إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن توفر ملاذاً جديداً لـ”داعش” في سلسلة جبلية معقدة التضاريس

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
سلسلة جبلية تمتد من محافظة ديالى إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط، باتت من جديد ملاذاً لعصابات دأبت على نحر العراقيين وترويعهم، وأصبحت هذه المنطقة الرخوة حالياً أكثر عرضة لتسلل تلك العاصبات عبر الحدود العراقية السورية.
وسبق وأن تمكنت القوات الأمنية المدعومة بمقاتلين بواسل من الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، من طرد عصابات داعش الإجرامية، وإعلان النصر على الإرهابيين، إلا أن الولايات المتحدة كان لها رأي آخر.
ووفقاً لمصادر عسكرية فإن “المناطق المحررة التي خلت من عصابات داعش الإرهابية خلال العام الماضي، تشهد حاليا عودة المجاميع الإرهابية مجددا”، مشيرة إلى أن “الحدود مع سوريا في جهة حمرين تعد من المناطق الخطرة والأكثر عرضة لتسلل داعش”.
وتشير المصادر إلى أن “عددا من المجاميع تسللت إلى وديان حمرين وجبالها بدعم أمريكي لخلق نوع من الفوضى الأمنية في المناطق المحررة”.
وتؤكد المصادر أن “المجاميع الإرهابية الأخيرة التي دخلت البلاد هي من جنسيات أجنبية وعربية كمحاولة لإعادة ترتيب أوراق داعش من جديد”.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان قوات الحشد الشعبي، صد عدد من عمليات التسلل لعصابات داعش الإرهابية في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، فضلا عن صد هجمات إرهابية في محافظات صلاح الدين وديالى وبابل ونينوى والأنبار.
وتتزامن هجمات داعش، مع المطالبات السياسية والشعبية، بإخراج القوات الأميركية من العراق، والتي أجبرت على إعادة التموضع في قواعد عسكرية أكثر تحصيناً بعد ضربات صاروخية موجعة، وجهتها فصائل المقاومة الإسلامية إلى عدد من القواعد التي تتواجد داخلها تلك القوات.
وفق ذلك يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك معلومات تؤكد بأن طائرات شينوك الأميركية تجري تحركات مشبوهة خلف جبال طوزخورماتو امتداداً لسلسلة جبال حمرين، وتؤمن الدعم اللوجستي لعناصر داعش”.
ويضيف آمرلي أن “الهجمات الأخيرة للتنظيم الإرهابي أثبتت بأنها رسالة أميركية تحاول من خلالها الولايات المتحدة فرض إرادتها على المشهد السياسي العراقي وهذا ما لا نسمح به”.
ويؤكد أن “القوات الأمنية والحشد الشعبي قادرة على إحباط المؤامرات الأميركية والخارجية التي تحاك ضد البلد وصد الهجمات الإرهابية”، مشددا على “ضرورة تطبيق قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأميركية من البلاد للحفاظ على الانتصارات الأمنية وعدم زعزعة الوضع الأمني والسياسي للبلاد”.
وفي الخامس من كانون الثاني 2020، عقد مجلس النواب، جلسة استثنائية بحضور رئيس مجلس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، جرى خلالها التصويت على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية ، بما في ذلك القوات الأميركية التي لم تأبه للقرار، وإنما دأبت على توسيع رقعة تواجدها في البلاد.
وتزامن القرار البرلماني الحاسم مع تظاهرات شعبية مليونية شهدتها العاصمة بغداد، طالبت بإنهاء التواجد الأميركي، وذلك على خلفية عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرات مسيرة أميركية قرب مطار بغداد الدولي، وأسفرت عن استشهاد قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى