تساؤلات عن الدور القطري في العراق ..انتقادات واسعة لزيارة وزير الخارجية القطري لكردستان.. وأربيل تبرر

أثارت زيارة وزير الخارجية القطري خالد العطية الى اربيل من دون المرور ببغداد موجة واسعة من الانتقادات التي ترى في هذه الزيارة خرقاً بروتوكولياً واستهانة واستخفافاً بالحكومة العراقية، فيما بررت أربيل هذه الزيارة محاولة امتصاص الانتقادات الواسعة، وتلافي تأثيرها على علاقات الاقليم بدول المنطقة. واعتبر عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية هلال السهلاني، امس الثلاثاء، ان زيارة وزير الخارجية القطري لاربيل من دون علم الحكومة المركزية بـ”الاستفزازية”، مطالباً الحكومة باتخاذ مواقف جدية وصارمة لمنع تكرار مثل هكذا ممارسات، مبينا ان الهدف من هذه الزيارة بشكل “مقصود” انتهاك السيادة العراقية. وقال السهلاني في بيان إن “الزيارات التي يقوم بها دبلوماسيون لدول عربية وإقليمية الى اربيل من دون علم الحكومة المركزية باتت معروفة الأهداف والنوايا وتسعى الى ايجاد مزيد من الانقسامات وتعميق الخلافات بين حكومتي المركز والإقليم”، واصفا زيارة وزير الخارجية القطري خالد العطية لأربيل بأنها “استفزازية”. وأضاف السهلاني: “الزيارة تمّت من دون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية، وتعد انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية والقوانين الدولية، تشكل تدخلاً سافراً بالشأن الداخلي العراقي”، داعيا الحكومة الى اتخاذ “مواقف جدية وصارمة لمنع تكرار مثل هكذا ممارسات تهدف بشكل مقصود لانتهاك السيادة العراقية وخلق بلبلة ونوع من عدم الاستقرار داخل البلاد”. كما انتقدت النائبة عالية نصيف زيارة وزير الخارجية القطري بشكل مباشر من دون المرور بالعاصمة بغداد، مطالبة بإرسال مذكرة احتجاج على خلفية ذلك، فيما أشارت الى أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني يسعى لعقد لقاءات مشبوهة مع ممثلي دول معروفة بمعاداتها للعراق. وقالت نصيف في بيان إن “وزير الخارجية القطري أجرى زيارة رسمية لأربيل بشكل مباشر دون المرور ببغداد خلافاً لما هو معمول به في كل دول العالم، إذ لا يوجد وزير خارجية دولة تحط طائرته في إحدى محافظات دولة ثانية ويلتقي بأعضاء حكومتها المحلية بشكل رسمي وكأنهم قادة الدولة التي يزورها، دون المرور بالعاصمة واللقاء بمن يمثل حكومتها”. وأضافت: “نحن لا نعتب على حكومة قطر المعروفة بدورها في دعم التنظيمات المتطرفة وسعيها لإثارة الفتن الداخلية والانقسامات في العراق وعموم المنطقة، لكننا نستنكر الدور المشبوه الذي تلعبه حكومة الإقليم من خلال هذا اللقاء التآمري الذي يخفي توجهات تخريبية تستهدف الدولة العراقية”. وتساءلت نصيف: “هل ان رئيس الوزراء ووزير الخارجية على دراية مسبقة بهذه الزيارة ؟ وهل يعرفان أسبابها وأهدافها” ؟ مطالبة الحكومة العراقية بـ”إرسال مذكرة احتجاج للخارجية القطرية تدين فيها هذا السلوك المشبوه الذي يتناقض مع كل الأعراف الدبلوماسية، إذا لم تكن على علم بهذه الزيارة”. وتابعت نصيف: “رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لا يكتفي فقط بالتصرف وكأن الإقليم دولة داخل دولة، بل يسعى لعقد لقاءات مشبوهة مع ممثلي دول معروفة بمعاداتها للعراق”، معتبرةً هذا التصرف “تآمراً واضحاً على العراق حكومة وشعباً”. من جانبها بررت حكومة كردستان الزيارة بأنها جاءت تكملة لزيارته السابقة إلى بغداد في شهر (أيار) الماضي، مؤكدة أن الإقليم جزء من العراق ومن الطبيعي أن تكون للإقليم علاقات مع دول الجوار خاصة الدول العربية. وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، في تصريح: “عندما زار وزير الخارجية القطري بغداد في ايار الماضي، كان من بين برنامج عمله زيارة الإقليم، لكن لم تكن هناك فرصة لهذه الزيارة، لذا زيارته إلى الإقليم الآن تأتي تكملة لزيارته الماضية إلى بغداد”. وأضاف: “الإقليم جزء من العراق، ومن الطبيعي أن تكون هناك علاقات بين الإقليم ودول الجوار خاصة البلدان العربية، ونتمنى ألا تكون هناك حساسية في هذا الاتجاه من قبل بغداد، وهذه الزيارات كانت موجودة سابقة وستستمر”، مشيرا إلى أن قطر عبرت عن استعدادها الكامل لتقديم المساعدات للنازحين في الإقليم”.




