ثقافية

الحسد وكورونا يصيبان الروائي علي لفتة سعيد !

المراقب العراقي/ خاص…

كشف الروائي علي لفتة سعيد عن إصابته بفيروس كورونا بعد تعرضه الى حادث دراجة نارية أدى إلى كسر رجله .

 وقال سعيد في تصريح لـ(المراقب العراقي): منذ أسبوعين وأنا أمارس لعبة الفرح.. أرقص واضحك وابتسم واكتب واواصل كي لا اشعر بالغضب.. شعار حملته لمواجهة الألم بل الخوف من مجهولين حملتهما معي منذ اسبوعين.. الاغلب يعرف ماذا حصل لي من حادث الدراجة النارية الذي صدمني وهرب وترك ألما فضيعا يبدأ من الورك الأعلى الى أصابع قدمي اليمنى.. لكن لا أحد يعلم معاناتي مع كورونا.. كورونا اللعينة التي عرفت اني مصاب في بدايتها.. ربما الحسنة الوحيدة لحادث الدراجة ان الفحص المختبري الذي أجراه لي ابني الكبير كشف الاصابة من البدايات الاولى والأصعب ارتفاع نسبة السكر ايضا، وعلي ان أفهم اللعبة.. اخذ العلاج والمرح والضحك حتى لا يتمكّن مني الفايروس.

واضاف: قلت لن أخبر أحدا فالدعاء وسيلة روحانية سأتكفّل بها، ودائما أقول جملةً كبيرة واحدة ( شكرا لله ).. لكن الأصعب هو أن يكون اهل بيتك معك من المصابين.. الزوجة والابن الكبير والابن الثاني وآخر العنقود الطالبة الجامعية.. والاصعب جدا ان تخاف على الاحفاد، بل إن الأصعب ايضا إن ابنتي المهندسة وقبل الاصابة بيومين جاءت من الحلّة لتشهد ولادة ابنتها في بيتي، وأن تبقى تحت رعاية أمها.. أية لعبة عليّ أن أمارسها وأضبط اعصابي وأكون طبيعيا وأنا المتمرد المشاكس العصبي.؟.. أن ألعب مع الفرح.. كلما دهمني الحزن قلت له انتظرني قليلا ريثما استعد لألعب مع الفرح.. أو التفكير باتجاه آخر.. عليّ ان انتصر على كل شيء.

وتابع :ان اللعب وسط تفكير من الهلع ووسط آلام فظيعة ووسط فيروس يتجول بين الجدران مثل ( جنّي ) لا نراه ووسط عملي الصحفي الذي علي مواصلته وارسال الاخبار للجريدة في ايام يحتاج الى الكثير من العمل لان زيارة الاربعينية على الابواب.

وأكمل 🙁 شكرا لله ) الكبيرة ونحن نتماثل الى اشفاء حتى الان بعد مضي الفترة العسيرة، وعلينا مواصلة الفرح لكي نجتاز الامر برمتها وننتصر .. اللعب الذي اخترته ليس أن اضحك فقط.. بل كتبت أشياء كثيرة.. هيأت مجموعة من القصص القصيرة جدا.. واواصل ترتيب كتاب نقدي عن ( النص الغاضب في الرواية العربية ) بل وهنا الأمر المفاجئ لي انجزت مسلسل تلفزيوني وأبحث عن جهة انتاج.. ثمة روح تواقة للفرح وثمة لعب كثير ينتظرني.. فقط أن أوسّع مساحة الأمل في الروح وأقلل مساحة الحزن والتفكير بحسد الآخر، كما اخبرني به بعض الأصدقاء من أن ما أمر به سببه ( حسد )

وختم :شكرا لله.. شكرا لله. شكرا لأني استعنت بقوله ( ومن شرّ حاسدٍ إذا حسد ) شكرا لمن يقف بروحه معي، وشكرا لمن يمارس الفرح على الاقل ليشعر بالجمال.. فمن اختنق بحسد الآخرين لن يتمكّن من اللعب مع الفرح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى