المشهد العراقي

بارزاني الأوفر حظاً برغم الرفض الشعبي ..ملف رئاسة كردستان بين المزايدات السياسية والتحالفات

قفغفق

وصل الأمر بالسباق الرئاسي في كردستان الى ذروته، فبينما يؤكد مسؤول كردي ان المنافسة هي مزايدات سياسية، يؤكد مسؤول آخر أن بارزاني هو الاوفر حظاً، كل هذا يجري تحت دعم ومجاملة من السياسيين السنة الذين تسببوا بضرر كبير للنازحين في الاقليم. اذ اكدت عضو التحالف الكردستاني النائبة اميرة زنكنة, امس السبت, ان رئيس الاقليم مسعود البارزاني بات الاوفر حظا في الحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاقليم. وقالت زنكنة في تصريح: «ما تردد بشأن عدم موافقة عدد من الاطراف السياسية الكردية بعدم حصول مسعود البارزاني على ولاية جديدة لرئاسة الاقليم الهدف منه جس نبض الشارع الكردي». وأضافت: «البارزاني وحسب الاستطلاعات السياسية لرؤساء الاحزاب الكردية هو الاوفر حظا بتولي رئاسة الاقليم لدورة جديدة», مبينة ان «هؤلاء المشككين يعلمون جيدا بأنهم لن يستطيعوا منافسة البارزاني وتأهلهم للمنصب». الى ذلك أكد رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ان الحزب الذي ينتمي اليه الديمقراطي الكردستاني لا يفرض زعيمه مسعود بارزاني للبقاء في السلطة. وتضغط كتل سياسية منها الاتحاد الوطني وحركة التغيير على تغيير النظام السياسي في كردستان من رئاسي الى برلماني، في حين لا يعارض الديمقراطي هذه الفكرة كثيرا لكنه يشدد على بقاء بارزاني لسنتين اخريين. وقال نيجيرفان بارزاني وهو نائب زعيم الحزب الديمقراطي في لقاء مع مؤسسات اعلامية كردية: «نحن لا نصر على بقاء بارزاني، رأينا ان يستمر لمدة سنتين وبعدها تجري عملية انتخابية كاملة، برلمان ورئاسة وحكومة». وأضاف: «كما قلنا سابقا وضع كردستان حساس جداً وحدوده بيد تنظيم ارهابي وأكثر من مليون و700 نازح على اراضي الاقليم». وأضاف: «اليوم بارزاني، غدا غيره، اليوم هذا الرئيس غدا رئيس اخر، اليوم الحزب الديمقراطي، غدا غيره، لكن هذه الارض ومكتسباتها باقية». ورأى بارزاني، ان احداث 23 حزيران الماضي كانت مقدمة لتغيير الخارطة السياسية في الاقليم. وتابع: «الجميع يعلم ان شكل الحكومة والرئاسة ورئاسة البرلمان تم بالتوافق بين الاحزاب السياسية، الا ان عتبنا على ما جرى يوم 23 حزيران داخل البرلمان، كون ذلك ضرب التوافق، وكان بداية للمشاكل». وبيّن ان شكل الخارطة السياسية في كردستان سيتغير، «فالأمور لا تبقى على حالها». وللحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني اتفاق ستراتيجي يتم بموجبه تشكيل الحكومة بالإقليم وتقاسم المناصب الحكومية، بمشاركة الاحزاب السياسية الاخرى. إلا ان الاتحاد الوطني وحركة التغيير المنشقة عنه خرجتا عن التوافق ـ كما يقول الحزب الديمقراطي ـ وعقدوا جلسة في برلمان كردستان بمعزلة وطالبوا فيها بتغيير نظام الحكم بالإقليم الى برلماني وان يتم اختيار رئيس للإقليم عبر البرلمان. من جانبها كشفت النائبة عن التحالف الكردستاني سوزان بكر، عن وجود مزايدات سياسية حول كرسي رئاسة كردستان، داعية جميع الاطراف في كردستان الى اتباع مبدأ التوافق. وقالت بكر في تصريح: «جميع المناصب في اربيل وبغداد تم توزيعها على وفق مبدأ التوافق السياسي»، داعية جميع الكتل والأطراف الى «العودة الى مبدأ التوافق». وأضافت بكر: «الحزب الديمقراطي الكردستاني حصل على أعلى الاصوات بين الاحزاب الكردية في الانتخابات الأخيرة، لكنه تنازل عن مناصب عديدة من حصته، سواء في الحكومة الاتحادية أو حكومة كردستان، لباقي الاحزاب من أجل مصلحة الشعب الكردي»، معبرة عن أملها «بعودة جميع الاطراف الى طاولة الحوار وحل مسألة الرئاسة وفق التوافق». وتنتهي ولاية رئيس كردستان مسعود بارزاني في العشرين من اب الحالي، فيما لم تتوصل الأطراف الكردية الى الان الى حل لحسم هذه القضية مع اعلان مفوضية انتخابات كردستان عدم امكانية اجراء انتخابات الرئاسة في المدة الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى