إتحاد أدباء البصرة يحتفي بالشاعر حبيب السامر

احتفى نادي الشعر في اتحاد أدباء البصرة بالشاعر حبيب السامر، عبر تسليط الضوء على تجربته وأهم المجموعات الشعرية الست التي أصدرها منذ عام 2002 وحتى الآن. الجلسة التي قدمها الشاعر ثامر سعيد، شارك فيها عدد كبير من النقاد والذين قرؤوا منجز السامر، ليساهموا في تفكيك نصوص السامر وآليات قراءتها من خلال مناهج عدَّة.الناقد جميل الشبيبي افتتح القراءات النقدية، مبيناً أن من أهم سمات لغة السامر الشعرية اعتماده على الجملة الاسمية وشبه الجملة وتأجيله ظهور الأفعال داخل جملته حتى يعطي للمشهد الشعري تكويناً كاملاً وسكونية معينة ثم يبرز الفعل ليعطي المجال للحركة الزمنية في الجملة الشعرية، وعلى هذا الأساس تكون الصورة المشهدية التي يرسمها من خلال إيقاف الزمن أو تعطيله ليرسخ الصورة في ذاكرة المتلقي.الشاعر علي الإمارة تحدث عن قصيدة السامر (الدهشة)، وهي التي قدم فيها السامر حركة لأربعة فئران تعيش معه وتأكل كل ما تجد أمامها، إذ قال الإمارة إننا نقف أمام أربعة مقاطع يجمعها قلق الشاعر وهواجسه الكتابية باتجاه كل ما يحاصر الشعر والشاعر، سواءً من داخل الكتابة أم من خارجها حيث الاغتراب عن الزمن والناس، فإذا كان الفأران الأولان هما من داخل التجربة وتوجس الشاعر من عملية الكتابة وجدواها، فإن الفأرين الآخرين هما المحيطان الزماني والمكاني للشاعر ونظرته لهما بعينين من ريبة وذهول. من جانبه، حاول الشاعر سالم محسن قراءة قصيدة (الداكير) من مجموعة السامر (أصابع المطر)، قراءة من عدة زوايا، بدأ حديثه عن المرجعية التاريخية في بناء القصيدة، فيعد هذا النص من القصائد المركبة ما بين التجريدية والتجسيدية، فالتجريدية تكمن في التشظي في الدلالات والإشارات، والتجسيدية تكمن في قربها للقصائد الغنائية.ومن ثمَّ قدم القاص باسم القطراني والروائي ياسين شامل والشاعر واثق غازي قراءات عن تجربة السامر، ليكمل بعدها السامر احتفاليته بقراءة بعض نصوصه وتوقيع نسخ من مجموعاته الصادرة للحاضرين.




