ثقافية

“لا اشتهي همس السؤال” تفرّد في انتخاب الرموز الإنسانية الكبيرة ودلالات الشعرية العراقية

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

يرى الناقد والشاعر ياسر بريسم العطية ان الشاعر  وليد حسين في مجموعته الشعرية ” لا اشتهي همس السؤال ”  الصادرة عن الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق _ بغداد ٢٠٢٠ قد تفرّد في انتخاب رموزه الإنسانية الكبيرة، ودلالاته الشعرية العراقية و الإنسانية الراسخة.

وقال العطية في قراءة نقدية  خص بها (المراقب العراقي):قد يجنح( الخطاب ) قارئاَ، من الشِعر الى الشاعر أو بالعكس  بقصد تشخيصي أو بدونه، ومع قليل ايماني ب( موت المؤلّف ) وبعض ماذهب اليه الناقد و الفيلسوف رولان بارت، أجد من الحراجة بمكان الفصل التام بين ذات المؤلِف / الشاعر  وبين منطوقاته و مدوّناته و كتبه الشِعرية بدءَا مِن  :  لهفي على زمن تباعد _ بغداد وظلّي  هناك  _  دمشق ٠وصدى لزمن الغربة _ بغداد  وانا لا أرى قبحي _ دمشق ٠ووطن معابد الطين _ دمشق ٠مختارات من شعر وليد حسين _ دمشق

وللسندس أطوار _ دمشق وتجربة الشاعر لمجموعة من الكتاب والنقاد _ دمشق/ وأنثى من النارنج  وصيرورة الماء ووشم بالذاكرة وعلى مرمى حجر والاعمال الكاملة _ بيروت وهايكو _ المغرب  وقتامة الصبح _ دار الشؤون الثقافية _ بغداد ولا اشتهي همس السؤال _ افتار  القاهرة و مشاركاته المتواصلة في مهرجانات:المربد والكميت والمتنبي والجواهري  ،انما استحضر _ هنا _ لغتهُ ، وايقاعاته  ، وتماهيه مع موروثه الشِعري المترامي الأشكال  والمضامين و الاغراض  ، بالرغم من سنوات عمره، واخضرار روحه ومشاعره، واتقاداته العاطفية الدائبة فان لذات الشاعر احتراقات لاتفنى، لا تذهب سدى، بل لاتصير الّا صوراََ  ، ودلالات،  وترانيم مدهشة، هكذا رأيت الشِعر، وهكذا يصنعه الفتى السومري البغدادي  وليد حسين ٠٠

واضاف: ولأن النقد الأدبي وليد الاجناس الادبية و ربيبها، زمنأ  و مكانا  وموضوعا، ومايحسَب للشاعر و الناثر  أو  عليهما ، يحسَبُ للناقد أو عليه ، فالحديث عن( نقد اكاديمي _ ونقد انطباعي ) يبدو زائدا  أو شحيح جدوى، لحد ما  ٠،

ظهرت قصائد الشاعر وليد حسين  ، بصوته، في ثمانينات القرن الماضي، وسط جيل متحمس لدور الشِعر وأثره  في تصحيح المسارات الحياتية و الاجتماعية، والتأسيس لمرتكزات وأفق جمالية عراقية جديدة وخالية من أدران التسلّط والعبودية، وانتهاك الحقوق، والمظالم لمئات السنين ٠،

وتابع :ولأجَمَة  وليد حسين الشِعرية ثمّة مَداخل:مفرداته و انثيالاتها  ، تراكيبه و عروضها و ايقاعاتها  ، تأثيثاته المتباينة بين التقليد و التجديد _ واِحكام المسافة بينهما، مع مراسلة (المتلقي ) والتواصل معه، من الجزء الى الكل، حيث البناء النصي الراكز على جادة الشِعر  !

واستطرد :جاءت مجموعة الشاعر التي وصفهأ ب( اخر المحطات ) في اهدائه ل( علي عبد الجليل الشلال  ) ، ب( ٢٣) قصيدة من ذوات الشطرين  ، وست قصائد  نثر  ، لتكون المجموعة من تسع و عشرين قصيدة  ، تفاوتت أغراضها بين( فكرية ) و ( وجدانية شخصية ) و ( وطنية ) و( القصيدة متعددة الاغراض ) ٠،

ومضى الى القول: قد يلحظ المعني بفعل الشِعر و تذوقه و اشكالاته، ان مثله كمثل الفعل الزراعي، فكون الشِعر موزونا  مقفّى، أو حرّا منثورا  مرسلا، يشبه ري النبات  : سَيحا  _ أو دَيما  ! واختلافهما في صيرورة النوع و الكم و الشكل المرجو منهما ٠٠فنيّا : يرجع الشاعر الى:

١   الموروث الشعري العربي ولغته و قاموسه ٠

٢   للحداثة وجدلها، افكارا و ثقافة ٠

٣   ما طُبِعَ عليه الشاعر ٠٠

لنتعرف على انتماء الشاعر، هويته، منظومته الاخلاقية التي بين جنبيه ، ونحن نستقريء قوله:

أتيتُ الى بيتِِ من الطين حاملاََ

أثاثَ محطّاتِِ بها الريحُ  تلعَبُ  !

الى قوله:

أنا اِبنُ تلك الارض           ص٨

ما جَفّ ضرعُها

صَبرنا وعند الفيءِ يُرديكَ مِخلَبُ !

هذه إذن صيرورة الشاعر  ، الإنسان  ، ونشأته  ، فكيف هي أسبابه و وسائله  و تضحياته على تلك الدروب؟:و اسعى بعيدا مذ تَخَلّفَ وامضُ     ص٩

وأروعُ ما في الغيث ٠٠ يمضي و نَشربُ !

وأشار الى ان الشاعر يستمد عناوين قصائده  من المتن الشعري عنوةََ ، أو من جذوة انفعالاته، فيما يولي اهتماما  مائزا ب( الفكرة ) وإبعادها و تمحوراتها:

هنالك رجل

مهيوب الجانب

حدثني أبي:

كان يكنِسُ بيتَ المال

بكلتا يديه ثم ينام

في تلك الغرفة دونَ وسادة

فكان تُرابيّا٠ !

وختم :لا ضفاف لنهر الشاعر  ، ولا ارتواء  من عذب فراته ، وقد تفرّد في انتخاب رموزه الانسانية الكبيرة، ودلالاته الشعرية العراقية و الانسانية الراسخة، أتمنى على قرّاءه المزيد من التأمل و السياحة في عوالمه الحافلة بالمعنى ٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى