سلايدر

بعد ان قلبت المعادلة العسكرية ..هل ستغير فصائل المقاومة الخارطة السياسية وتشكل الرقم الصعب في الانتخابات ؟

13_949885851

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
يبدو ان الخارطة السياسية في العراق متجهة نحو التغيير، وان فصائل المقاومة الإسلامية سيكون لها الصوت الأعلى داخل العملية السياسية خاصة بعد الانتصارات التي حققتها تلك الفصائل والثقة التي تتمتع بها من قبل ابناء الشعب العراقي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن فشل الأحزاب الموجودة حالياً بالسلطة في توفير الخدمات والأمن سيجعل المواطن يبحث عن دماء جديدة لديها مقبولية شعبية تستطيع ان تعوض سني الحرمان التي عاشها المواطن العراقي في فترة ما بعد سقوط النظام المباد، وذكر قاسم الاعرجي النائب عن كتلة بدر، ان ما يحدث في العراق هو قضية انتخابية، لافتا الى ان البعض يخشى من ان يكون الحشد الشعبي هو من سيغيّر وجه العملية السياسية في المستقبل، ويصبح القوة الضاغطة باتجاه محاربة الفساد والمفسدين سواء في الحكومة أو خارجها. ويتوقع مراقبون وسياسيون ان فصائل المقاومة الاسلامية لو اتخذت قراراً فعلياً بالدخول في العملية السياسية فأنها ستواجه معارضة من قبل بعض الأحزاب لأنها تدرك جيداً ان دخول هذه الفصائل يهدد وجودها السياسي.
المحلل السياسي جمعة العطواني قال: “الشارع العراقي يشعر اليوم بالاحباط وخيبة الأمل نتيجة الاداء السياسي السيئ من قبل أغلب الزعامات والكتل السياسية في الحكومة والبرلمان وبالمقابل الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة والحشد الشعبي خلال الأشهر الماضية جعلت قلوب العراقيين ان تتجه بأتجاه البحث عن بديل سياسي يرتقي الى مستوى التحديات التي يعيشها العراق”. وتوقع العطواني في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” ان تكون فصائل المقاومة الاسلامية هي من سوف تتحرك صوبها الجماهير العراقية في الانتخابات المقبلة وهذا ما شهدناه من خلال فتوى الجهاد الكفائي التي صدرت من الإمام السيد علي السيستاني ..وكيف اتجه الآلاف من الشباب العقائدي والتحق بصفوف فصائل المقاومة الاسلامية لأنه يجد مع هذه الفصائل الشرعية والمشروعية وكذلك ثمة اطمئنان ان هذه الفصائل فيها قيادات وطنية تهتم بأمور العراقيين قبل الاهتمام بمصالحها الشخصية. وأضاف العطواني: “لو قررت تلك الفصائل الانخراط في العملية السياسية والمشاركة الفعالة في الانتخابات المقبلة فأن أصوات الجمهور العراقي وتحديداً محافظات الوسط والجنوب ستكون في صالح فصائل المقاومة الإسلامية نتيجة الثقة الكبيرة بقيادات تلك الفصائل، فضلا على تواصل قيادات فصائل المقاومة مع ابناء الوسط والجنوب ومع الاقضية والنواحي التي تعاني الفقر وانعدام الخدمات نتيجة الفساد الاداري الذي تتحرك من خلاله قيادات سياسية فاعلة في المشهد السياسي. وبيّن العطواني بان هناك مخططاً تتحرك به بعض الأحزاب السياسية الشيعية تحديداً من أجل عزل فصائل المقاومة بعد ان شعرت هذه الأحزاب والشخصيات بأن غالبية ابناء الوسط والجنوب سوف يدلون بأصواتهم لصالح ابناء المقاومة، مؤكداً: لهذا ومن أجل خطوة استباقية تقوم بعض القيادات السياسية بمحاولة تشكيل تحالف يبعد فصائل المقاومة عن المشهد السياسي، متوقعاً ان تذهب هذه القيادات الى أبعد من ذلك من خلال تشريع قانون داخل المفوضية ويصوّت عليه في البرلمان العراقي لا يسمح لفصائل المقاومة بالمشاركة في الانتخابات وهذا ما شاهدناه من خلال التصريحات المأزومة من قبل القيادات السياسية.
من جهته قال رئيس حركة الجهاد والبناء المنضوية تحت المجلس الأعلى الاسلامي عامر الفائز: “فصائل المقاومة الاسلامية سيكون لها دور في العملية السياسية وان الخارطة السياسية ستتغير كثيراً في المستقبل بدخول هذه الفصائل”. وتوقع الفائز في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” بأنه ليس جميع الفصائل تستطيع الدخول في العملية السياسية لأن البعض منها تشكل لغرض تأمين الحماية لأبناء الشعب العراقي وبالتالي فأنه لا يصح ان ينخرطوا في العملية السياسية، وبالمقابل فأن هناك فصائل مقاومة لها مستقبل في العملية السياسية المقبلة. وأشار الفائز الى ان غالبية الأحزاب الموجودة في الحكم لديها فصائل مسلحة وبالتالي فأن الفصائل بشكل أو بآخر هي ضمن العملية السياسية ولكن حظوظها ستزداد بعد الثقة التي اكتسبتها، داعياً ان يكون دخولها في العملية السياسية بطرق دستورية وضمن مسار العملية السياسية وقبول الآخر لا بطريقة فرض القوة والواقع لأن هذا سيشكل خطراً على العملية السياسية.
يذكر ان النائب عن التحالف الوطني علي البديري كشف في وقت سابق، أن قادة الحشد الشعبي أعطوا وعوداً بتغيير مسار العملية السياسية بعد إنتهاء المعركة ضد تنظيم “داعش”، فيما أشار الى أن الحرب ضد المفسدين أكثر خطورة من الحرب ضد “داعش”. وقال البديري: “قادة الحشد الشعبي اعطوا وعوداً للذين يقاتلون في جبهات القتال ضد داعش، بأنه سيكون هناك تغيير في مسار العملية السياسية بعد الانتهاء من هذه المعركة”، مبينا: “هذا التغيير سيكون من خلال محاربة المفسدين في العملية السياسية الذين عبثوا بالبلاد فساداً ودماراً”. وأضاف البديري: “الشعب العراقي وخاصة أهالي ضحايا الحشد الشعبي ينتظرون ثورة أو حرباً ضد المفسدين سواء بالحكومات المحلية أو الحكومة المركزية”، لافتاً الى أن “الحرب ضد المفسدين أكثر خطورة من الحرب ضد داعش”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى