اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

السعودية تغازل الصهاينة والمثليين تمهيداً للتطبيع

المراقب العراقي/ متابعة…

من التغيير في المناهج المدرسية إلى تشويه التاريخ، تستخدم السعودية جميع الوسائل للتقرب من اليهودية ونيل الود والرضا. وتنصب جميع التغييرات التي يقوم بها محمد بن سلمان في محاولة لكسب الرضا اليهودي والامريكي بشكل خاص و الرضا الدولي بشكل عام. لأن صعوده للمنصب لم يكن شرعياً بعد ازاحة ولي العهد السابق واعتقال العديد من الأمراء.

ومن أهم التغييرات لكسب الرضا هو قيام السعودية بأمر من ابن سلمان وللمرة الأولى بإلغاء النصوص المناهضة لليهودية والمسيحية والمثلية الجنسية من الطبعات الجديدة للكتب المدرسية وذلك حسبما أفاد تقرير معهد مراقبة السلام و التسامح الثقافي في التعليم المدرسي. كما عملت على حذف الأجزاء الأكثر تعصباً ومنها عقوبة الاعدام على الزنا وأفعال الشذوذ الجنسي وأعمال السحر والشعوذة كل ذلك في سبيل نيل الرضا، كما قررت الحكومة السعودية منع إهانة اليهود والمسيحيين في المساجد.

وكانت قد أعلنت المملكة مؤخراً عن عرض فيلم عن الهولوكوست لأول مرة في مهرجان سينمائي، قبل أن يتم إلغاء المهرجان بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد. وبعد ارتماء رجال النظام السياسي السعودي في أحضان (الإسرائيليين) تحوّل الخطاب الديني بشكل كامل حيث أُلقيت الخطب في فضائل اليهود على المسلمين، والاعتذار من اليهود حيث قُتلوا ظلمًا في المعارك.

هذه التغيرات كانت على الصعيد الداخلي بمثابة مؤشرات على أن السعودية شرعت في اتخاذ خطوات من شأنها تغيير نظرة مواطنيها إلى اليهود. لكنها لم تكتف بهذا الغزل العذري لليهود وإنما تجاوزت ذلك لأبعد الحدود ليتحول الأمر إلى التطاول على المسجد الأقصى حيث جاء في جريدة عكاظ التابعة لابن سلمان عبارة “المسجد الأقصى ليس في القدس كما جاء في القران”. وتابع الكاتب قائلاً: “سبب اعتقاد كثير من الناس أن المسجد الأقصى يقع في فلسطين يعود إلى أن كثيراً من كتب التاريخ وكتب التفاسير وخاصة المتأخرة منها تقول بأن الأقصى يقع في القدس، ومن هنا صار الخلط بين القدس والقبلة والمسجد الأقصى”.

وزعم أن المسجد الأقصى الذي تحدث عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود في منطقة تدعى الجعرانة بين مكة والطائف، وليس في فلسطين، وأضاف: “القدس ليست الأقصى، حيث لم تكن بهذا الاسم عند بعثة رسول الله، ولا في عهد الخلفاء الراشدين. كما أن القدس مدينة والمسجد الأقصى مسجد”.

وكل هذه المعطيات تنصب في رغبة وسائل الاعلام السعودية بتوجيه وتهيئة الرأي العام السعودي من أجل قبول التطبيع من خلال اختلاق الأكاذيب وتشويه الحقائق، وما يزيد الطين بلًة اعتراف ابن سلمان بحق اليهود بالوجود على الأرض الفلسطينية. والدعوة إلى تسوية سلمية لتحقيق الاستقرار وإقامة علاقات طبيعية. ووصف الأمير السعودي انتقاد السلطات الفلسطينية لاتفاقات التطبيع مع إسرائيل، بأنه “تجاوز” و”خطاب مستهجن”، واصفاً السلطة الفلسطينية بـ”الفاشلة”.

وكان قد انتشر هاشتاغ “فلسطين ليست قضيتي” في آب 2020 على وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية بشکل واسع ومن المعروف أن أي هاشتاغ أو نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي يخضع للرقابة والموافقة السعودية.

ولم تعد الكتب المدرسية تؤيد اعدام المثليين ومن يتهمون بالردة والشعوذة و الزنا، جاء خبر إنشاء منظمة “مختلف” على أنها أول منظمة سعودية مسجلة قانونياً لدعم مثليي الجنس و ثنائيي الجنس و الترانسجندر و الكوير وجميع أفراد مجتمع ميم،  لينتشر بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم بعدما كانت تعمل بالخفاء وتحت الطاولة ولكنها رأت النور بفضل توجيهات الأمير السعودي للانفتاح على العالم الغربي.

يشار إلى أن منظمة “مختلف” تضع تصميماً على صفحتها في موقع تويتر يتضمن كلاماً مقتبساً من خطاب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال فيه: “لن نسمح أن تضيع 30 سنة مقبلة من حياة شعبنا بسبب الأفكار المتطرفة ” في إشارة لدعم المثلية الجنسية. ولونت منظمة “مختلف” الداعمة للشواذ والمثليين في بلاد الحرمين كلام ابن سلمان بألوان قوس قزح التي ترمز إلى علم “الشواذ” حول العالم.

وبعد كل هذا الغزل السعودي لليهود والمثليين والابتعاد عن القيم الاسلامية هل نشهد قبولاً دولياً للأفكار السعودية وتطبيعاً سعودياً وهل سيكون هناك عما قريب احتفال رسمي سنوي باليوم العالمي للمثليين في بلاد الحرمين الشريفين؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى