عربي ودولي

سيناريو الكارثة لدى أردوغان … 390 قتيلا من «العمال» حصيلة الغارات الجوية وأرمينيا تدعم الأكراد

frt

منذ وقت طويل لم نسمع من أردوغان كلمة “الإرادة الوطنية” الإرادة الوطنية كانت الأكثرية، والأكثرية تخرج من صندوق الاقتراع فكيف يمكن أن تمثل الإرادة الوطنية حكومة مستقيلة مؤقتة, عندما فقد أردوغان الإرادة الوطنية، التي كان يعتمد عليها منذ سنوات، لجأ إلى المكائد التي ينتجها في القصر المثل الأكثر وضوحاً للمكائد هو أن أردوغان عندما فقد طموحاته الرئاسية وفقد التفرد بالسلطة خاف من فتح ملفات الفساد أراد تشكيل حكومة يثق بها، أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة تعيد حزبه إلى السلطة, لقد أفشى أردوغان لدى مغادرته الصين أن عملية المفاوضات مع الأكراد خسّرته الانتخابات، ويريد الآن بفتح النار على الأكراد استعادة ما فقده من أصوات في انتخابات مبكرة من خلال تعزيز الخطاب الاستقطابي, هذه المكيدة هي التي تحدد الآن مسار العنف المتصاعد وحجمه, يذكّر سيناريو الكارثة لدى رجب طيب أردوغان لاستعادة السلطة التي فقدها بسيناريو سَوق النواب الأكراد من رقابهم، وسوقهم إلى السجن في العام 1994، بعد رفع الحصانة النيابية عنهم, الوضع اليوم أعقد مما هو عليه قبل شهر, أردوغان لا يريد حكومة ائتلافية، ولا حكومة انتخابات ينضم إليها حتماً وفق الدستور “حزب الشعوب الديموقراطي” وهو يضغط لحكومة انتخابات, إما أقلية من “حزب العدالة والتنمية” أو مع “حزب الحركة القومية” لم يأخذ أردوغان الدرس من أحداث العام 1994، وعبد الله غول يحذر من العودة إلى ظروف التسعينيات، ويطالب بحكومة ائتلافية أردوغان لا يريد حكومة ائتلافية، ولو لوقت قصير، حتى لا تقاسمه السلطة, أردوغان يريد عودة “حزب العدالة والتنمية” بمفرده إلى السلطة، ليمارس رغماً عن أحمد داود أوغلو نظاما رئاسيا بالقوة, مشروع أردوغان في تغيير الدستور في انتخابات 7 حزيران الماضي تعرقل بانتصار “حزب الشعوب الديموقراطي” بثمانين نائباً من أجل الطمع الشخصي، والمصالح السياسية، بدأ رجب طيب أردوغان، ذو الشخصية الشمولية، الحرب من جديد، رامياً في سلة المهملات عملية المفاوضات مع الأكراد, فقد أسس أردوغان نظاماً شمولياً، ودكتاتورية تطيع الزعيم وترسّخ نظام الشخص الواحد واحتكار الإعلام وإخضاع الموظفين, أردوغان لا يهدف إلى إنهاء “حزب العمال الكردستاني” أساساً لا يستطيع، وقوته لا تكفيه هدف أردوغان الانتقام من “حزب الشعوب الديموقراطي” ومنعه من تجاوز العشرة في المئة في انتخابات نيابية مبكرة, من دون هدم نظام “حزب العدالة والتنمية” فمن غير الممكن العمل في إطار الدستور وتحقيق السلام والعدل والديموقراطية, وفي السياق ذاته اعتبرت تقارير أمنية رسمية أن هجوم “حزب العمال الكردستاني” بجرار زراعي بحمولة طنين من المتفجرات على مخفر للجيش في محافظة آغري، شكل ذروة التصعيد في عملياته, ورأت هذه التقارير أن “الكردستاني” يتهيأ لإعلان الحكم الذاتي في محافظة آغري، وإعلان المحافظة “كانتوناً” على غرار “الكانتونات” التي أعلنها في سوريا، وتقول التقارير إن الحزب يسعى لتطبيق الحكم الذاتي عبر المجالس البلدية والمحلية التي يسيطر عليها “حزب الشعوب الديموقراطي” المؤيد له، والذي يتمثل في البرلمان بثمانين نائباً, ولكن ما يلفت أيضاً في التقارير الأمنية، أن معسكرات “حزب العمال الكردستاني” في هذه المنطقة تتلقى دعماً لوجستياً من أرمينيا, وأجرت شركة “غيزيجي”، التي توقعت إلى حد كبير نتائج انتخابات السابع من حزيران الماضي، استطلاعاً للرأي، اظهر انه إذا جرت انتخابات نيابية مبكرة هذا الأحد فإن النتائج لن تتبدل كثيراً عن نتائج الانتخابات الأخيرة, وقد زادت نقاط “حزب العدالة والتنمية” نقطة واحدة، فأصبح 41.9 في المئة، و “حزب الشعب الجمهوري” نقطة ونيفاً فأصبح 26.3 في المئة، وتراجع “حزب الحركة القومية” نقطة يعتقد أنها ذهبت إلى “العدالة والتنمية”، فأصبح 15.3 في المئة، وتراجع “حزب الشعوب الديموقراطي” الكردي نقطة يعتقد أنها ذهبت إلى “الشعب الجمهوري” فأصبح 12.3 في المئة وهذه النتائج تعني استمرار عدد مقاعد النواب لكل حزب على ما هي عليه تقريباً, ورأى 65 في المئة من المستطلعين، أن خلق مناخ الفوضى الحالي في تركيا يهدف إلى إحداث تغيير في النتائج وحمّل 57 في المئة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان مسؤولية عرقلة تشكيل حكومة جديدة, وأيد 70 في المئة قيام حكومة ائتلافية وعارض 85 في المئة أي تدخل عسكري تركي في سوريا, وفي سياق اخر ذكرت وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية الأحد أن نحو 390 عنصرا من حزب “العمال الكردستاني” قتلوا وجرح 400 آخرون خلال أسبوعين من الغارات الجوية التركية على قواعد الحزب في شمال العراق, وقالت الوكالة في معلومات لا يمكن التأكد منها، أن أربعة من قادة الحزب ونحو ثلاثين امرأة قتلوا في الغارات التركية, وشنت تركيا في 24 تموز “حربا على الإرهاب” ضد “العمال الكردستاني” وتنظيم “داعش” لكن عشرات الغارات التي تلت ذلك استهدفت الأكراد ولم تقصف تركيا “داعش” سوى ثلاث مرات, وأفادت الوكالة أن “عددا يصل إلى 390 عنصرا من (العمال) تم شل قدرتهم على إلحاق الأذى وجرح 400 آخرون بينهم 150 إصاباتهم خطرة” ولم تشر الوكالة إلى الغارات الثلاث التي استهدفت “داعش” وذكرت مصادر رسمية تركية أن حزب “العمال الكردستاني” واصل من جهته شن هجمات على قوات الأمن التركية التي قتل نحو عشرين من أفرادها منذ اندلاع دوامة العنف الجديدة, وأشارت وكالة الأنباء دوغان إلى “أن هجوما وقع مساء الأحد في مدينة “مديات” في محافظة ماردين جنوب شرق تركيا ذو الغالبية الكردية ونسب إلى حزب العمال الكردستاني، أدى إلى مقتل شرطي وجرح آخر”, فيما ذكرت “وكالة أنباء الأناضول” الحكومية التركية أن نحو 390 عنصرا من حزب “العمال الكردستاني” قتلوا وجرح 400 آخرون خلال أسبوعين من الغارات الجوية التركية على قواعد الحزب في شمال العراق, وقالت الوكالة في معلومات لا يمكن التأكد منها، أن أربعة من قادة الحزب ونحو ثلاثين امرأة قتلوا في الغارات التركية, وشنت تركيا في 24 تموز “حربا على الإرهاب” ضد “العمال الكردستاني” وتنظيم “داعش” لكن عشرات الغارات التي تلت ذلك استهدفت الأكراد ولم تقصف تركيا “داعش” سوى ثلاث مرات وأفادت الوكالة أن “عددا يصل إلى 390 عنصرا من (العمال) تم شل قدرتهم على إلحاق الأذى وجرح 400 آخرون بينهم 150 إصاباتهم خطرة” ولم تشر الوكالة إلى الغارات الثلاث التي استهدفت “داعش” وذكرت مصادر رسمية تركية أن حزب “العمال الكردستاني” واصل من جهته شن هجمات على قوات الأمن التركية التي قتل نحو عشرين من أفرادها منذ اندلاع دوامة العنف الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى