سلايدر

شاهد يروي لــ«المراقب العراقي» تفاصيل تخلي البيشمركة عن الايزيديين..تصريحات بارزاني بتحويل سنجار الى محافظة تندرج ضمن مشروع الاستيلاء على المناطق المتنازع عليها

16022

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يحاول مسعود بارزاني استغلال اية فرصة حتى لو كانت على مستوى دماء الأبرياء، لتنفيذ مشروعه المدعوم من تركيا والسعودية واسرائيل، وهو السيطرة على الموصل وكركوك وضمها الى اقليم كردستان. كلمته الأخيرة التي القاها أمس في مناسبة مرور عام على ابادة الايزيديين في الموصل تطرّق خلالها الى مطالبة حكومة كردستان بالتحرك بشكل سريع للضغط على بغداد لتحويل قضاء سنجار الموصلي الى محافظة وضمها الى اربيل. هذا، ووصف ائتلاف دولة القانون، تصريحات بارزاني بأنها محاولة لكسب تعاطف الايزيديين لصالحه. ويرى مراقبون بان بارزاني يريد ضم الايزيديين لصالحه بعد ميولهم الكبير لصالح حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي انقذهم من مجزرة محتملة في جبال سنجار. النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال، قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “ما تفضل به السيد مسعود بارزاني من تصريحات تعد غير واقعية على اعتبار ان قضاء سنجار ضمن الحدود الادارية لمحافظة نينوى”، مشيرا الى ان “مطالباته تعد محاولة لحصول تعاطف جهات هنا وهناك”. وأضاف: “لا نتفاجأ من تصريحات رئيس الاقليم فهو بين الحين والآخر يظهر على شاشات التلفاز، ولم يعر أهمية لما تمر به الدولة العراقية من ظروف بشكل عام سواء كانت على الصعيد الأمني أو الاقتصادي”. وزاد: “كان الاولى به ان يصرح بقضايا تساهم في توحيد الجهود للدفع باتجاه تخليص البلاد من المجاميع الارهابية التي قتلت وسفكت دماء الابرياء ولم تستهدف مكوناً دون آخر”.
ويتهم عدد من الكرد رئيس الاقليم بتعاونه مع عصابات داعش الارهابية للدخول الى سنجار. ويروي رياد راوندوزي أحد عناصر البيشمركة “للمراقب العراقي” تفاصيل تآمر البيشمركة على أهالي سنجار، قائلا: “قوات البيشمركة جاءها أمر من القيادة العليا بعدم مواجهة عصابات داعش الارهابية المتواجدين في الموصل، وكانت هناك أمتار تفصلنا عنهم، وكنا نتكلم معهم، وفي تاريخ 31 تموز 2014 جاء خبر استخباراتي بان داعش يريد الدخول الى اربيل بعدها جاءت أوامر ليلة الاول من آب بانسحاب البيشمركة من سنجار بشكل تدريجي وفي وقتها تساءل الأهالي عن أسباب الانسحاب، وقلنا لهم لا توجد مشكلة، وإنما هو اجراء عسكري تبديل قوة بأخرى، وبتاريخ 3 اب دخلت داعش الى سنجار وارتكبت ما ارتكبت من جرائم”.وشكّل أيزيديو العراق في الآونة الأخيرة مجلساً مستقلاً لإدارة منطقة جبل سنجار في الموصل بحسب عضو المجلس الأيزيدي سامر كمال، الذي أكّد أن سنجار ستمثل منطقة لـ”الحكم الذاتي” للأيزيديين، الذين تعرضوا للظلم والاضطهاد على يد تنظيم “داعش”. وبيّن كمال: ‘المُكون الأيزيدي قرر تشكيل المجلس لمتابعة القضايا السياسية المتعلقة بقضاء سنجار، فضلاً على تشكيل قوة أمنية أيزيدية خاصة تتولى حماية القضاء’. وأوضح كمال: ‘المجلس يتلقى دعماً كبيراً من المجتمع الدولي والأمم المتحدة’، داعياً الحكومة الاتحادية إلى تقديم الدعم والتمويل للمشاريع السياسية والأمنية، التي تهتم بقضايا الأقليات ومنها الأيزيدية.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة سنجار خدر صالح: إن عدداً من الشخصيات الأيزيدية النازحة في إقليم كردستان وسوريا، شكل لجنة تحضيرية لإدارة سنجار، إضافة إلى تشكيل لجان أمنية ومالية واقتصادية وشبابية ونسوية. وأكّد صالح خلال حديثه، أن “مشاركة الأيزيديين في حكم أنفسهم لا يخالف الدستور، الذي منح الحق لسكان أية منطقة لإدارة شؤونهم”، مشيراً إلى أن ‘المجلس انبثق بعد أن تخلى الجميع عن الأيزيديين خلال محنتهم، على الرغم من كونهم جزءاً مهماً من الشعب العراقي”. وطالب صالح أيضاً في تصريح نقله موقع “العربي الجديد” الحكومة المركزية والمجتمع الدولي بـوقفة جادة لإنقاذ الأيزيديين من محنتهم وتسهيل عودتهم إلى ديارهم.بالمقابل، رفضت كتلة “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود البارزاني في برلمان إقليم كردستان تشكيل (مقاطعة سنجار)، معتبرة أن ‘المنطقة جزء لا يتجزأ من الوطن’، وطالبت رئاسة وحكومة الإقليم بوضع حد لما سمتها ‘السياسة العوجاء’، التي تسعى للتدخل في جنوب الإقليم. وجاء في بيان للكتلة، أن ‘كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني تقف ضد هذه المطالبات غير القانونية لأنها تخالف إرادة أهالي سنجار، وتهدف إلى تقسيم الوطن إلى أجزاء في وقت يخوض فيه الإقليم حرباً على الإرهاب’.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى