إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تثبت ضعفها في السيطرة على المنافذ الحدودية،وتصريحات رئيس الوزراء استهلاك إعلامي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
من أبرز ملفات الفساد التي يعاني منها العراق بعد عام 2003، هو فساد المنافذ الحدودية نتيجة سيطرة المتنفذين والأحزاب عليها، والتي ترتبط بالفساد المالي والإداري وضعف الدولة ,حيث يمتلك العراق(22) منفذا بريا وبحريا، وعشرات المنافذ غير الرسمية على امتداد حدوده مع الدول الست المحيطة به ، ماعدا المنافذ الجوية المتمثلة بالمطارات، ما جعلها بوابة فساد وتزوير للبضائع الداخلة والمهربة للبلد الذي يفتقر إلى التدقيق مع المنشأ الأصلي .
رئيس الحكومة منذ تسلم منصبه وهو يملأ وسائل الإعلام المحلية والأجنبية بتصريحات عن إرسال قوات مكافحة الإرهاب لمساندة الجهات الرسمية في المنافذ , والمواطن بدأ يستبشر خيرا بتلك التصريحات , خاصة فيما يتعلق بسيطرة القوات الأمنية على منافذ كردستان الرسمية وغير الرسمية , إلا أن الواقع كشف زيف تصريحات رئيس الوزراء وأنه لم يحرك أية قوات، وما طرحه مجرد استهلاك إعلامي لتلميع صورته أمام الشعب العراقي.
حكومة كردستان أعلنت بصراحة عدم امتثالها لقرارات الكاظمي وأنها ترفض تسليم منافذها إلى بغداد , بل إنها تسعى “لحلب” الحكومة الحالية كما حدث مع سابقاتها وفي نفس الوقت ترفض الالتزام بأية اتفاقات مع الحكومة المركزية.
قانونيون أكدوا أن قانون هيئة المنافذ الحدودية رقم ٣٠ لسنة ٢٠١٦ ، أوجد هيئة المنافذ الحدودية ومجلسا لهذه المنافذ من ممثلين عن وزارات مختلفة يتولى الإشراف على المنافذ الحدودية وإدارتها “، لافتين إلى أنه :” يمكن بموجب المادة ٧٨ الدستورية ، لرئيس مجلس الوزراء إرسال القوات الخاصة التي تتابع عمل هذه المنافذ.
اقتصاديون يرون أن التقديرات التخمينية تشير إلى أن إيرادات المنافذ الحدودية العراقية تتراوح بين 12-16 مليار دولار سنويا لكن ما يصل إلى خزينة الدولة هو أقل من ملياري دولار أي فقدان أكثر من 10 مليارات دولار على الأقل , الفساد وبعض الأحزاب المسيطرة على المنافذ ترفض التخلي عن مكتسباتها لصالح الحكومة وهذا ناتج عن ضعف الأخيرة وعدم استطاعتها اتخاذ قرارات شجاعة بالتصدي لحيتان الفساد.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن العراق يفقد 10 مليارات دولار سنويا بسبب الفساد في منافذه الحدودية، ومعظم الأموال المسروقة تذهب إلى جيوب الفاسدين وهذا يشكل خطرا على الدولة التي تعيش حاليا أزمة مالية خانقة بسبب انهيار أسعار النفط العالمية منذ أشهر ناهيك عن تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد.
وأضاف الشمري : استبشرنا خيرا بتصريحات رئيس الوزراء الخاصة بالسيطرة الأمنية على المنافذ البرية والبحرية والجوية , إلا أنه سرعان ما تبين أن هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي , وما زال العراق يخسر مرتين في ملف المنافذ، الأولى حجم الأموال المهدورة بالإضافة إلى أن خسارة الأموال التي تصرف على المنافذ من رواتب وسيارات وأمور أخرى دون أية إيرادات كبيرة يمكن أن تشكل رقما كبيرا في خزينة الدولة”.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن حكومة إقليم كردستان رفضت تسليم المنافذ الحدودية لجهاز مكافحة الإرهاب , رغم إرسال 400 مليار دينار , وبالتالي ستستمر عملية إغراق الأسواق العراقية بالمنتجات المستوردة عبر كردستان المخالفة للقانون العراقي .
إلى ذلك أكد الخبير القانوني علي التميمي صلاحية رئيس الوزراء بإرسال القوات الخاصة إلى جميع المنافذ الحدودية ومن ضمنها الموجودة في إقليم كردستان وحسب المادة ١١٤ من الدستور العراقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى