أن تخلق من الفرص تحديات !!! الدبلوماسية السعودية والإصرار على الخطأ… مسرحية عاصفة الحزم بين غرابة الحرب والتبرير السياسي

يبدو ان الطريق الذي رسمه وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل للدبلوماسية السعودية، رغم وعورته وتعرجاته ، يسير عليه الوزير الجديد عادل الجبير ، رغم انها لم توصل السعودية الا الى متاهات لم تخرج منها منذ اربعة عقود الدبلوماسية السعودية التي بناها سعود الفيصل ، كانت وراء كل الكوارث التي حلت وتحل بالمنطقة العربية والاسلامية ، فالرجل ، ومعه باكستان، خضعا للارادة الامريكية ، في انتاج السرطان التكفيري ، بهدف الوقوف امام الجيش الاحمر في افغانستان ، ومن ثم انتقل هذا السرطان الى باقي اجزاء الجسد الاسلامي ، عندما غير طبيعته واصبح اكثر فتكا بنسخته الداعشية ، كما وضع الفيصل الجمهورية الاسلامية في ايران ، في خانة العدو الاول للمملكة ، وهذا الموقف كان من اهم الاسباب التي تقف وراء الحرب الظالمة التي فرضها النظام الصدامي على ايران ، وما تلاها من مآسٍ ، وآخرها غزو امريكا للعراق، وفي المقابل توددت السعودية للكيان الصهيوني وغازلته ، وناصبت العداء لكل حركات المقاومة الفلسطينية والعربية والإسلامية ، وكانت سندا قويا وموثقا به لجميع الدكتاتوريات العربية والإسلامية يبدو ان هذه السياسة تم مؤسستها في السعودية ، فما كان من وزير خارجية السعودية الجديد عادل الجبير ، الا يكرر ذات الخطاب الخاطئ والمتخم بالتناقضات ، والمتعارض مع الحقائق على الارض.
في يوم الخميس الماضي قام الجبير بزيارة الى الاردن سبقتها المسرحية التي تم اعدادها بغباء وعجل حول الكشف عن متفجرات كانت بحوزة عراقي يعمل لصالح فيلق القدس في الاردن، وهي مسرحية اضحكت حتى الثكلى لسخفها، ولكنها كانت ضرورية لاعادة الدفء للعلاقات بين الاردن والسعودية ، فالاولى تعرف ما الذي يريح الثانية ، وفي عمان اطلق الجبير تصريحات سعودية قديمة في الفاظ جديدة، والمحور كالعادة ايران، فمن بين قاله الجبير “إذا رغبت إيران في إجراء أعمال شغب في المنطقة فلن يكون ذلك على حساب المملكة التي تعمل على التصدي لإيران المشاغبة، وخير دليل على ذلك دعم المملكة للشرعية في اليمن، والعمل الذي تقوم به المملكة هو التصدي للنفوذ الإيراني، لاسيما أن وجود إيران بدأ يتقلص في بعض المناطق، ونحن مصرون على ألا يكون لإيران تدخل مباشر في شؤون المنطقة العربية” علما بان السعودية قامت بإرسال جيشها الى البحرين واحتلال هذا البلد، دون ان يتهدده خطر خارجي، وقتلها لاكثر من 3000 من اطفال ونساء وشيوخ اليمن وتجويعها اكثر من 20 مليون انسان عبر فرض الحظر الجوي والبري والبحري على الشعب اليمني ، وتدميرها البنية التحتية لليمن ، ورفضها لاي حلول سياسية لتسوية الازمة في سوريا واصرارها على اسقاط الحكومة هناك عبر ارسال عشرات الآلاف من التكفيريين من مختلف انحاء العالم الى سوريا ودعمهم بالمال والسلاح ، بشهادة الحليف الاول للسعودية في العالم الولايات المتحدة، وكل هذا الدمار – بحسب الجبير- لمواجهة شغب ايران، ولكن ماذا عن موقف السعودية من الكيان الصهيوني وفلسطين، على الاقل ليع الجبير ما تفعله “اسرائيل” الحليف الجديد القديم لبلاده ضد ايران، شغب، ويتصدى له, وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، ، قال الجبير ايضا ، ان ايران تتدخل ومنذ 35 عام ” عمر الجمهورية الاسلامية في ايران” واضاف “إذا كانت هناك أية عمليات عدوانية في المنطقة فهي أتت من إيران وليس من المملكة” يبدو ان الجبير يستخدم نظرية غوبلز النازي القائمة على ان الكذبة كلما تكون كبيرة صدقها الناس، فالعالم كله، ومن ضمنه حلفاء السعودية، واثق من ان السعودية باتت الرحم الذي يولد الارهاب ويصدره الى العالم، حتى تعالت الاصوات في امريكا والغرب للتحذير من السعودية و وقوفها وراء موجة الارهاب التي تضرب العالم، عبر الوهابية التي تعتبر الفكر الذي يعتنقه جميع ارهابيي العالم، وعبر مشايخها اصحاب الفتاوى التكفيرية ، وعبر اموالها الضخمة، وعبر شبابها المغسولة ادمغتهم، الذين يعتبرون راس حربة