ثقافية

 “المغول التركيبة الدينية والسياسية”إمبراطورية حكمت على مدى قرن

محمود الهاشمي…

لم تزل الدراسات والبحوث التي كتبت عن (المغول) بعيدة عن حقيقة هذه الأمة التي في لحظة اجتاحت العالم واستطاعت ان تفرض سيطرتها على مساحة واسعة منه حتى قيل (نصف العالم ) امتدت من المحيط الهادي حتى البحر الأبيض المتوسط ،وتحت حكومة وإدارة واحدة خلال القرن السابع والثامن الهجري .

إن اغلب الكتابات التي عنيت بإمبراطورية المغول ركزت على جانب القتل والإرهاب والهدم والتدمير ،وهي وان كانت حقائق ،فتلك سمة عامة لأعمالهم الحربية لكن احدا لم يتطرق إلى إن هذه الإمبراطورية التي حكمت على مدى قرن من الزمن ،عاشت الأمم التي وقعت تحت نير احتلالها في ظروف خاصة اصطدمت بها الحضارات وتنافست في بعدها الديني والثقافي والفكري ،وكيف كان للقادة المغول الأثر في صناعة هذا (الصدام ) الحضاري ،وهم يتنقلون من دين لآخر ،ومن عقيدة لأخرى ،وما دور الأمم الأخرى في هذا الصراع وإنتاج تجربة جديدة اجتمعت في بوتقتها الحضارة الصينية والمغولية والإيرانية والعربية ،وأخذت الأديان أبعادا أخرى مثل (الياسية) ديانة المغول والبوذية والمسيحية والإسلامية واليهودية ،وكيف كانت قوة الدين الإسلامي في الثبات والديمومة ومواجهة كل هذه التحديات .

ان كتاب المغول (التركيبة الدينية والسياسية ) لمؤلفته البروفيسورة شيرين بياني بحق من المؤلفات النادرة لشخصية  اختصت بالعصر المغولي والفت العديد من الكتب والمؤلفات واعدت العشرات من الدراسات في هذا المضمار ،وليس غريبا عنها ذلك وهي سليلة أسرة عريقة كان لوالدها الأثر  في إنشاء بعض الجامعات والكليات في إيران ،كما إنها نالت شهادتها الدكتوراه بالتاريخ من جامعة السوربون في فرنسا ،وباتت كتاباتها ودراساتها مراجع مهمة لطلبة العلم والمعرفة .

كما لا يفوتنا أن نعترف بالجهد الكبير الذي بذله الدكتور نصير الكعبي رئيس المركز الأكاديمي للأبحاث في المتابعة والإشراف لإصدار أكثر من (250) كتابا عن ذات المركز ،ومن بينها الكتاب الذي عرّفنا به ،والتقدير الكبير لمترجم الكتاب عن الفارسية الأستاذ سيف علي ،فقد طالعنا كتابا لا تتحسس قط انك تطالع كتابا مترجما .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى