اراء

هل انفصم عقد القِران بين داعش و اردوغان ؟

حخدجحد

كاظم عوفي البديري

يبدو ان الارهاب وصل الى أقصى مدياته دون ان يحقق نتائج ملموسة.. فتحليلات المراقبين تفسر ما يحدث على الحدود الجنوبية لتركيا وخلال اربع سنوات كانت فيها تركيا تظهر عداءها الكبير والمكشوف للنظام السوري، لكنها تنكر مساهماتها في دعم الارهاب وتقديم التسهيلات اللوجستية المختلفة له !.

يذكر البعض ان اقرار الاتفاق النووي مع ايران وبداية تحجيم موجات الارهاب ووصول عاصفة الحزم الى اقصى مدياتها في اليمن وتصاعد الاحتجاجات والدعوات التي تطالب بضرورة ايجاد حل سياسي لمنطقة الشرق الاوسط، اعادت لتركيا سيناريو اصرارها بضرورة خلق مناطق آمنة على حدودها الجنوبية وفي الاراضي السورية.. لكن كيف؟ وباي صيغة ؟ فتركيا العضو في حلف الاطلسي يبدو انها تتحين كل فرصة للتدخل وقد اخذت مؤخراً الضوء الاخضر من امريكا ويظهر ذلك واضحاً بصورة دراماتيكية سريعة ولربما جاءت مفاجأة للاخرين خصوصاً بعد تفجيرات مدينة سروج التركية التي راح ضحيتها العشرات من الشباب اليساريين، وجاء رد الحزب العمالي الكردستاني سريعاً بقتل ضابطين تركيين، وهنا تجمعت الخيوط التي تبرر التدخل التركي… واعيد رسم السيناريو القديم من جديد خصوصاً بعد فوز الاكراد باعداد مؤثرة (٥٩ نائبا) في مجلس النواب مما قيد مشاريع اردوغان واصبحت خياراته محدودة في تنفيذ طموحاته، ولكي يعيد خلط الاوراق ويحجم خصومه ويعيد اجراء الانتخابات قام بقصف مواقع حزب العمال في شمال العراق ومواقع عصابات داعش في سوريا بحجة مكافحة الارهاب..!

اذاً حظر المبرر والسبب واصبحا جاهزين للتنفيذ وتم فتح القواعد الجوية التركية للامريكان وبالذات قاعدة (انجرليك) وكذلك محاولات الاتراك المستميتة بالتمدد في الاراضي السورية ما بين مدينتي اجرابلس و مالع وبطول ٩٠ كلم وعمق ٥٠ كلم، مما فتح شهية تنفيذ الطموحات والمقترحات في ذهن اردوغان وذلك:

اولاً: استيعاب اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا واسكانهم في تلك المناطق.

ثانياً: نقل الحكومة السورية المعارضة تحت حماية الجيش التركي.

ثالثاً: استخدام تلك المنطقة لضرب سوريا واسقاط النظام بعد فشل عناصر داعش والنصرة في تحقيق الاهداف الموكولة لهما.

رابعاً: استخدام ما يستجد من مناطق آمنة لغرض اجراء المفاوضات مع الدول المقاومة للارهاب أو اي أسباب أخرى.

ترى اذا كان التحرك التركي الاخير هو لمواجهة نشاط داعش الارهابي فعلام اذاً خلط الامور والغاء الهدنة الهشة اصلاً مع حزب العمال واعلان الحرب على القوة اليسارية وارباك الشارع التركي ؟ أم هي مبررات للتمهيد بحل البرلمان التركي واعادة الانتخابات لخلق نوع من التوازن ومواجهة سوريا على المكشوف ؟ كل شيء جائز وكل شيء جاهز، وسنرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى