وزراء يتورطون بصفقات فساد مع الخنجر.. والادعاء العام يوجه بإخباره عن جرائم المال العام والفساد

كشف الخبير الاقتصادي عصام الجلبي, امس السبت, عن تورط وزراء في صفقات فساد كبيرة من خلال منح رجال الاعمال وفي مقدمتهم خميس الخنجر لقاء عمولات مغرية دون الالتزام بالضوابط والشروط القانونية بمنح المقاولات. وقال الجلبي في تصريح ان «بعض الوزراء ممن ينتمون الى كتل سياسية علمانية يقومون بمنح وتحويل مقاولات كبيرة الى رجال اعمال مشبوهين وفي مقدمتهم رجل الاعمال خميس الخنجر مقابل حصولهم على (كومشنات) مغرية». واضاف ان «منح تلك المقاولات لن يسمح لها بالاعلان وفق الشروط والضوابط القانونية, وانما تمنح لهم بالمباشر». من جانبه أعلن جهاز الإدعاء العام، امس السبت، عن توجيهه إعماماً إلى مؤسسات الدولة لإبلاغه عن جنايات وجنح الفساد التي تتعلق بالمال العام، لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق تلك الجرائم. وقال رئيس الجهاز القاضي محمد الجنابي في بيان إن «رئاسة الإدّعاء العام وجهت إعماماً جديداً إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بها والمحافظات إضافة إلى مكاتب المفتشين العامين». وأضاف الجنابي «طلبنا إخبار الادعاء العام بالجنايات والجنح المتعلقة بالمال العام وحالات الفساد الإداري والمالي»، مبينا «أننا طلبنا أيضاً تشكيل اللجان والهيآت والمجالس الخاصة بذلك مع تزويدنا بالمستندات وأدلة الإثبات كافة». واوضح رئيس الادّعاء العام ان «هذا التوجيه جاء لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية للمال العام». الى ذلك حصل العراق على أول تصنيف إئتماني له للإصدارات السيادية امس الاول الجمعة وهو ما سعى إليه قبل إصدار مزمع لسندات دولية بقيمة خمسة مليارات دولار يهدف إلى تخفيف ضغوط تراجع أسعار النفط على المالية العامة للدولة. واختارت مؤسسة فيتش تصنيف B مع نظرة مستقبلية مستقرة للعراق وهو ما يقل ست درجات عن التصنيف الاستثماري وعزت ذلك إلى المخاطر السياسية وغياب الأمن التي قالت إنها من أشد المخاطر التي واجهها أي كيان سيادي يتلقى تصنيفا اتئمانيا من فيتش. وتنبأت فيتش أيضا بعجز في خانة العشرات للمالية العامة للعراق في عام 2015 وذلك بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة الإنفاق العسكري والتكاليف المرتبطة بجهود محاربة تنظيم داعش الاجرامي في شمال البلاد وغربها. وقال وزيرالمالية هوشيار زيباري في وقت سابق إن العراق يخطط لبيع سندات دولية للمرة الأولى منذ تسعة أعوام. وقد يساعد الحصول على التصنيف الائتماني على إقناع مديري الصناديق الاستثمارية والبنوك العالمية على شراء السندات. وفي خطوة نحو زيادة ثقة المستثمرين قال البنك الدولي الشهرالماضي إنه سيقدم للعراق قروضا قيمتها الإجمالية 1.7 مليار دولار وتوصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق في وقت سابق على برنامج قروض بقيمة 833 مليون دولار. ولكونه صاحب خامس أكبر احتياطيات من النفط في العالم يمكن للعراق أن يصبح استثمارا جذابا لبعض المستثمرين. ويسهم النفط بنسبة 40% من إجمالي الناتج المحلي للعراق واكثر من 90 بالمئة من عائدات المالية العامة والمعاملات الخارجية الجارية. وقالت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني في بيان إن «تكاليف الإنتاج منخفضة. ومعظم المنشآت والبنية التحتية الخاصة بإنتاج النفط بعيدة عن المناطق غير الآمنة في الداخل.» وسيسهم تعافي أسعار النفط في تحسين وضع المالية العامة للحكومة. وتتوقع فيتش عجزا بسيطا بحلول عام 2017




