دور السلطان الكاكا في تمزيق العراق والمنطقة

بعيداً عن ما أثاره ثائر الخمس نجوم والفنادق الفارهة أثناء نضاله السلبي في المنافي والأهل يذبحون على يد جزار العراق المقبور إبان (تحرير) أمريكا لشمال العراق عرفاناً لنضال الاخوة الكرد وأخو ثورتهم (السلطان الكاكا) بعيداً جداً عن هوبعة (السلطان الكاكا) وجعجعة الديمقراطية الجوفاء التي أثارها حول تجديد الولاية الثالثة للسيد المالكي وهي تأتي عبر انتخابات برلمانية وجماهيرية حقيقية في العراق ، وبعيداً أيضاً عن أن القانون والدستور والمؤسسات في شمال العراق ، سوف يعاد تفصيلها جميعاً وتكسيمها وتخصيرها لما يشبه ال -slim fit – في مصطلحات المودة الأوربية ، رغم انعدام ذلك ورغم وفرته ، القائد الضرورة الذي لم تنجب الأرحام من حرائر الكرد سواه كي يبقى حاكم (عشائر) كردستان وارثاً لنسغ الأسطورة في أصلاب وأرحام المعذبين هناك ..بعيداً عن كل هذه المهزلة التي لا يمكن أن تُروى فصولها إلا في مقهى عراقي قديم وقريباً .. من أقرب الأحداث في منطقتنا العربية الكارثية المآسي ، وما تدبره فيها مراكز القرار في غرف المخابرات الأمريكية الاسرائيلية وغرف المخابرات التركية ، والتي يسهم (السلطان الكاكا) ذو البرلمان ، في صياغة فصول مأساتها في العراق وفي سوريا على حد سواء مساهمة كبيرة جداً ، عبر احتضانه في (دولة) العشيرة في كردستان الواقعة حسب مؤامرة اليوم على أهم مفرق للطرق تسلكه قوافل البُهم ، من وقود المذبحة والحرب ، والقادمين من كل حدب أعمى وصوب أغبر ، لرعاية المصالح الأمريكية واليهودية من خلال الصورة الكاريكاتورية الجوفاء ، لحاكمٍ موهومٍ في أنقرة قد وُعِدَ بقيادة العالم الاسلامي .إن الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به شمال العراق (اقليم كردستان) حسب التسمية الأمريكية ، يشرف على أهم ممر وشريان حيوي لتنظيم داعش الأمريكي ، وهو (الجيش الأمريكي المرتزق) ، ذلك الممر الذي يربط تحركات داعش التكفيري ما بين سوريا حيث مراكز سيطرتها ونفوذها هناك ، وما بين العراق حيث مراكز سيطرتها ونفوذها فيه ، ولا يمكن بشكل من الأشكال أن يتحرك ذلك التنظيم الوحشي وبهذه الحرية دون حماية ممراته وطرق امداده والتي تشرف أمريكا بنفسها على تأمينه عبر تحالفها المعلن عالمياً و أسراب طائراتها العمياء عن داعش في وضح النهار ، وذات عيون الأواكس التي ترى حتى في الظلمة فصائل رجال الله من الحشود الشعبية في العراق ، كما يتم حماية كيان ذلك التنظيم وممراته بشكل عام عبر عملائها أصحاب المراكز في الدول ، عبر تنظيمات وفرق سياسية أخرى خلقت كياناتها أصلاً لتمزيق مراكز القرار في دولهم ، كالفريق الذي يتندر اللبنانيون بتسميته (14 حمار) ليردفوها ب عفواً 14 آذار ، وتياره المعروف بتيار المستقبل في لبنان ، أو كأفراد ينتعلون طائفة دينية رغم أنفها ويحشرونها في طابور المستجدين (سياسياً) على أبواب الاعانات الأمريكية من أمثال (الغولوم) وليد جنبلاط والقاتل الرسمي حسب محاكم لبنان سمير جعجع والذي اخرج من السجن ، بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي ، وغيرها من الجرائم عبر صفقة سياسية صفيقة ، أخذت شكلاً مذهبياً و طائفياً علنياً صرف رغم وضاعة الرجل،فالمهم هو ما يجري على الأرض وليس ترهات حيث يقوم السلطان الكاكا بتأمين التواجد الشرعي لتلك الغرف الاستخبارية اللعينة ، وتقوم أمريكا بتأمين شرعية وهذه ليست النكتة المعروفة تندرا أبداً ، هذه هي حقيقة مسخرة الدولة الموعودة ، سواء أكانت دولة العشيرة الحلم في شمال العراق أم العراق الديمقراطي نفسه، تتكفل أمريكا بذاتها نسج قماش ذلك الغطاء السياسي المهلهل للكاكا السلطان وبناء سياجه الهش ، عبر رعايتها حقوق الكرد وانتزاعها لهم من أيادي العرب في حكومة المركز في العراق ، وفق بند وشماعة ، الحريات و حقوق الأقليات والانسان التي ترعاها الدولة العظمى ، تماماً كما ترعى أمريكا مصالح السنة في العراق وترعى حريصة ، انتزاع حقوقهم من الشيعة .. هذا إذا لم ننسى طبعاً أن الميزانية التي تؤهل هذا (الكاكا السلطان) من لعب تلك الأدوار القذرة في تهديم حدود جغرافيا المنطقة وتمزيق التركيبة الدينية المتجانسة العيش ، واللحمة الوطنية ، وتعطيل الحياة السياسية تارة في المكون السياسي العراقي ، وتارة أخرى عبر غضه الطرف ، وأحيانا التآمر ، والاتفاق مع قادة داعش وقادة البعث الصدامي البائد ومساعدتهم في تأمين المأوى وتأمين الغطاء السياسي والاعلامي وغيره مما خفي ، لا بل والمساهمة المفضوحة منه في قضية تسليم وبيع الموصل ومحافظات عراقية أخرى ، تنفيذا للمخطط الأمريكي في جغرافيا جديدة وأملاً منه بوهم الدولة الكردية المترامية الأطراف تحكمها أسرة الكاكا السلطان نفسه ، تلك الميزانية المؤهلة للعب دور كهذا ، إنما هي ميزانية مليارية تستلمها حكومة الصورة وبرلمان الكاريكاتور هناك في (إقليم كردستان) من الحكومة المركزية في العراق المركزي المهشم ..ويعمل الكاكا على تفتيت العراق وتمزيقه الى دويلات ضعيفة مذهبية وعرقية ، ليس بدعم مادي أمريكي وانما من دهنة اللحم العراقي في مقلاة الحرب الطاحنة التي تجري اليوم على أرضه وتقطف زهور الشباب فيه، كما استثمرت أمريكا في تمزيق سوريا العرب وقطف زهور الشباب فيها ، وقتل الأخ أخيه ، بالمال العربي نفسه ، عبر شحذ وشحن النعرات الطائفية لدى جهلة الأرياف في سوريا ، وإذكاء نار الجهل البدوية لدى بهائم الخليج اليهودي ، والوعود بدولة طائفية سنية على رقعة العالم العربي ، ترعاها سعودية العار ، عبر ملوك الزهايمر والسفلس ليكونوا سلاطين الاسلام .. و(السلطان الكاكا) يلعب اليوم بعداد عمره ومصير القومية الكردية كلها ، جاهلاً طبعاً ، حجم المؤامرة التي تدفعه لها أمريكا ، ولو أنه اختار أن يكون سيداً هو وقومه في داخل المكون العراقي لكان خيراً وأحجى له وأكرم ، من سلطان كاذب في حلم زائل ، سوف ترعى إيقاظ الهُدب منه دول كبرى في المنطقة ،ودروس الغدر الأمريكي برخيص العملاء أيها (السلطان الكاكا) أكثر من أن تحصى وأوضح من شمس النهار.




