نادال يطالب اللاعبين بعدم الشكوى ويتمنى تخطي رقم فيدرر
قال الإسباني رافاييل نادال إنه إذا كان عليه اختيار التحدي الأكثر إثارة الذي يواجهه في التوقيت الحالي فهو الانفراد بالرقم القياسي لعدد ألقاب الجراند سلام عبر التتويج باللقب الـ21 له، لتخطي رقم السويسري روجيه فيدرر، لكنه أكد أن الأمر لا يستحوذ على عقله.
وقال المصنف الثاني عالميا من داخل غرفته في فندق أديليد (أستراليا)، الذي يقيم فيه لإكمال أسبوعين من الحجر الصحي “أتمنى أن أكون صاحب أكبر عدد من الألقاب، لكنني سأعمل دائما بنفس الطريقة، ولن أغير طريقة استعدادي لهذه البطولات، فهي لا تزيدني دافعا”.
وفي مقابلة مع شبكة (إسبن) تحدث نادال حول اختلافات ظروف الحجر الصحي للاعبين والمدربين الذين سيشاركون في بطولة أستراليا الكبرى التي ستنطلق يوم 8 شباط في ملبورن.
وقال نادال، الذي سيخوض مباراته الأولى الرسمية في الموسم الجديد يوم 2 شباط أمام المحلي أليكس دي مينياور في الدور الأول من كأس الرابطة، استعدادا لأستراليا المفتوحة “بالتأكيد الظروف هنا في أديليد أفضل مما يمر به معظم اللاعبين الموجودين في ملبورن”.
وتابع بطل أستراليا 2009 “هنا الأمر بسيط للغاية، الجميع يحاول تقديم أفضل ما لديه داخل الإمكانيات المتاحة”، مضيفا “هناك بعض اللاعبين الذين يحتاجون إلى نشر كل هذه الآراء” في إشارة للاعبين مثل الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالميا، الذي شكك حول ظروف الحجر الصحي عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو المقابلات.
ويشعر نادال بأنه من الامتياز، أن يتمكن لاعبو التنس من المنافسة في بطولة أستراليا المفتوحة، وسط وباء كوفيد-19، وناشد المشاركين قبول الإجراءات الصحية المشددة في البلاد.
ووافقت أستراليا على السماح بدخول نحو 1200 مشارك في البطولة، بينما يعجز الآلاف من مواطنيها عن العودة للديار، بسبب قيود السفر.
ويقضي اللاعبون 14 يوما في العزل الصحي، مع السماح لهم بالتدريب خمس ساعات خارج غرفهم، كل يوم، استعدادا للبطولة الكبرى التي تأجلت ثلاثة أسابيع، لتقام بين 8-21 شباط المقبل.
ودخل 72 لاعبا في عزل ذاتي، في غرفهم بملبورن، بعد اكتشاف إصابات بالفيروس، لمسافرين على متن رحلات طيران عارض إلى أستراليا.
ويبقى نادال بجانب لاعبين من الصفوة، مثل نوفاك ديوكوفيتش وسيرينا وليامز، في العزل في أديلايد، وقال إنه يشعر “بالأسف الشديد” لكل من يعاني من ظروف شاقة في العزل.
وأبلغ اللاعب الإسباني “لكننا سافرنا إلى هنا، ونحن نعرف الإجراءات المشددة، وأن هذه الدولة تقاوم الوباء بشكل رائع”.
وأضاف “الشكوى طبيعية أحيانا.. لكن من ناحية أخرى، يجب رؤية الأمور من منظور أوسع، فنحن نرى الكثير من الأشخاص يفقدون حياتهم حول العالم”.
وواصل نادال “الكثيرون يفقدون الآباء أو الأمهات، دون فرصة حتى للوداع.. وهذا يحدث في بلادي (إسبانيا) على سبيل المثال، ويعاني الكثير من الأشخاص بسبب هذا الوضع”.
وسجلت أستراليا أكثر من 22 ألف حالة إصابة بالفيروس، وتوفي 909 أشخاص، ولم تسجل حالات إصابة محلية، لليوم العاشر على التوالي،.
وبعد العزل 14 يوما، يُسمح للاعبين بالتدريب بشكل طبيعي، والمشاركة في منافسات تحضيرية للبطولة، الأسبوع المقبل.
وتابع نادال “العالم يعاني ولا يمكننا الشكوى، يجب التحلي بإيجابية أكبر، وأشعر بأننا نحظى بامتياز للاحتفاظ بوظائفنا”.



