آية و تفسير«سورة التوبة»
ـ (كيف يكون للمشركين..) استفهام في مقام الإنكار،وقد بادرت الآية إلى استثناء الّذين عاهدوهم من المشركين عند المسجد الحرام لكونهم لم ينقضوا عهداً ولم يساهلوا فيما واثقوا به.
ـ (كيف وإن يظهروا..) كيف يكون للمشركين عهد عند الله تعالى وعند رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والحال أنهم إن يظهروا عليكم ويغلبوكم على الأمر،لا يحفظوا ولا يراعوا فيكم قرابة ولا عهداً من العهود،يرضونكم بالكلام المدلّس والقول المزوق،وتأبى ذلك قلوبهم وأكثرهم فاسقون.
ـ (اشتروا بآيات الله..) إذا كان هذا حالهم وهذه أفعالهم فلا تحسبوا أن لو نقضتم عهدهم،اعتديتم عليهم،فاُولئك هم المعتدون عليكم لما اضمروه من العداوة والبغضاء ولما أظهره أكثرهم في مقام العمل من الصد عن سبيل الله وعدم رعاية قرابة ولا عهد في المؤمنين.
ـ (فإن تابوا وأقاموا..) المراد بالتوبة بدلالة السياق:الرجوع إلى الإيمان بالله وآياته،ولذلك لم يقتصر على التوبة فقط،بل عطف عليها إقامة الصلاة التي هي أظهر مظاهر عبادة الله،وإيتاء الزكاة التي هي من أقوى أركان المجتمع الدينيّ،وقد أشير بها الى نوع الوظائف الدينية التي بإتيانها يتم الإيمان بآيات الله بعد الإيمان بالله عزّ اسمه.
(فإخوانكم في الدِّين) المراد به بيان التساوي بينهم وبين سائر المؤمنين في الحقوق التي يعدّها الإسلام في المجتمع الإسلامي.



