سلوفاكيا.. تظاهرة عنصرية ترهب الأجانب وخصوصا المسلمين
ترقب وحذر يسود الأجانب، خاصة المسلمين في سلوفاكيا بعد تظاهرة لأنصار اليمين المتطرف السبت الماضي ضد الهجرة و’أسلمة البلاد’ تم خلالها التعدي على أسرة عربية.وشارك آلاف السلوفاكيين في التظاهرة التي دعا إليها اليمين المتطرف وشارك فيها متطرفون من التشيك وبولندا، وواجهتهم تظاهرة صغيرة مكونة من نحو 100 شخص من الليبراليين والمثقفين ينتمون لتجمع ليبرالي على الإنترنت يدعى ‘براتيسلافا من دون نازيين’.وصادف مرور التظاهرة خروج أسرة من المملكة العربية السعودية جاءت للاحتفال بتخرج ابنها في إحدى جامعات البلاد، فقام المتطرفون بالاعتداء على أفراد الأسرة وطرح الأم أرضا، لكن تدخل الشرطة السريع حال دون تطور الأمر.وقامت الشرطة باستدعاء قوات التدخل السريع ومكافحة الإرهاب وآليات ومدرعات لتطويق التظاهرة. وحسب مواطنين عرب تواصلوا مع الجزيرة نت لم يكن الرد الحكومي حازما، واكتفى وزير الداخلية بشكر جهاز الشرطة على القيام بواجبه، بينما انتقد رئيس الدولة الطريقة التي جرت بها التظاهرة.وحسب المصدر، لم تكن التغطية الإعلامية موفقة، خاصة ‘تغطية الصحافة الصفراء التي نشرت الكثير من الأخبار السيئة عن المهاجرين’.وأصدر الوقف الإسلامي في سلوفاكيا -وهو مؤسسة محلية- بيانا حمّل فيه وسائل الإعلام وحملة التحريض التي شنها سياسيون جانبا من المسؤولية عما جرى.ودعا الوقف القيادة السياسية لتقديم الحماية للأقلية المسلمة، مجددا التزام أبناء الجالية المسلمة بقيم الحرية والعدل والمساواة ورفض العنف بجميع أشكاله. وقال المهاجر المصري محمد ممدوح إن ‘الجالية الإسلامية متخوفة بشأن التعليم والإعلام السلوفاكي فهما يتجاهلان إيصال رسائل تنبذ العنصرية، إضافة لعدم وجود تشريعات واضحة تجرّم خطاب الكراهية والعنصرية’.وتابع أن العنصريين تعدوا على كثيرين من الأجانب والسلوفاكيين ورجال الشرطة، ويوجد رجلا أمن بحالة حرجة، ورغم وجود أطفال رضع برفقة الأسرة السعودية فقد تعرضت للرشق بالحجارة أمام محطة القطار الرئيسة في براتيسلافا.وأوضح أن حالة الخوف سادت المدينة، وتجنب السلوفاكيون مغادرة بيوتهم لمعرفتهم بأن الفوضويين يعتمدون العنف ويسعون لافتعال المشاكل، وأغلبهم من المخمورين ومدمني المخدرات.



