شابهتَ جدّكَ بالمعراجِ
قاسم العابدي
غادرْ إلى حيثُ يروي صوتكَ الأفقُ
يالمحةً من سخاءِ اللهِ تنبثقُ
غادرْ عن الصمتِ ياتكبيرةً صدحتْ
بها ملائكُ ربِّ الكونِ تنطلقُ
فما ببكةَ إلّا أنتَ إن عدلتْ
عنها دروبكَ يوماً صابهاالقلقُ
إذ يرتجيكَ عراقُ الليلِ كوكبهُ
فأنتَ من قبله يحدو بكَ الأرقُ
نادَتكَ كلّ عيونِ الخلقِ بلسمَها
وأنتَ أنغامها تحدو بكَ الطرقُ
يستأنسُ الغيمُ في كفّيكَ زخّتَهُ
إذا رأيتَ نبيلاً صابهُ الملقُ
فكيفَ كفّاكَ والأوطانُ ظامئةٌ
لعالمٍ فيه أنتَ الفجرُ والغسقُ
تمشي بسرعةِ نزفٍ كنتَ ممتلكاً
أشجانَ ألفِ نبيٍّ خلفكَ التحقوا
شابهتَ جدّكَ بالمعراجِ إذْ سطعت
أنوارُهُ في سماءٍ مسّها النسقُ
أسرى الى حيث أملاك تصاحبه
واين مر تمشّى نحوه الغدق
لكنّهُ عادَ ليلاً بعدَ رحلتهِ
ولم تعدْ غيرَ دمعٍ لمّهُ الحدقُ
كنتَ انتظاراً لمن لم يمتلكْ عبقاً
فصرتَ شوقا لصدرِ الموتِ تعتنقُ
وكربلاؤكَ يا أشجانَ زينبها
يالحظةَ الوحيِ في قلبِ الذينَ بقوا
من حاءِ ألفِ حياةٍ أنتَ نبضتُها
لنونِ ألفِ نعيمٍ فيك ينعتقُ
يا كبرياءَ الذينَ استنبطوا أملاً
من ضفّتيكَ ومهما في هواكَ لقَوا
سيرسمونَ على الأضلاعِ أسطُرَهُم
بدفء عالمكَ الصّوفيِّ تحترقُ



