البرلمان يعود إلى “سباته” بسبب مشاكل معقدة بددت آمال تمرير قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية..

المراقب العراقي/ أحمد محمد..
بعد 4 جلسات مخيبة للآمال ولم تقدم شيئا للمواطن العراقي يعود مجلس النواب إلى “سباته” نتيجة للخلافات السياسية التي عصفت به وغيبت إقرار قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية وقوانين أخرى، حيث اقتصرت الجلسات الأربع الأخيرة على قراءات أولى لمشاريع قوانين ثانوية ولا تشكل حلا لأزمات المواطنين.
برلمانيون كشفوا عن جملة مشاكل فنية أبرزها قضية الحدود الإدارية لبعض المحافظات والأقضية والبطاقة البايومترية حيث عرقلت تمرير قانون الانتخابات، فيما أشاروا إلى أمور تخص الأعضاء أوقفت قانون المحكمة الاتحادية.
وأنهى مجلس النواب يوم الخميس الماضي جلسته الرابعة على التوالي دون أن يحقق فيها أي مؤشر إيجابي على مستوى تشريع القوانين المهمة أو على إصدار القرارات الملزمة للحكومة خصوصا المتعلقة بالأزمات التي يمر بها البلد كالأزمة المالية والصحية، إضافة إلى القوانين التي تمس صميم حياة المواطن، سيما التي تساهم بشكل أو بآخر في توفير فرص العمل مع تزايد وتيرة احتجاجات خريجي الكليات والمعاهد وأصحاب الشهادات العليا.
واقتصر أغلب جدول أعمال الجلسات الأخيرة على القرارات الأولى لعدد من القوانين الثانوية التي ليس لها أي أهمية على مستوى الازمات المتوالية التي تمر بها البلاد، هذا من جهة، و الصراعات السياسية المستمرة حول قانون الانتخابات الجديد ونقطة الخلاف فيه حول فقرة الدوائر المتعددة والدائرة الواحدة وكذلك قانون المحكمة الاتحادية والموازنة العامة وعدم التوصل إلى حل مُرْضٍ لجميع الأطراف أدى إلى قيام هيئة الرئاسة برفع الجلسات إلى إشعار آخر، وهذا مايؤشر تعقيد مشهد العمل النيابي من جهة أخرى.
و في غضون ذلك تستبعد أطراف نيابية إجراء الانتخابات المبكرة في وقتها، وأشارت تلك الأطراف إلى أن حل الخلاف بشأن الدوائر المتعددة يحتاج وقتا طويلا، معتبرة أن الدوائر المتعددة تعمق الأزمة بين القوى السياسية وهناك اختلاف كبير ومناقشات قد تطال موعد الانتخابات المقرر.
وللحديث بشكل دقيق حول هذا الموضوع، أكد النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “البرلمان يمر بمشكلة حقيقية ناجمة عن قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية، حيث أن هناك صراعا بين الكتل السياسية على الفقرة الـ 15 من القانون والخاصة بالدوائر المتعددة”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الخلاف يكمن حول الحدودية الإدارية لبعض المحافظات والأقضية والمدن التابعة لها، حيث أن هناك مدنا مازالت مبهمة إداريا من تبعيتها لهذه المحافظات أو تلك”.
وأضاف الشعلان، أنه “لا يوجد أي اعتراض على عدد الدوائر الانتخابية المقترحة في القانون الجديد، لكنْ هناك أمور فنية هي التي تعيق تمرير القانون تتمثل بالإدارية كما أسلفنا”.
وأشار الشعلان، إلى أن “الأمر الآخر الذي يعيق القانون هو آلية إجراء الانتخابات من حيث الاعتماد على البطاقة العادية أو البطاقة البايومترية”، كاشفا عن “اختفاء أكثر من مليون وخمسمئة ألف بطاقة لم يتم الكشف عنها، وهذا ما يسلب ممارسة الحق الديمقراطي من هؤلاء المواطنين”.
وبخصوص قانون المحكمة الاتحادية فقد اكتفى بقوله إن “هناك مشاكل تخص عمل الأعضاء (لم يعرفها)! حسب قوله”.



