تأجيل رفع الحظر عن الملاعب العراقية هل كان سياسيا ؟ الشباب والرياضة: “فيفا” تلقى تقارير من منظمات عالمية بسلبية الوضع الأمني في البصرة

المراقب العراقي – صفاء الخفاجي
اثار تأجيل مباراة منتخبنا الوطني مع منتخب سوريا والتي حددها الفيفا لرفع جزئي عن الملاعب العراقية والتي كان من المؤمل اقامتها في مدينة البصرة الرياضية اثار الكثير من سخط الجماهير الرياضية العراقية وذلك لتكرار هذه التأجيلات من قبل “فيفا” ورئيسه بلاتر لاكثر من مرة وباعذار مختلفة، المراقب العراقي التقت مختصين في هذا الشان وطرحت عليهم اسئلة عدة ومنها لماذا لم يطرح موضوع رفع الحظر عن الملاعب العراقية في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي والذي عقد في زيورخ بشكل علني وليس في الخفاء كما فعل الاتحاد الفلسطيني والذي طالب بتشكيل لجنة لمتابعة الخروق الاسرائيلية بحق الرياضيين الفلسطينيين وغيرها من الاسئلة:
اول المتحدثين كان النائب عامر فايز النائب عن كتلة المواطن عضو لجنة الشباب والرياضة البرلمانية واوضح ان عملية رفع الحظر عن الملاعب العراقية كان امرا واقعيا وحق بالنسبة للعراق وكان هناك اتفاق قد تم بين وزير الشباب والرياضة والسيد جوزيف بلاتر على انه العراق اصبح في وضع آمن وخاصة محافظة البصرة وجاهز لرفع جزئي للحظر وتكون هذه التجربة الاولية تمهيدا لرفع الحظر الكامل عن الملاعب العراقية لكن بالتأكيد هنالك دول اخرى لا يروق لها هذا الامر وهي دول مجاورة وربما عربية وهي التي ساعدت الفيفا بعدم ارسال الوفد بحجة عدم الاستقرار الامني. واضاف فايز ان موقف الفيفا كان موقفا سياسيا اكثر مما هو امني، وبين ان وزارة الشباب والرياضة قد هيأت جميع المستلزمات لانجاح هذه المباراة وشكلت لجاناً عديدة من اجل اظهار هذه المباراة بصورة طيبة ولكن الجميع فوجئ بقرار الفيفا واستطرد فايز ان العراق اتجه لبلاتر بعد ان اكد له الاخير بجاهزية الفيفا لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، واضاف فايز ان لجنة الشباب والرياضة ستجتمع مع وزير الشباب والرياضة من اجل وضع الخطوات للمستقبل وتابع ان اللجوء الى محكمة “CAS” مطروح ولكن بعد تهيئة جميع الامور الخاصة بعملية رفع الحظر عن الملاعب العراقية.
فيما تحدث احمد الموسوي الناطق الرسمي لوزارة الشباب والرياضة واصفا قرار فيفا بعدم ارسال لجنة لحضور مباراة العراق وسوريا وبالتالي تأجيلها واصفا بانه قرار خاص بالفيفا والاتحاد الدولي اتخذ قراره بعد ان اشارت منظمات عالمية الى ان الوضع غير مستقر قي العراق خاصة ان احداث سقوط الرمادي جاءت بعد زيارة وفد الوزارة الى الفيفا ووصلت تقارير الى الاتحاد الدولي بهذه المسألة لذلك قرر تأجيل المباراة الى اشعار اخر، واضاف الموسوي ان وزارة الشباب والرياضة بعثت بتقارير الى الاتحاد الدولي من وزارة الداخلية ووزارة الصحة وكذلك اقراص (CD) عن المباريات التي جرت في ملعب البصرة الدولي ووضع البصرة بصورة عامة و”فيفا” مؤمن بان وضع البصرة آمن جدا، لكن اللجان في الاتحاد الدولي لا تميز بين محافظة واخرى بل يقيم وضع البلد بصورة عامة. هذا بالاضافة الى بعض الاحداث التي حدثت في البصرة من مظاهرات ايضا وصلت تقارير الى الفيفا وعلى ضوئها قرر الفيفا ارجاء اجراء هذه المباراة.واوضح الموسوي فيما يخص صوت العراق الذي ذهب لجوزيف بلاتر في انتخابات اتحاد الدولي لكرة القدم بان صوت العراق ما كان ليغير شيئاً من فوز بلاتر لانه كان ضامن الفوز، وكان مصادرنا تؤكد فوز بلاتر بولاية جديدة لذلك ارتأينا منح صوت العراق له من اجل مساعدتنا برفع الحظر.وبين الموسوي ان وفد من الوزارة سوف يلتقي قريبا بالشيخ فهد رئيس اللجنة الاولمبية الاسيوية ورئيس الاتحاد الدولي ونطالبهم بأخذ دورهم في ملف رفع الحظر عن الملاعب العراقية.واختتم الموسوي حديثه بالقول ان اغلب الدول العالمية ساندت العراق في سعيه لرفع الحظر عن الملاعب العراقية في اجتماع الاتحاد الدولي الذي عقد في زيورخ ولكن القرار الاول والاخير هو للاتحاد الدولي والذي قرر تأجيل عملية رفع الحظر مشددا الى ان الوزارة سوف تستمر بتحركاته وسعيها الجاد في انهاء هذا الملف لمصلحة العراق.وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم اعلن عن اسفه لقرار الفيفا بتأجيل ارسال لجنة مشتركة لتقييم الوضع في العراق بهدف رفع الحظر عن الملاعب العراقية. ونقل الاتحاد العراقي لكرة القدم تفسيرات الاتحاد الدولي بالقول أن “الوقت غير ملائم لإرسال لجنة مشتركة من الاتحادين الدولي والآسيوي لتقييم الوضع الأمني والتنظيمي في محافظة البصرة وفقا لتقارير منظمات أمنية دولية متخصصة أشارت إلى المتغيرات في الوضع الأمني بالعراق لاسيما في الأسابيع الأخيرة”. واعرب الاتحاد العراقي عن أسفه “لقرار الفيفا القاضي بتأجيل زيارة اللجنة المشتركة من الاتحادين الدولي والآسيوي”، مؤكدا “إننا سنواصل متابعة ملف رفع الحظر بقوة مع المؤسسات الرياضية الدولية”.وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا قد قرر تأجيل مباراة العراق الودية مع سوريا والتي كانت مقررة نهاية الشهر الماضي بمدينة البصرة والخاصة برفع الحظر عن الملاعب العراقية. وذكر بيان مشترك لوزارة الشباب والرياضة والاتحاد العراقي لكرة القدم، انه “في الوقت الذي اكملت فيه وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم وباقي المؤسسات الحكومية الداعمة التحضيرات اللازمة كافة وسخرت امكاناتها المادية والبشرية وشكلت اللجان التحضيرية لأستضافة مدينة البصرة مباراة رفع الحظر عن الملاعب العراقية، تسلم الاتحاد العراقي لكرة القدم رسالة من الاتحاد الدولي لكرة القدم ابلغه فيها ردا على عدة رسائل ارسلها الاتحاد العراقي بخصوص اقامة مباراة دولية ودية تكون بمثابة اختبار تمهيدي لرفع الحظر عن الملاعب العراقية”.




