ثقافية

” الغول البهي” تؤرشف معاناة العراقيين في عهد الطاغية

 

المراقب العراقي/ خاص…

أصدرت دار ميم للنشر الجزائرية، دار النشر المختصة بالأعمال الأدبية والنقدية والفكرية، رواية “الغول البهي” للروائي والمترجم العراقي عمار الثويني.

وتقع هذه الرواية في 352 صفحة من القطع المتوسط حيث تتناول الجريمة التي حصلت في العراق في فترة الحصار الاقتصادي عام 1991. ويمتد الفضاء الزمني للرواية من صيف عام 1994 حتى بداية عام 1995 مع استهلال وتعقيب وخاتمة لتسير بالحكاية الرئيسة والثانوية إلى ما حصل بعد تغيير النظام وبالتحديد عام 2009 وصولا إلى الوقت الحاضر. أما مكان الرواية فهو مدينة “الكرامة” المخيالية.

ومن جانبه يقول الروائي عمار الثويني في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان “هذه الرواية ربما تمثل أهم أعمالي الروائية التي حرصت خلالها على تقديم ثيمة متفردة عن أغلب روايات الجريمة عربيا وعالميا، حيث تركز هذه الروايات عادة على جريمة واحدة ويبحث القارئ طول السرد عن هوية القاتل أو دافع الجريمة. وما يميز هذه الرواية أنها تغوص في تفاصيل الحياة النفسية والاجتماعية لشخصيات متعددة تعيش في مكان لا وجود له يتحول بين عشية وضحاها إلى واحد من أكثر مدن العراق سخونة بعدما يتدخل مكتب الرئيس العراقي لمعرفة الدوافع وراء هذه الجرائم.”

هذا وستتوفر الرواية في العديد من المكتبات في الجزائر والوطن العربي إضافة إلى منافذ البيع عبر شبكة الانترنت مثل جملون وفرات ونيل.

وتقول مديرة دار ميم للنشر آسيا علي موسى، ، “نحن في دار ميم للنشر سعداء بإطلاق هذه الرواية التي نرى أنها تشكل إضافة مهمة للرواية العربية من خلال مضمونها العميق الذي يسلط الضوء على جرائم متعددة حصلت خلال فترة قصيرة في العراق فترة الحصار الاقتصادي بعد حرب تحرير الكويت. وفي هذا العمل، استطاع الروائي عبر لغة أدبية عالية وسرد محكم وأحداث مشوقة من ربط هذه الجرائم بدوافع نفسية واجتماعية وتاريخية وسياسية وكنتيجة للحرب والآثار المفجعة التي تتركها في المجتمع.”

وأضافت، “تتميز هذه الرواية إضافة إلى المضمون العميق بالعديد من تقنيات الرواية الحديثة التي وظفها الروائي لتقديم نص محكم ومتكامل. من بين هذه التقنيات الاستباق والاسترجاع والحكاية داخل الحكاية وتعدد الصوت السردي ما بين الراوي غير العليم والعليم والنهاية المفتوحة وتقنية “المتوالية القصصية” التي تسير بالرواية منذ الفصول الأُول كأن كل جريمة حادثة مستقلة لكن ثمة خيط رفيع يربط بينها وصولا للفصول الأخيرة التي تكشف النقاب عن الأسباب والدوافع لهذه الجرائم.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى