“النسوية الشيعية الريادة التاريخية” كتاب جديد عن سير السيدات خديجة وفاطمة وزينب عليهن السلام

المراقب العراقي/القسم الثقافي…
يرى الناقد ياسين شامل ان كتاب “النسوية الشيعية الريادة التاريخية” للباحث عبد الغفار العطوي هو كتاب راق عن سير السيدة خديجة زوجة الرسول الاعظم محمد صل الله عليه واله وسلم والسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وزينب ابنة الامام علي عليهما السلام.
وقال شامل في قراءة نقدية خص بها(المراقب العراقي):إنَّ المرأة، هي كائن بشري، مثل أخيها الرجل، تحاول أن تعبر عمّا يجيش بنفسها بطريقة أو بأخرى من خلال نتاجها الثقافي، الذي ما هو إلا امتداد لوجودها الذاتي، وكما هو مطروح، إنّ المرأة هي الأجدر ممن يتكلم عن حالها بلسانها. فهي تطرح أزماتها في ظل واقعها الاجتماعي والسياسي والثقافي. منطلقة من حدودها الخاصة، إلى الآفاق العامة الواسعة. من أجل إثبات ذاتها، وأخذ دورها اللائق والمهم في الوجود. على الرغم مما تتعرض له المرأة في الوقت الحاضر من استغلال في سوق الجنس والمال.
واضاف : ان الإصدار الأخير للناقد والباحث عبد الغفار العطوي “النسْويَّة الشيعية، الريادة التاريخية” الصادر عن دار كيوان/ ط1/ 2020، حيث يقسمه إلى مدخل، وأربعة فصول، وأخيراً الخاتمة. وفي “مدخل، النسوية المصطلح والمفاهيم” يتابع الباحث في هذا المدخل التطور التاريخي للحركات النسوية، منذ صدور كتاب “مدينة السيدات” لكرستين بيزان الذي صدر في القرن الخامس عشر، ويعتبر موجة النسوية الأولى في القرن الثامن عشر مقترنة بماري ولستونكرافت في كتابها “الدفاع عن حقوق النساء” الذي صدر عام 1792.
وتابع :والموجة الثانية للنسوية فهي تمثل نشاطات النسوية الممتدة من 1960 إلى ما قبل نهاية القرن العشرين. لكن التحول للنظر في النسوية العالمية فيما يسمى بالموجة النسوية الثالثة 1990 ، أو ما بعد النسوية هو الانفتاح على خارج عالم الغرب.”
” يمكن أن نعرف “النسوية” بأنه مصطلح ظهر لأول مرة عام 1860 بعد صدور كتاب “الثورة وتحرر المرأة” لشيلا روبتهام.” وأن النظرة لهذا المصطلح تختلف.
“وحسب ما يشير الباحث أن تعريف مصطلح النسوية حسب معجم ويستر هو: هي النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتسعى كحركة سياسية إلى تحقيق حقوق المرأة واهتماماتها، وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه المرأة.”
واوضح : إذا كان هذا تعريف المصطلح، فأن المفهوم واسع متداخل، ينصب على الكثير من الأمور التي تتعلق بالمرأة وكما يستهل الباحث كتابه “فالنسوية في أصولها حركة سياسية تهدف إلى غايات اجتماعية تتمثل في حقوق المرأة، وإثبات ذاتها ودورها.” ونعلم أن المرأة تتعرض للقهر من قبل المجتمع الذكوري في البيت أو في بقية مفاصل الحياة.
واكمل :عند الحديث عن النسوية الاسلامية، نجد الاختلاف عن طروحات مفكرات النسوية في العالم الغربي، وأفكار النسويات المسلمات في العالم الثالث، أو العالم الاسلامي، التي ترتبط بالمنظومة الشرعية والفقهية للدين الإسلامي.
ومضى الى القول :يطرح الباحث فكرتين أساسيتين تم طرحهما من قبل نخبة من النسويات الاكاديميات، وهي أولاً أن تكون تلك النسوية حركة فكرية هدفها الدفاع عن النساء المظلومات المسلمات اللواتي ظلمن باسم الإسلام، وإيجاد طرق ووسائل إلى أن تشارك تلك النساء في بناء المجتمع الإسلامي الذي ندبت تلك النسوية وجودها كحركة من أجل إعانتها في التوصل إلى المستوى اللائق في تغيير نظرتهن إلى الأوضاع التي أوصلتهن في التفكير الجدي في أن يبني منحى من الفكر يقود إلى نسوية إسلامية. والثانية تبني فكرة كون الإطار الذي يحتويها إسلامي. أي المطالبة بالمساواة مع الرجل ليس وفق الصراع من أجل التحرر من قبضة الذكورية التي يستخدمها الرجل لمغالبة المرأة كي تصل إلى مرحلة الشعور بالتحرر الفرداني المستقل، بل عبر العملية التكاملية حسب الشريعة الإسلامية.
وبين :وعن معنى الريادة يوضح الباحث؛ ومعنى الريادة في معجم المعاني الجامع: قيادة أو رئاسة، أي أن الريادة هي الاتيان بعمل مستحدث أو مبتكر لم يسبق لأحد إليه، والريادة في التاريخ تعني بالنسبة للشخص المرتبة الأولى في القيادة، أو إنشاء العمل وتوفير مصادره التاريخية من خلال السبق في الإداء ويرى الريادة التاريخية في النسوية الشيعية في ثلاث نساء، السيدات خديجة، وفاطمة وزينب عليهن السلام . ويرى الريادة لخديجة عل ، هذه الصحابية الأولى، التي شكلت الرمزية في الإسلام الأولي، حينما كان ضعيفاً، ولا يستند إلا على القلائل من الأشخاص كما جاء في كتب التاريخ والسير الإسلامية، وتمثل السيدة خديجة خديجة عليها السلام الرمز الاقتصادي والمالي الذي أنقذ الإسلام من الانهيار وأعطاه الديمومة.
وختم : أما السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام فينطوي موقفها على الرفض، بعد أن أعطاها أبوها مكانة في مجتمع لا يعطي للمرأة أي دور، ثم زواجها من الأمام علي وموقفها ونقدها الشديد للخلافة الراشدية، وهكذا بنيت فكرة الشيعة على الرفض. وكان لزينب دور فعال في موقعة كربلاء، عند استشهاد الأمام الحسين عليه السلام ، وما رافق هذه الواقعة، من دور مهم لها فقد شكلت ركناً مهماً من المدونات الكربلائية الشعبية منذ ذلك التاريخ الى يومنا هذا.