الارهابيين في كل مكان، وقد اخذت شعوب المنطقة تعي الخطر الوهابي السعودي عليها من خلال موقف الجمعيات والاحزاب والشخصيات التي تقف السعودية و وراء تمويلها وفي جانب اخر تحدث الجبير عن علاقة بلاده بالاردن وقال “الأردن حليف للمملكة وشريك في التحالف القائم لدعم الشرعية في اليمن وفي مواجهة التطرف والإرهاب وفي العمل القائم لدعم المعارضة السورية المعتدلة، وفي دعم عملية السلام في المنطقة وفي التصدي لإيران وخططها العدوانية، وفي الكثير من الأمور العسكرية والسياسية والأمنية” رغم انه كلام يفضح صاحبه ويعريه ، الا اننا سنطرح بعض الاسلحة فقط ، ترى اين المعارضة المعتدلة في سوريا ، يا حبذا لو يسميها لنا، ترى هل يمكن ان تفتخر دولة عربية ، من عدا السعودية طبعا ، ان تعلن صراحة انها تقتل اشقاء لها فقراء، وتهدم بيوتهم على رؤوسهم، بصواريخ تسقط عليهم من ارتفاع الاف الاقدام، وهم صائمون، لبعث الحياة في جثة رجل ميت لا قيمة له مثل عبدربه منصور هادي، ترى ماذا حققت عملية السلام لفلسطين والعرب ، وهل يعترف نتنياهو بالسلام، لكي يستجديه الجبير منه ترى ماذا عن الخطط العدوانية لـ”اسرائيل” هل شاركت السعودية مع الاردن للتصدي لها كما تصدت لايران، وهل يعدّ الجبير ونظامه ، “اسرائيل” عدوة، وطمأن الجبير العالم على العلاقة التي تربط بلاده بأمريكا وقال انها علاقة استراتيجية وتاريخية مهمة جداً، سواء كانت في المجال الأمني أم العسكري أم الاقتصادي أم المجال السياسي، وان البلدين يتشاوران حول لبنان والعراق ودعا العراقيين أن يحافظوا على استقرار بلدهم والا يتجاهلوا السنة ويبتعدوا عن ايران نقول انه ليس هناك ادنى شك من عمق العلاقة بين السعودية وأمريكا ، وان كل ما حدث هو ان النظام السعودي حانق، دون ان يكون بمقدوره فعل شيء، على ما يعدّه تجاهلا امريكيا، لعدائها وحقدها على ايران، دون ان يدرك هذا النظام ان الحقد الغريزي الاعمى لا مكان له في قاموس المصالح والعلاقات الدولية، عكس ما موجود في القاموس الدبلوماسي التي تركه سعود الفيصل للجبير، كما ان هذه اللغة المهينة والاستعلائية في مخاطبة الحكومة العراقية والشعب العراقي ، هي التي تنفر العراقيين من السعودية وسياستها الطائفية المقيتة، كما هل هناك تدخل اكثر وقاحة من هذه التصريحات في الشان العراقي, كما اعلن الجبير في مؤتمره الصحفي عن اكتشافه العجيب، عندما قال “إن تنظيم داعش ارتكب أعمالاً إجرامية وإرهابية ضد العرب ولم يرتكب أي عمل عدواني ضد إيران”، وردا على هذا الاكتشاف, يتبين ان “داعش” والجماعات التكفيرية ، تضرب دائما في المجتمعات التي تحتضنها، وفي البيآت التي توفر لها مكانا امنا، ومن الطبيعي جدا ان ايران ليست ضمن هذه الحواضن والبيآت، كالسعودية التي تؤكد التقارير الاستخباراتية ان نسبة رهيبة من الشعب السعودي يتعاطف ويؤيد “داعش” والجماعات التكفيرية للاسف لم يشأ الجبير ان ينهي مؤتمره الصحفي عند هذا الحد ، فما كان منه الا ان يفجر كذبة كبرى ، لا يعلم لم قالها، وهي بالنص دون تعليق، قال الجبير “نحن لا ننظر للنزاعات القائمة على أنها طائفية سنية أو شيعية، وكلنا مواطنون نمتلك المزايا والحقوق نفسها، ولا يوجد شيء اسمه سني أو شيعي لأن مثل هذا الاعتقاد خطر، ومحاولة لإشعال الفتنة الطائفية” الدبلوماسية في العلاقات الدولية بشكل عام تعني ، ان تخلق من التحديات فرصا، وان تقلص من الفجوات بين الدول، وان تخفض من وتيرة العداء بينها، من خلال وضع اسبابه في اطار المصالح العليا، لذلك تكون هذه الدبلوماسية اكثر تاثيرا في حالة كان هدفها التقريب من الدول الجارة، فالجغرافيا والمصالح المشتركة، تحتم على الدبلوماسية ان تتلمس كل الطرق وكل الوسائل لتحقيق تقارب، دفعا لكل ما من شأنه يهدد مصالح الاقليم، التي تعدّ من مصالح بلدانه ، ولكن للاسف الشديد مثل هذه البديهة تغيب دوما عن الدبلوماسية السعودية التي ارساها سعود الفيصل، والتي كانت ومازالت ترفض اليد الايرانية الممدودة اليها بالسلام والاخوة والمحبة ، فيما نراها تستجدي تقبيل اليد الصهيونية الملطخة بدماء الشعب الفلسطيني المظلوم انه الاصرار على الخطأ.
بعد فشل الرياض…موسكو قد تكون الجسر نحو الحل في ظل إنشغال واشنطن
تضع عاصفة الحزم الدول العربية الملكية المشكلة لها في موقف حرج للغاية وأساسا العربية السعودية المتزعمة للحملة بسبب انسداد الأفق السياسي وفشل الحل العسكري في الوقت الراهن وأصبحت عاصفة الحزم عبئا على السعودية بسبب عدم إحراز نجاح يذكر، الأمر الذي يجعل الرياض تبحث عن حلول بمشاركة دولية ومنها روسيا خاصة أن هذه الحرب بدأت تزيد من فشل اليمن كدولة مما سيجعلها خطرا على المنتظم الدولي, وتبدو عاصفة الحزم من أغرب الحروب في العالم العربي، فهي الحرب التي أعلنتها الدول السنية وعلى رأسها ائتلاف الأنظمة الملكية باستثناء سلطنة عمان دون وجود أجندة واضحة الأهداف على المدى القريب والمتوسط والبعيد باستثناء محاولة الحد من النفوذ الإيراني عبر كسر أجنحة حركة الحوثيين أو أنصار الله لكن الحرب تصل شهرها الرابع وهي تواجه صعوبات كبيرة للغاية في ظل غياب رؤية واضحة ومن الصعوبات في حرب اليمن التي تؤثر في التحالف الملكي بقيادة السعودية، في المقام الأول، غياب تبرير سياسي قوي لشن الحرب، فدول عاصفة الحزم اعتمدت مقولة “إعادة الشرعية” الممثلة في رئاسة ضعيفة لمحمد عبد ربه منصور هادي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات سياسية حقيقية, وفي المقام الثاني، روج سياسيون ووسائل إعلام محسوبة على “عاصفة الحزم” لأطروحة مواجهة المد الشيعي في جزيرة العرب وإبعاد الحوثيين عن إيران لكن ما حصل هو توجه اليمنيين نحو إيران ليصبح نفوذها أكثر من قبل في اليمن وتحولت الى أكبر المدافعين عن حركة الحوثيين والجيش اليمني وتحرك بعض السلفيين للدفاع عن الحرب بينما يتجاهل باقي العرب وأساسا الليبراليين واليساريين الحرب, في المقام الثالث، لم تنجح الحرب حتى الآن في إضعاف غالبية الجيش اليمني التي تقف مع الرئيس المخلوع عبد الله صالح وقوات الحوثيين فرغم الترسانة الكبيرة للدول الملكية الخليجية، تستمر القوات الحوثية وعبد الله صالح في السيطرة على أغلبية اليمن بل ويحدث اختراق للعمق السعودي في النجران وجازان من طرف هذه القوات وهذا يجعل أكثر من مراقب يتساءل عن جدوى سياسة التسلح التي اعتمدتها الدول الخليجية واستثمرت خلال العقد الأخير أكثر من مئة مليار دولار وفشلت في مواجهة جيش متوسط مثل اليمن وقوات حوثية لم تستثمر إلا النزر القليل فما بالك إذا حدثت مواجهة مع دولة إقليمية كبرى ويجب استحضار عقيدة القتال الحماسية والقوية لدى اليمنيين، وهو عامل مأثر للغاية، يضاف الى ذلك ارتكاب عاصفة الحزم خطئا كبيرا بضرب البنية التحتية لليمن من مدارس وجسور ومؤسسات بدعوى مرابطة المقاتلين وتخزين السلاح فيها وترتب عن هذه السياسة الحربية شعور اليمنيين بتعرضهم للاحتقار من طرف الجيران، يضاف الى الشعور بالاحتقار سابقا بعدم إدماج مجلس التعاون الخليجي لليمن في حضيرته وهذا سيزيد من الحاجز النفسي بين اليمنيين وباقي الخليج، وسيكون سببا في نزاعات مستقبلية, اما بالنسبة للحلفاء فقد أصيبت السعودية بخيبة أمل في من عدّتهم حلفاء, بعد ان رفضت دول من حجم باكستان إرسال قوات برية، وتتردد مصر، بينما تطوعت دول هامشية مثل السنغال الى إرسال جنود أملا في الحصول على تعويضات مالية, ان انسداد الأفق السياسي بعد فشل مفاوضات السلام في جنيف مؤخرا التي ترعاها الأمم المتحدة ويتزامن هذا مع تجنب الدول الغربية الكبرى المشاركة في البحث السياسي فدورها يكتفي حتى الآن في تقديم الدعم العسكري للسعودية وأساسا تزويدها بصواريخ وقنابل الطائرات وتحديد الأهداف بالأقمار الاصطناعية، علما أن غالبية الأهداف جرى تدميرها بينما نجح الحوثيون في إخفاء الكثير من الأسلحة وعلى رأسها الصواريخ التي تقلق الرياض وبعدما تبين أن حرب اليمن ليست نزهة مناوشات بل حربا مفتوحة زمنيا مع احتمال مواجهات برية واسعة لا تضمن عاصفة الحزم الفوز فيها، يجري البحث عن الحل السياسي وعموما، هناك إشكالية عويصة للحل، فمن جهة يطالب اليمنيون السعودية باعتذار عن شن الحرب وتعويضات عن الأضرار المادية، ومن جهة، لا ترغب السعودية في تقديم اعتذار وترغب في المقابل في تعهد إيران الانسحاب من اليمن” بحسب العائلة المالكة” وموقف السعودية أكثر صعوبة من اليمن، فوقف الحرب بدون تحقيق أي هدف من الأهداف المعنلة سيفقدها هيبة القوة الاقليمية التي تبحث عنها، وستكون هناك انعكاسات خطيرة على سمعتها ولا يخفي البيت الأبيض تحفظه على هذه الحرب، فالأمريكيون يعدّون عاصفة الحزم تزيد من إضعاف بنيات الدولة في اليمن وعرضة لمزيد من تفشي الإرهاب وستجعله يتحول الى دولة فاشلة سنة 2016 إذا استمرت الحرب بل وقد تنتقل الحرب الى الأراضي السعودية وتنشغل الولايات المتحدة بتطورات استراتيجية أكبر لمصالحها بدأت تجعل من الخليج العربي نقطة هامشية في أجندتها، ومنها عودة التوتر مع روسيا في حدود أوروبا الشرقية بسبب الملف الأوكراني الذي توليه واشنطن اهتماما بالغا الى مستوى إرسال قوات عسكرية بمعدات ثقيلة الى دول البلطيق وبولونيا وتدرك دبلوماسية الرياض أنه في ظل تهميش البيت الأبيض للملف اليمني باستثناء محاربة الإرهاب، أصبح الحل ربما يمر عبر روسيا أساسا وهذا هو الذي دفع وزير الدفاع السعودي وولي ولي العهد محمد بن سلمان الى زيارة موسكو مؤخرا والحديث عن الحل السياسي وتحمل الزيارة مفارقة كبرى، فخلال نهاية آذار الماضي، هاجم وزير الخارجية السابق سعود الفيصل روسيا بسبب الملف اليمني والسوري، والآن أصبح الكرملين الجسر المفترض نحو الحل عبر زيارة وزير الدفاع السعودي وتبقى روسيا الدولة الوحيدة القادرة على التأثير في إيران بعتبارها الحليف المباشر بل الدولة المرشحة لإيجاد توازن بين مصالح الدول في الشرق الأوسط ولا يمكن فصل العقود الضخمة المرتقبة بين روسيا والسعودية، ومنها في المجال النووي، عن ترتيبات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط منها إيجاد حل للملف اليمني على المدى القريب والملف السوري على المدى المتوسط, وهكذا، ففي ظل انسداد الحل السياسي وعدم حسم الرهان العسكري الحرب في اليمن، وعدم مبالاة واشنطن بهذه الحرب، تحضر روسيا بمثابة الجسر نحو الحل السياسي من خلال إيجاد توازن بين طهران والرياض في الشرق الأوسط، وأولى حلقاته وقف الحرب في اليمن.
الجناح العسكري للإخوان المسلمين في اليمن… أسماء غير معلنة
قبل الخوض في تفاصيل مصير اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع والمستشار العسكري لهادي نعطي نبذة تعريفية مختصرة, فهذا الرجل يمثل الجناح العسكري للإخوان المسلمين في اليمن والرجل الثاني لأسرة آل سعود بعد الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر, اللواء الأحمر كان مرشحاً ليكون نائباً لرئيس الجمهورية في زمن حكم هادي لليمن وقد تولى وأدار الحروب والمعارك كافة التي شهدتها اليمن منذ أن تولى زمام قيادة الجيش اليمني بعد اغتيال الرئيس اليمني الشهيد المقدم إبراهيم الحمدي في 11 تشرين الاول 1978م والذي كان أحد المشاركين في تصفيته وحتى معركة تطهير العاصمة صنعاء في 21 اذار 2014م والتي أختفى بعدها نهائياً عن الأضواء الإعلامية والأحداث الأخيرة في اليمن, ومنذ ذلك الوقت تولى فعلياً وبطلب سعودي قيادة الجيش اليمني وتولى قيادة أقوى قوة عسكرية ضاربة فيه وهي الفرقة الأولى مدرع قبل إنشاء الحرس الجمهوري والقوات الخاصة, واللواء الأحمر عمد طوال مدة سيطرته على الجيش في اليمن على محاربة المذهب الزيدي والطائفة الإسماعلية لكرهه للتيار الشيعي وإنتمائه لليمين المتطرف في اليمن كالإخوان المسلمين والحركة السلفية, كما تورط كثيراً في تدريب العناصر الجهادية والإرهابية السلفية إبتداءً من قتال السوفييت في أفغانستان حتى تدريبه لعناصر القاعدة في معسكرات تابعة للفرقة بصنعاء وعمران ومأرب وأرحب في غضون الربيع الإخواني خرج اللواء الأحمر للملأ ليعلن انشقاقه عن نظام صالح في 21 اذار 2011م وانضمامه لما سماها بالثورة الشعبية كما ظهر مجدداً عام 2012م ليعلن عن إعجابه الشديد بالمذهب الزيدي الذي وصفه بالفقه الحر والصحيح في خطاب غازل فيها حركة أنصار الله من الحصول على عفو منها لما ارتكبه من جرائم طوال حروبه العبثية ضد الحركة وأبناء صعدة والمذهب الزيدي إلا أنه سرعان ما أنقلب وعاد إلى غيه القديم وقاد وحرض على قتال الحركة منذ 2012م وحتى سقوط هرمه العسكري في 21 ايلول العام الماضي والذي غادر مقر الفرقة بموكبه ومنها غادر إلى مقر القيادة العامة للجيش لكنه سرعان ما غادرها بعد أن أحس بإنقلاب الجيش عليه ومن مقر القيادة بدأت الإشاعات تتوالى حول هروبه إلى سفارة السعودية بصنعاء ومنها غادر إلى عدن وجيبوتي ومنها للسعودية, وبين الحين والأخر كانت وسائل إعلامية وناشطون بالمواقع الاجتماعية يتناقلون أخباراً حول ظهوره في العدين وفي شرعب وفيورداع وأرحب أما وسائل الإعلام المقربة منه والمملوكة قد عرضت صوراً له في السعودية وفي مكة المكرمة ومعظم تلك الصور أخذت له أثناء زيارة له للسعودية أثناء أزمة 2011م وأثناء زيارته للسعودية بتكليف من هادي عام 2014م ضمن وساطة سعودية للتوسط بينه وبين حزب المؤتمر خاصة زعيم الحزب, بعد عرض الصور تأكد جلياً بأن الأحمر ليس بالسعودية خاصة المقال الذي كتبه المدعو الغفوري الذي قال إنه تلقى مكالمة هاتفية من اللواء الأحمر من السعودية ويومها وعبر وسائل إعلامية كافة لم يثبت ولو تسجيل واحد عبر هاتف جوال له بالسعودية, اليوم تأكدت حقيقة مكان ومصير اللواء الأحمر عبر شهادة قدمها مصدر إعلامي يعمل ضمن كوكبة الأحمر الإعلامية وذلك بعد قصف الطيران المعادي لمواقع اللواء 23 ميكا في محافظة حضرموت .




