا واحدا مضحكا لانها تسأم من الحزن ولا تحبه لكن امنيتها مستحيلة الحدوث لأن الحزن يطوقها من كل جانب لذا فهي تتمنى ان تستطيع استرجاع طفولتها لأنها اجمل بكثير من النضوج وحسن الادراك لما يجري حولها كما انها كانت تتمنى لو كان بإمكانها ان تفرح نفسها ولو لدقائق وتظهر جمالها وانوثتها عن طريق ارتدائها للخلخال لكنها تخشى ان يقال عنها تصابت فليس للناس الا الانشغال بحياة غيرهم خصوصا انها تعتبر نفسها مختلفة تماما عن الاخرين ثم تتحدث هذه الفراشة اللطيفة عن الحبيب بوصفه حياة كاملة لها وهو تعبير متعارف عليه بين الاحبة وهي بدورها تنصحهم بالابتعاد عن العتب الزائد لأحبتهم والذي من شأنه ان ينهي مابينهم من مشاعر فريدة ولحظات دافئة .

وبينت :وعلى الرغم مماتعيشه الشاعرة من لحظات مبهجة تارة ومتعبة اخرى فهي لن تتمكن من نسيان حبيبها الاول والاجمل عراقها الحنون حد الثمالة والذي ترجو الشاعرة من الرياح ان تهب لتطير قذارة العالم المحيط به والا فسيغرق العراقيون بدمائهم وبإستذكارها هذا تبين لنا ان العراق جزء لا يتجزأ منها.

وختمت :وبعد ماتم من العرض لنصوص الشاعرة يحق لي تسميتها بـ(شمس عمران)عوضا عن(منتهى عمران) لما في مجموعتها هذه من الفرح والامل تارة والحزن واليأس اخرى فهي بهذا تكون كالشمس التي تبعث لنا بالضوء والحرارة في آن واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى