إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ضربات المقاومة “تتصيد” أرتال قوات الاحتلال وتعيد ذكريات ما قبل الانسحاب

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تتواصل ضربات المقاومة للأرتال العسكرية الاميركية والدعم اللوجستي التي تتنقل في شوارع العاصمة بغداد والمحافظات، ضاربة الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين لاسيما اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنص على عدم تجوال القوات العسكرية في الشوارع والطرق العامة وسط المدن.
وأعادت تلك الضربات إلى الأذهان مشهد ما قبل الانسحاب الاميركي من العراق نهاية عام “2011” المنصرم، عندما اُجبِرُوا على الجلاء بعد توقيع اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين الجانبين بعد خسائر جسيمة تكبدوها في العدد والعدة منذ أن دخلوا في عام 2003 لحين انسحابهم.
وبلغ عدد الضربات العشرات في الايام القليلة الماضية واحتلت بغداد الصدارة من بين المحافظات ، حيث استُهدف ليلة أمس الأول الإثنين رتل عسكري شماليَّ العاصمة بين المنطقة الرابطة طريق التاجي وسريع الشعلة، وقالت خلية الإعلام الأمني إن “عبوة ناسفة انفجرت على رتل يحمل “حاويات” لإحدى شركات الدعم اللوجستي المنسحبة من معسكر التاجي، بداية طريق سريع الشعلة شماليَّ بغداد”.
ودفعت تلك الضربات الجانب الامريكي إلى التلويح بعودة عصابات داعش، وحدثت جملة من التعرضات استهدفت القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي في ديالى وبعض المناطق كردٍّ على ضرب الارتال الاميركية، وهي إشارة أمريكية واضحة بأن خيار الإرهاب سيكون بديلاً عن انسحاب قواتهم من العراق بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي والأمني.
ويؤكد المحلل السياسي يونس الكعبي أن “التصعيد ضد القوات الامنية وتحديدا أكثر ضد قطعات الحشد الشعبي بات واضحاً جدا، المراد منه ليس ردة فعل ضد إخراج الأمريكان من القواعد فحسب، وإنما زرع أفكار مفادها أن وجود الحشد في هذه المناطق سبب لعدم استقرارها”.
وقال الكعبي في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “أمريكا تعمل من خلال هذا السيناريو على أمرين الاول هو تدعيم قواعدها الحالية في تلك المناطق وسط رضا شعبي وسياسي، يجعل قواعدها بمأمن من الضربات، والثاني هو الضغط شعبيا من خلال تحشيد أفكار أبناء تلك المناطق لإخراج الحشد الشعبي وبذلك تجعل أمريكا قواعدها بعيدة عن ضربات فصائل المقاومة وكذلك تمرر مخططاتها”.
من جهته يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج :”يبدو أن ورقة التنظيمات الاجرامية، لازالت السلاح القوى للضغط على الحكومة وعلى فصائل المقاومة، حال ما تتعالى الصيحات المطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق أو مجرد التفكير بهذا الأمر”.
وبين السراج في حديث “للمراقب العراقي” أن “المنظمة الدولية قد انصاعت للادارة الأمريكية في مشروعها الخبيث للضغط على العراق والتلويح بورقة الجماعات الارهابية وعودة داعش”.
وأشار إلى أن “التركيز على وحدة الصف العراقي من خلال إنشاء غرفة عمليات مشتركة تضم وزارة الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي المجاهد وفصائل المقاومة وجهاز مكافحة الارهاب بات ضرورياً من أجل القيام بعمليات نوعية ضد الجماعات الارهابية أينما وجدت في العراق”.
يشار إلى أن القوات الامريكية كانت قد دخلت إلى العراق بعد سقوط مدينة الموصل بيد عصابات داعش عام 2014 تحت غطاء “التحالف الدولي” وانتشرت تدريجياً في القواعد التي كانت قد انسحبت منها بموحب الاتفاق الذي اُبرم بين الجانبين عام 2011.
وصوت البرلمان العراقي بالأغلبية في الخامس من كانون الثاني “2020” على قرار دعا فيه إلى جدولة انسحاب القوات الاجنبية من العراق، وعلى رأسها القوات الامريكية، رداً على استهداف قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس في مطار العاصمة بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى