تظاهرات في بغداد ومحافظات جنوبية ضد “سياسة التجويع”..إسقاط الحكومة يتصدر المطالب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة بغداد ومحافظات عراقية، احتجاجا على القرارات الحكومية الاخيرة الخاصة برفع قيمة الدولار على حساب الدينار العراقي فضلا عن تلويحها برفع أسعار الوقود وتخفيض رواتب الموظفين الحكوميين، إضافة إلى قرارات اقتصادية لا تستهدف سوى المواطن العراقي من دون أن توجه سهامها إلى الفاسدين والاموال المهربة.
ورفعت الاحتجاجات شعارات تطالب بإقالة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي برمتها ومحاسبته بمعية وزير المالية علي علاوي ومحافظ البنك المركزي مصطفى نايف مخيف بعد إقالتهم من مناصبهم، فيما اتُهمت الحكومة باستهداف الطبقات المسحوقة والفقيرة في المجتمع وغض النظر عن ملاحقة الفاسدين ومحاسبة كبار السياسيين الذين نهبوا البلد خلال السنوات السابقة.
وانطلقت الاحتجاجات بعد ظهر يوم أمس الاثنين، في ساحة التحرير ببغداد و ساحات التظاهر في محافظات واسط والنجف الاشرف والسماوة، فيما يتوقع مراقبون أن تمتد حركة الاحتجاج لتشمل محافظات أخرى ولذات المطالب.
وتأتي تلك الاحتجاجات بالتزامن مع رفض نيابي قاطع لقرارات الحكومة الخاصة بأسعار الدولار والمساس برواتب الموظفين من جهة، وكذلك مع وجود تكتلات سياسية تتجه صوب استجواب رئيس الوزراء ووزير المالية الذي كثيرا ما امتعض المواطنون من تصريحاته الأخيرة حول رفع سعر الدولار وتسعيرة الوقود كذلك تخفيض مخصصات الموظفين الممنوحة لهم وفق قوانين خاصة، وعلى وجه الخصوص أساتذة الجامعات العراقية.
وأثارت تلك القرارات مخاوف المواطنين من تداعياتها على ارتفاع أسعار السلع والبضائع لاسيما مع تسريب مسودة موازنة 2021 الجاري مناقشتها لليوم الثالث في مجلس الوزراء وتضمنت خفضاً في مخصصات ورواتب الموظفين.
و دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حسن الكعبي، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير المالية علي علاوي ومحافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب للوقوف على تداعيات الارتفاع المفاجئ لسعر صرف الدولار وتقديم الضمانات اللازمة لحماية الطبقات الهشة والفقيرة وذوي الدخل المحدود.
أما النائب عن تحالف الفتح عبد الأمير التعيبان، فقد طالب بإقالة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأقرب وقت.
وقال التعيبان، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “الحكومة تتحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي المتردي للبلاد بسبب سياستها الفاشلة في إدارة الملف الاقتصادي”، لافتا إلى أن “حكومة الكاظمي لم تنجح بتنفيذ سوى 17% من برنامجها الحكومي وهذا فشل يحتسب عليها”.
وأضاف أن “مجلس النواب يقع على عاتقه محاسبة الحكومة التي فشلت في إدارة البلاد”، مطالبا بـ “إقالة حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأسرع وقت”.
وكشف تحالف القوى، عن وجود اتفاق نيابي بإجماع الكتل على إقالة وزير المالية بعد أن وصلت نسبة القناعة بفشل السياسة المالية لحكومة الكاظمي لدى نحو 90% من أعضاء البرلمان.
وقال النائب عن تحالف القوى هيبت الحلبوسي، إن “حكومة الكاظمي وخاصة وزير المالية أثبتت فشلها بامتياز في إدارة الازمة المالية وهناك استياء واسع لدى الكتل السياسية”.
وأضاف، أن “هناك اتفاقا جرى على إقالة وزير المالية علي عبد الامير علاوي من خلال الاستجواب بين جميع الكتل السياسية بعد وصول نسب القناعة بفشله بنسبة 90% من البرلمان”.
وأوضح الحلبوسي أن “هناك وزراء سيعقبون علاوي بالاستجواب بعد الانتهاء منه خلال الجلسات المقبلة”.



