إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن “تدرس” إخراج الكاظمي من بوابة السلطة وإعادته عبر نافذة “الطوارئ”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
قلق متصاعد بدأ يضرب أطنابه في الأروقة السياسية العراقية، جراء مخاوف من “ترحيل” الانتخابات المبكّرة، التي حدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي موعداً لها في السادس من حزيران 2021، إلى “أجل غير مسمى”.
ويُبرر العديد من السياسيين مخاوفهم تلك، بـ”عدم جدية” الكاظمي في إجراء الانتخابات، متهمين إياه بـ”التماهي” مع مشروع أميركي، تسعى الولايات المتحدة من خلاله إلى “قلب المعادلة السياسية” في العراق، بحسب مصادر سياسية واسعة الاطلاع.
وفي خطوة “استعراضية” حاول الكاظمي إحراج خصومه السياسيين، بإعلان موعد ، لإجراء الانتخابات المبكرة، إذ حذّر معلقون من ردود أفعال القوى السياسية المختلفة، التي قد تصعّد الموقف، لتمسكها بـ”استحقاقاتها الانتخابية” التي أفرزتها الانتخابات الماضية.
ويحاول الكاظمي الذي تولى رئاسة الحكومة في أيار الماضي، مغازلة الرأي العام العراقي، حتى وإن كان ذلك على حساب السياقات الدستورية والعرف السياسي المتبع في العراق بعد عام 2003، على اعتبار أن الانتخابات المبكّرة تمثّل مطلباً ملحّاً للمتظاهرين.
وأثار إعلان الكاظمي موعد الانتخابات المبكرة حينها، حفيظة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي تصفه الأوساط المحلية بأنه شخصية “حالمة بزعامة المكون السني”، حيث سارع إلى “التغريد” عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، والدعوة إلى إجراء انتخابات “أبكر”، وهو أمر يراه محللون للشأن السياسي، بأنه “سباق خاسر” بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لم يولد سوى مزيد من الانشقاقات.
وبين المبكّرة والأبكر، ما تزال المؤشرات الواقعية، تبوح بعدم وجود جدية لدى حكومة مصطفى الكاظمي و”حلفائه” لإجراء الانتخابات، وسط تكهنات بـ”ترحيلها” إلى نهاية العام الحالي أو منتصف العام المقبل.
وتستند تلك التكهنات في خضم وقائع عدة من بينها الأزمة المالية الخانقة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط وتفشي فيروس كورونا، والتي تسببت بعدم توفير أموال كافية حتى الآن، للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لغرض إجراء عملية الاقتراع.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الانتخابات المقبلة تحظى بأهمية كبيرة، وتأتي في فترة حرجة تمر بها الساحة العراقية، بعد تظاهرات تشرين واستقالة حكومة عبد المهدي والمجيء بحكومة هناك إجماع على عدم جديتها وعدم كفاءتها في إدارة الملف العراقي”.
ويضيف العلي أن “إجراء الانتخابات بحاجة إلى استقرار أمني وسياسي ودعم مالي”، مبيناً أن “العراق يمر بضائقة مالية وعلى الحكومة أن تقدم ضمانات وتأكيدات على وجود أموال تستطيع من خلالها إدارة العملية الانتخابية”.
ويرى العلي أن “الانتخابات المبكرة يجب أن يسبقها حل للبرلمان وهنا تكمن المشكلة الحقيقية”، مستدركاً بالقول: “إذا قام البرلمان بحل نفسه فما هو الضامن لإجراء الانتخابات”.؟
ويحذر العلي من “حدوث فراغ دستوري يستغل من بعض الأطراف الخارجية بالتعاون مع أطراف داخلية للانقلاب على العملية السياسية وإنشاء حكومة طوارئ”.
وفي خضم ذلك، تعوّل أطراف سياسية محلية، وإرادات دولية، على “الإحباط الشيعي” وتحقيق نسب مشاركة ضئيلة في الانتخابات، لاسيما في مناطق الوسط والجنوب، فيما تواصل ماكنات إعلامية ضخمة، الترويج لفكرة “سحب البساط من الشيعة” وعدم قدرتهم على تولي رئاسة الوزراء مجدداً.
وتعليقاً على ذلك، يقول العلي إن “الجهات التي استغلت حراك تشرين وركبت موجته، كانت تعمل على إسقاط العملية السياسية وتأسيس أخرى جديدة، بدأت بوادرها من خلال تسنم مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، التي تعد استحقاقاً للمكون الشيعي”.
ويُشير إلى أن “الهدف الأساسي من المؤامرة هو سحب بساط رئاسة الوزراء من تحت أقدام الشيعة بعدة حجج”، لافتاً إلى أن “هناك استغلالاً للإخفاقات الحكومية، من قبل أطراف داخلية وخارجية، تسعى لتوجيه اتهامات للمكون الشيعي بعدم تقديم رجل مناسب لتولي رئاسة الحكومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى