ثقافية

أنا الفراتُ الخجلُ

 

فراقد السعد…

 

لِمن جَهلَ الطفوفَ …

 في رؤى العيونِ الذابلاتِ

 أتلو أنا الفراتُ

اعترافَ الخجلِ

 مُطأطئا..ً حاسِرَ الماءِ في جوفي

 حتى يغدقني الجرفُ جفناً ناحباً

 أتعوَّذُ صهوةَ السؤالِ

حينَ يترجَّلُني ساعةً ثقيلةً

كيفَ ذرفتَ الدمعَ في المشهدِ؟

كيفَ احتملتَ أوردةَ الطيورِ شاهقةً

 تسري الى مائكَ المنحسرِ

 سأهوي على كبدي في جُبِّ قلبيَ الغريقِ

وأمضي جفناً مالحاً

 وجلاً بعينٍ محشورةِ السهامِ

لأجلِ عينٍ موشومةِ السهمِ

 آآآهٍ لغيضي حينَ يشربني

 وتقبرُني أصابعُ الزمنِ طلاً

 فلا عذرَ سيعصمُني

 لذكرى تولدُ في ضميرِ الكونِ شاخصةً

 ما سترتْ عورتَها غمامةُ التاريخْ

كيفما صنعتْ عبثاً

 تؤجِجُ الترابَ عذرياً يعبقُ بالدمِ

 تستقيني الأنامُ وتجهلُ

أني عبراتُ نهرٍ

 جرحٌ في أرضِ كربلاءِ ليسَ مُندَمِلا

مغشياً بالذهولِ

لأقمارِ فتيةِ اليقينِ

تُقارعُ غيرَ ذي كفء

مكلومةَ العضدِ

 حتى يقبضني البينُ جُرحاً نازفاً

 أنطفئُ انكساراً في السهامِ المثلثاتِ

وأقبِضُ الآهاتِ جمراً

 نجيعٌ اشرأبَّ في روحٍ أزلّيٍّ

ما انسكبَ حبرُ السماءِ زرقةً

إلا ما اقترنَ بالنونِ والقلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى