إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي “يَدرسُ” ملف “التطبيع” على طاولة بريطانية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
جولة مكوكية خاطفة، أجراها مصطفى الكاظمي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، شملت ثلاثة بلدان أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لكن نتائج هذه الجولة لم توازِ حجم الترويج الإعلامي الضخم الذي رافقها، منذ انطلاق طائرة الكاظمي من مطار بغداد الدولي يوم الأحد الماضي.
وحطَّ الكاظمي رحاله أولاً، في العاصمة الفرنسية باريس، لينتقل بعدها إلى ألمانيا ومن ثم بريطانيا، ضمن زيارة التقى خلالها والوفد الحكومي المرافق له، عدداً من المسؤولين في الدول الثلاث، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي عن “اللقاءات العلنية”.
وكانت الأجواء التي رافقت الزيارة طيلة الأيام الماضية طبيعية، قبل أن ترد أنباء، ومن ثم تأكيدات، عن “لقاء سري” أجراه الكاظمي مع وفد صهيوني، كان على ما يبدو بانتظار وصوله.
وأفصحت مصادر كانت ضمن الوفد المرافق للكاظمي في رحلته، عن طبيعة اللقاء وجانب من تفاصيله، قائلة إن “مصطفى الكاظمي التقى شخصيات صهيونية بشكل سري، وبحث معها ملف التطبيع مع كيان الاحتلال”.
وأيد السياسي مثال الآلوسي، المعلومات التي وردت في حديث المصادر. وقال في تصريح لقناة “روسيا اليوم”، إن “ملف التطبيع سيطرح على الحكومة العراقية خلال زيارة مصطفى الكاظمي إلى العاصمة البريطانية لندن”.
وزعم الآلوسي أن “بريطانيا دفعت وتدفع باتجاه التطبيع العراقي الإسرائيلي، وأول لقاء جمع رئيس حكومة عراقية مع وزير خارجية إسرائيلي في مقر الأمم المتحدة، كان بتنسيق وترتيب من رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير”.
وسبق للكاظمي أن أدلى بتصريحات مثيرة للجدل في آب الماضي، عندما اعتبر التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب، “قراراً إماراتياً ولا ينبغي لنا التدخل”. وجاء ذلك خلال مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست”، أجراها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة آنذاك، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الثالث عشر من آب الحالي، أعلن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في بيان مشترك، عن التوصل لاتفاق بين الإمارات و”إسرائيل” يهدف إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين، لتصبح أول دولة خليجية تُطبِّعُ مع الصهاينة، والدولة العربية الثالثة بعد الأردن ومصر. لتأتي البحرين بعد أيام قليلة وتعلن هي الأخرى تطبيعاً علنياً مع كيان الاحتلال،
وبالعودة إلى المساعي الأميركية لإقحام العراق في ملف التطبيع، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون كاطع الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “العراقيين يرفضون بشكل قاطع، ما ذهبت إليه بعض الدول العربية والإسلامية بشأن التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
ويرى الركابي أن “العراق لا يمكن أن يُقدم على هكذا خطوة، على اعتبار أنه كان وما زال في طليعة الدول الرافضة لإقامة علاقات سرية أو علنية مع الاحتلال الصهيوني”.
ويردف قائلاً إن “العراقيين لا يزايدون على قضية فلسطين، التي تمثل قضية محورية، وعاصمتها القدس التي تضم قبلة المسلمين الأولى”.
وأثار إعلان الإمارات والبحرين، التطبيع مع الكيان الصهيوني، ردود أفعال متباينة في الدول العربية والإسلامية، بين مؤيد ورافض، فيما التزم آخرون الصمت “استحياء” أو ”خشية” من الولايات المتحدة. إذ تصاعدت وتيرة ردود الأفعال المنددة بإعلان التطبيع، الذي وصفته إيران بأنه “وصمة عار” وإجراء خطير و”حماقة استراتيجية”. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تبحث سحب سفيرها من” أبو ظبي” وقطع العلاقات مع الإمارات، على خلفية التطبيع العلني الذي انزلقت فيه مع الكيان المحتل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى