ثقافية

أدباء: القراءة قبل الشروع في الكتابة تسهم في زيادة المعلومات و تطوير الأساليب

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
أكد عدد من الأدباء على أهمية القراءات المتنوعة قبل الشروع في الكتابة سواء في الشعر او الرواية او القصة بأنواعها بغية الوصول الى حالة من الشعور بجودة المخزون الموجود في نفس الكاتب لإنتاج العوالم الجديدة في النصوص والقادرة على منافسة الادباء الاكثر شهرة في مجال الأساليب الكتابية ،مشيرين الى ضرورة أن تكون لدى الكاتب خلفية عن الموضوع مهما كانت درجته أو نوعه.
في هذا السياق أكد الشاعر اسعد الزاملي على أهمية تنويع القراءات التي تشجع على تطوير الأساليب الكتابية قبل الكتابة حتى يصل الى مايطمح اليه من مستوى كتابي ينافس به الاخرين من اقرانه بل يجب ان يكون همه الاول والاخير هو التفوق على اقرانه وبالتالي تطور الادب بصورة عامة.
وأضاف في تصريح لـ(المراقب العراقي):يجب على الكاتب ان يدرك ان القراءات المتنوعة قبل الشروع في الكتابة هي من الضروريات فهناك كتابات تحتاج إلى قراءات مكثفة خاصة عند تناول بعض المراحل التاريخية.
وتابع: في بعض الدول هناك متخصصون يساعدون الكاتب وعادة ما يلجأ إليهم في بعض الدراسات الا ان هذا لا يحدث عندنا، فإذا كان هناك مشروع روائي يتجه الكاتب إلى الكتب المتخصصة التي تساعده في كتابة الرواية. وذكر: أتحرى الدقة إن كنت أريد الكتابة عن زمن لم أعيشه، إذ لا بد أن أكتب معلومات دقيقة وألجأ إلى التاريخ.
من جهته قال الروائي علي عبد الرحمن في تصريح لـ(المراقب العراقي) : في روايتي الأخيرة اعتمدت على التاريخ الشفاهي، وأجريت لقاءات مع كبار السن الموثوقين حدث هذا خاصة أن اسم المناطق والعوالم والمباني وشكل المدينة يتغير. وتابع: هذا يكون أدق من الكتب التي تحدثت عن المكان ذاته.
وأضاف: أؤمن دائماً قبل البدء في كتابة أي جنس أدبي أو موضوع معين أن تكون لدي خلفية عن الموضوع مهما كانت درجته أو نوعه. وأضافت: لو قررت الكتابة في الرواية وعلى حسب القصة، سواء أكانت تاريخية إنسانية أو اجتماعية، لا بد من قراءات متنوعة تساعدني على فهم الشخصيات.
وتابع: عادة ما أميل أثناء الكتابة إلى تحليل الشخصيات ودراسة نفسياتها وفهم البيئة التي نشأت بها، إضافة للبحث عن قضايا المجتمع التي أحاول إضافتها للعمل. وذكرت: لا أستطيع الكتابة بهذه الأمور إلا لو رجعت إلى الكتب والمواقع، بجانب الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة لأهميتها الكبيرة في بناء العمل الأدبي.
وأوضح: لا يمكن لي كتابة أي موضوع دون خبرة أو معلومات تساعدني في تناول القضايا الإنسانية والاجتماعية وغيرها، وطبعاً تختلف القراءة من قصة أو رواية وغيرها من الأجناس الأدبية. وأضافت: القراءة تساعد على كتابة العمل بمستوى أعلى، كما يمكن أن تفيد القراء في الحصول على معلومات قيمة. والحصول على متعة، خاصة لو كانت هناك معلومات ثقافية أو طبية أو حتى غرائبية.
وقال الشاعر والناقد حيدر الاديب في تصريح لـ(المراقب العراقي):ان القراءة حتماً أمر أساسي بتكوين المعرفة الإنسانية، بل هي المصدر الوحيد لتناقل المعرفة في عملية تثاقف الأمم وتعارف الشعوب، وللكتاب قديماً، مضافاً إليه كل منصات وآليات القراءة الإلكترونية الحديثة، الدور الأهم في تزويد المبدع بغذاء روحه وطعام موهبته وحرفته وملكته الكتابية.
وأضاف:ان الكاتب الذي يقدم للعالم الكثير من الأفكار والعوالم الجديدة، يدرك هو نفسه أهمية ما يكتبه غيره من المبدعين. وربما يقرأ ما ينشر بطريقة مختلفة عن القارئ العادي و في حالة الكتابة الإبداعية شعراً ونثراً، أشرع في قراءة أمهات النصوص الإبداعية في كل من الشعر والنثر، ليتسنى لي أن أعيش الحالة وأتشرّبها، وأوضح: إنه سبيلي للارتقاء بالقدرة على إيقاف اللحظة بيني وبين المبدعين الكبار الذين يحضرون في نصوصنا بشكل أو بآخر.
وأوضح: أقرأ بشكل يومي كعادة وسعادة، فهذا المخزون الموجود في الإنتاج الأدبي قد يكون له رأي فيه يعبر عنه من خلال رواية أو قصيدة، أو قد يتم توظيفه من خلاله بشكل مغاير، ولذلك ذكر الكثير من الأدباء أن عملية الكتابة تسبقها القراءات المتعددة .
وتابع: في حالة الكتابة الإبداعية، يحدث معي ما يشبه نهم الجائع، حيث أنهل من الكتب في كل مجال مقارب، وهذا الأمر طبيعي وتلقائي في مجال الكتابة التخصصية البحثية والنقدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى