عربي ودولي

حرب استخباراتية سعودية قطرية غير معلنة

11714377_862909293794922_552410484_n

وجه آخر من وجوه العلاقات الخليجية البينية تظهره وثائق “ويكيليكس”، دول مجلس التعاون ليست قلباً وقالباً واحداً كما تبدو.
“مملكة القهر” تتفرد بقرارها، وتحارب من يخرج عن طوعها، وكل مشاغب لا ينقاد لسياستها، او يخرج عما تسميه “الاجماع الخليجي” حتى لو اضطرها ذلك خوض حرب اسخباراتية شرسة مع الابن الضال في اصقاع المعمورة.
خشية واضحة تظهرها الوثائق المسربة من تعاظم دور “جزيرة قطر” ومن اعلامها، ومن دعمها للاخوان المسلمين، وحتى من استثماراتها البترولية، خشية تدفعها لتحري المعلومات عن كل نشاط قطري ولو في اوكرانيا، وتدفعها إلى التحسس من كل من يتصل بمسؤولين قطريين او يزور الدوحة، وهو ما تشير اليه بوضوح احدى الوثائق التي تتحدث عن الصحفي اللبناني بسام العفيفي صاحب مجلة “الهديل”، والذي تشتبه به سفارة آل سعود في بيروت بجمع معلومات عن النشاط السعودي في لبنان لصالح دولة قطر كونه يتردد على الدوحة باستمرار وله ارتباط وثيق بالمخابرات القطرية، حيث تقترح عدم دعوته مجدداً الى مهرجان الجنادرية، كونه يمكنه من التقرب من المسؤولين السعوديين.
ولا تخفي السعودية قلقها الدائم من قناة “الجزيرة” القطرية، وهو ما يظهر جلياً باكثر من وثيقة “ويكليكس” مسربة، توضح نظرة آل سعود لتلك القناة على أنها “تتماشى مع سياسة أمير قطر والتي هدف منها الى جعل قطر لاعب في القضايا الاقليمية والدولية من خلال اتخاذ مواقف منفردة تجاه بعض القضايا والخروج عن الاجماع الخليجي وأحياناً العربي، كما أنها سعت لتسويق دولة قطر كدولة راعية للسلام وصاحبة مبادرة بالقيام بالكثير من الوساطات التي فشل معظمها وكان آخر فشل من خلال وساطتها في دارفور”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى