شاعر تونسي يكتب عن الزهراء عليها السلام

هيَ الزَّهْرَاءُ نَبْعٌ مِنْ جِنَانٍ
عماد الدين التونسي
سَلَامُ الْحَقِّ يَا كُلّ النِّسَاءِ
وَكُلُّ الْكُلِّ فَيْضٌ مِنْ سَمَاءِ
عُلُوُّا الْفَضْلِ فِي الْعُلْيَا بَتُولُ
وَرَوْنَقُهَا سُمُوٌّ مِنْ نَقَاءِ
إِلَى كَرَمِ الْمُرُوءَةِ جئت أَرْنُو
فَبِضْعُ الْمُصْطَفَى غَوْثُ اِلْتِجَاءِ
أَنَارَ النُّورُ بِالْكَرَّايِ نُورًا
وَضَاءَ النُّورُ بِالسِّبْطَيْنِ ضَاءِ
تَأَمَّلْ جُودَهَا فِي الْجُودِ عِلْمٌ
فَطِيمُ الْعِلْمِ ذِي ضَخُّ السَّخَاءِ
هِيَ الزَّهْرَاءُ رَوْضٌ مِنْ جِنَانٍ
لَهَا الْأَرْوَاحُ تَشْكُو بِالنِّدَاءِ
عَفَافُ الطُّهْرِ أُمُّ الطَّاهِرَاتِ
بِفَضْلِ الزُّهْدِ تَعْلُو بِالْعَلَاءِ
لَهَا الرِّفْدُ الْمُوَثَّقُ قَدْ تَوَثَّقَ
بِنَهْجِ الْبَيْتِ فِي نَصِّ الْكِسَاءِ
فَقَدْ عَانَتْ فَطَاقَتْ مُنْذُ بَدْءٍ
مَعَ الْمَحْمُودِ مِنْ سَقْطِ الْعَدَاءِ
فَبِالْإِحْسَانِ وَالْإِحْسَانُ فَرْضٌ
بِهِ عَفَّتْ عَلَى إِثْمِ الْبِهَاءِ
هِيَ الْحَوْرَاءُ فِي الدُّنْيَا حِجَابٌ
بِطِيبِ الْمِسْكِ فَاعَتْ بِالْحَيَاءِ
فَلَا تَهْجُرْ مَدِيحًا لِلْكِرَامِ
وَزِدْهُ تَحُوزُ يُمْنًا بِالدُّعَاءِ



