فولتير.. منعوا عنه الورق فكتب بين اسطر المطبوعات !

المراقب العراقي/ متابعة…
مثقف فرنسي كبير وأحد أشهر المسرحيين فى العالم، هو فرانسوا مارى أرويه والمعروف بـ “فولتير”، والذي تمر اليوم ذكرى ميلاده، إذ ولد في مثل هذا اليوم من نوفمبر 1694م.
دخل السجن أكثر من مرة، حيث كانت المرة الأولى وهو في سن الثالثة والعشرين من عمره”، ولم يخرج إلا بعد عام فى 1718، وفى سجن الباستيل، اتخذ اسم “فولتير”، وكتب عددا من أعماله المميزة منها،: ملحمته “هنرياديه: التى تروي في الظاهر، قصة حصار “هنري الثالث” لباريس عام 1589م، لكنها بين سطورها تنتقد السلطة الدينية في عصره.
وفى سجنه لم يكف عن الكتابة رغم أنه تم منع عنه الورق داخل السجن، فماذا كان يفعل؟، كان يكتب بين سطور أحد الكتب المطبوعة، كما كتب مسرحية “أوديب”، وأفرج عن فولتير فى أبريل 1718م، عندما قرر الوصي على العرش أن سنة كاملة فى سجن الباستيل تعتبر ثمنا عادلا لكتابة ساخرة.
كان لفولتير موقف سيء تجاه الدين الإسلامي، والذي سرعان ما عدل عنه، حيث كانت البداية عندما ألف مسرحية تسمى “التعصب أو حياة محمد” عام 1742 والتي هاجم فيها الإسلام، وشكك فيها بلقاء الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وسلم و جبريل عليه السلام، وقد صودرت هذه المسرحية بعد عام بسبب تحفظ الكنيسة عليها إذ رأت أن فولتير أراد نقدها من خلال نقد شريعة الإسلام.
ولكن سرعان ما قدم فولتير اعتذاره بعد أن اطلع على الإسلام وتأثر بكتاب “سيرة حياة محمد” لمؤلفه هنري دي بولونفيرس، وفيه دفاع عن الرسول الكريم ورد على المطاعن التي افتريت عليه.
وبعد ذلك ألف كتابه “بحث فى العادات” عام 1765 ومدح فيه الإسلام وأشاد بالنبي محمد صل الله عليه واله وسلم وبالقرآن الكريم، وقال: “إن محمداً أعظم مشرعي العالم” ، وفى عام 1751 نشر فولتير كتابا بعنوان “أخلاق الأمم وروحها” دافع فيه عن النبي محمد صل الله عليه واله وسلم باعتباره مفكراً سياسياً عميق الفكر ومؤسس دين عقلاني حكيم، ورحل عن عالمنا فى 30 مايو عام 1778.



