تفعيــل مبــدأ «مــن أيــن لــك هــذا»مئـات الـوزراء والبرلمانييـن والوكـلاء وآلاف المـدراء والمفتشين يكلفون الموازنة 400 مليار دينار

وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الاحد، بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تعمل بمبدأ “من أين لك هذا”. وقال بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه، بناءً على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا الى المادة (78) من الدستور، بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت اشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من اين لك هذا)”. وقرر العبادي “دعوة القضاء الى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين”. وطالب العبادي مجلس الوزراء بـ”الموافقة على ذلك”، داعياً مجلس النواب الى “المصادقة عليه لتمكين رئيس الوزراء من أجراء الاصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون في محاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية”. وكانت المرجعية الدينية العليا قد دعت، الجمعة الماضي، العبادي لأن يكون أكثر “جرأة وشجاعة” في خطواته الإصلاحية، والضرب بيد من حديد لمن “يعبث” بأموال الشعب، كما طالبته بعدم التردد في إزاحة المسؤول غير المناسب وان كان “مدعوما”. من جهتها اكدت اللجنة المالية البرلمانية، امس الأحد، مخصصات الرئاسات الثلاث واعضاء مجلس النواب تكلف ما يقارب (200 ـ 400) مليار دينار من اجمالي الموازنة العامة للبلاد، مؤكدة ان قرار تخفيض رواتبهم يحتاج الى قانون. وقال عضو اللجنة عبد القادر محمد في تصريح “كان الاجدر بمجلس الوزراء ان يقرر زيادة رواتب الموظفين من اجل انعاش الوضع الاقتصادي”، لافتا الى ان “قرار تخفيض مخصصات الرئاسات الثلاث ومجلس النواب لن ينفع في ضبط الموازنة المالية للدولة”. واضاف ان “قرار مجلس الوزراء يشمل تخفيض المخصصات فقط وليس الرواتب لاعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث”، مشيرا الى ان “رواتب مجلس النواب وكذلك الرئاسات الثلاث سلمت بقانون ولايمكن لرئاسة الوزراء تخفيضها الا بموجب قانون يصوت عليه مجلس النواب”. واشار الى ان “مخصصات الرئاسات الثلاث واعضاء مجلس النواب تستهلك ما يقارب 200 ـ 400 مليار دينار من اجمالي الموازنة العامة للبلاد”. كما قالت النائبة عالية نصيف، امس الاحد، ان عملية تشكيل الحكومة الحالية جاءت مخالفة لرأي المرجعية بأن المجرَّب لايُجرَّب، مبينة ان آلية التصويت على الوزراء لو كانت الكترونية لما استطاع الكثير من الوزراء الحاليين الحصول على هذه الوزارات. وقالت في بيان ان “الحكومة الحالية من اليوم الأول كانت مخالفة لرأي المرجعية التي قالت ان المجرَّب لايُجرَّب، وما حصل وللأسف هو عبارة عن إعادة تصنيع للكثير من الوزراء المجربين”. وبينت ان “آلية التصويت على الحكومة لو كانت الكترونية وليست باليد لكان الكثير من الوزراء لايجلسون على كراسيهم اليوم، وقد اعترض في وقتها عدد من النواب على آلية التصويت وطالبوا بأن يكون التصويت ألكترونيا”. وأضافت ان “الحكومة تتحمل الإخفاقات الحاصلة كافة في اداء الوزارات، فبعد ورود معلومات لرئيس الوزراء عن مخالفات لعدد من الوزراء كان الأجدر به تفعيل الاستجواب بالاتفاق مع رئيس مجلس النواب، فعلى سبيل المثال قدمنا ملفات بشأن سرقة العقارات من بعض الأحزاب على أمل أن يتم اتخاذ قرار جريء بشأنها، ولكن القضية نام عليها الغبار ولم يتم اتخاذ قرار بهذا الخصوص”. وتابعت نضيف ان “على الحكومة القيام بجملة إصلاحات أهمها دمج الوزارات التي هدفها واحد كالصحة والبيئة أو الكهرباء والنفط اللتين تتبادلان الاتهامات بشأن تدهور الطاقة الكهربائية، كما ان دمج الوزارات سيقضي على الترهل في الوزارات، ولا سيما أن لدينا اليوم أكثر من أربعة آلاف مديرعام و أكثر من 700 وكيل وزير، بالاضافة الى جيش من المفتشين العامين” ، مشيرة الى أنه “لايجوز رمي الكرة في ملعب البرلمان فقط وتعليق الإخفاقات عليه ، فالبرلمان دوره رقابي وتشريعي وليس تنفيذيا”




