إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإقليم يستنجد بـ”بلاسخارت” من أجل الضغط على بغداد لتقديم تنازلات جديدة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يسعى الاقليم بشتى الطرق إلى إجبار حكومة المركز على تقديم التنازلات بدون إلزامه بأية اتفاقات معها ، من خلال رفضه تسليم نفطه لشركة سومو أو نصف عوائد منافذه لبغداد ، فسياسة التحايل واستغلال الازمات السياسية هي سمات كردستان لتمرير مطالبها ، واليوم وبعد ارتفاع حدة الاحتجاجات في محافظاتها ,تسعى حكومة بارزاني للحصول على امتيازات جديدة وأموال من أجل إطفاء شرارة الانتفاضة الشعبية جراء استئثار أبناء بارزاني بالاموال وعدم توزيعها لموظفيهم , لذلك أخذوا يستغلون علاقتهم مع الامريكان عبر ممثلة الامم المتحدة جينين بلاسخارت، للضغط على المركز من أجل الحصول على المكاسب.
اللجنة المالية النيابية شددت ، على رفضها أي اتفاق مع الاقليم خارج سلطة البرلمان واللجنة المالية النيابية، مشيرة إلى أن أي اتفاق مع الاقليم لايؤخذ رأي المالية النيابية فهو غير ملزم.
وأضافت اللجنة، أن “الاتفاق مع الاقليم خارج السلطة التشريعية دون تسليم إيرادات النفط والمنافذ الحدودية إلى الحكومة الاتحادية لايمكن القبول به بالمطلق ومن يخرق قانون تمويل العجز المالي يتحمل المسؤولية القانونية داخل مجلس النواب، فالبرلمان حاضر في كل اتفاق مع الاقليم ويحمل الحكومة المسؤولية في حال خرق الاتفاقات وإرسال الاموال خارج الاطار القانوني.
مختصون بينوا أن إصرار البرلمان على أن تكون الاتفاقات مع الاقليم ضمن قانون الاقتراض أمر جيد , فهو سيحد من تهور الحكومة وتقديمها الأموال إلى أربيل دون سند قانوني , وإجراءات البرلمان وراء استعانة حكومة الاقليم بحلفائها لإجبار بغداد على دفع الاموال دون إبرام اتفاق ملزم للطرفين , الفاسدون في الاقليم الذين استأثروا بمبلغ 720 مليار دينار أرسلته بغداد كرواتب للموظفين، واكتفوا بدفع جزء منه للديون التي بذمتهم وما تبقى ذهب لجيوبهم.
وأضاف المختصون أن جميع الوفود الكردية التي جاءت كان هدفها الحصول على الاموال بالسرعة الممكنة دون التوقيع على أي اتفاق , فهم دأبوا للحصول على حصتهم السنوية والنكوث بأية تعهدات، لكن رغبة مجلس النواب الحد من سرقات الاقليم وعدم تسليمه لمستحقات بغداد طيلة السنوات الماضية وراء تشدده وطلبه بضمانات ملزمة وإن اقتضى بحضور طرف ثالث لضمان تنفيذه.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لم تتغير أساليب حكومة الاقليم في الضغط على بغداد لتقديم الاموال دون الالتزام بأي اتفاق ما بينهما , فالكتل السياسية هي التي جعلت من حكومة الاقليم الحد الفاصل في كل انتخابات وتشكيل أي حكومة جديدة , واليوم بعد أن يئست من الحصول على أموال جديدة بسبب تدخل البرلمان وإلزام حكومة الكاظمي بقانون الاقتراض وعدم السماح له بإرسال الاموال دون وجود اتفاق وبإشراف البرلمان، استخدمت حكومة الاقليم أسلوبها القديم الجديد من خلال الاستعانة بحلفائها للضغط على حكومة المركز.
وتابع الطائي: أن دور بلاسخارت معروف للجميع وهي تمثل التوجهات الامريكية في العراق , فهي بدأت بأسلوب الضغط على بغداد لصرف الاموال وإنقاذ حكومة بارزاني من مخالب الانتفاضة الجماهيرية في الاقليم بسبب فساد حكومتهم.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الحكومة أطلقت وعوداً بحل الأزمة المالية الخانقة في إقليم كردستان العراق، التي أفضت إلى تفجر احتجاجات شابها العنف، لكن لا يبدو أن ذلك سهلا مع وجود عقبات في مقدمتها عدم وجود رغبة لحكومة كردستان بالتوصل إلى اتفاقيات ملزمة للطرفين , فهو تعوَّدَ منذ سنوات عدم الالتزام واستغلال الازمات السياسية في بغداد للحصول على امتيازات جديدة , لكن هذه المرة هناك رغبة برلمانية لتنظيم العلاقات معهم باتفاقيات ملزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى