قصص طه يس / العراق

ديدن
من ورق أصفر وأعواد سقيمة، تنفلت ..
تذهب بعيدا.
– مطرقة القاضي العمياء تصرخ: أعدموا الخيط.
…… مهرج ……
الرجل الذي يشبه وجهه القفل اليهودي، يذكرني بالزنزانة، لكنه لم يعد مخيفا.
لقد قصت مخالبه وخسر ملامحه السلطوية، لا أرى أقلامه، الأزرق والأسود والأحمر والتي كانتا مصدر رعب لعيوننا التي ترقب الطريق…
لقد فقد أسنانه الأمامية أيضا، شارباه غزاهما اللون الأبيض، رأيته وهنا يعتريه الذل.
حاول أن يعمل بنصيحة أحد الدهاة، اوصاه بأن يطلق لحيته ويصير داعية.
أخبره: الأمر بسيط جدا، أستبدل الأقلام والتقارير باللسان وزيف العبارات، لم ترق له الفكرة، لكنه قرر أن يلعب دور الناشط السياسي، أشترى دزينة اعلام وخرقة بيضاء وهتف بأعلى صوته….. أعيدوا لي أسناني ومخالبي.
تزاحم
القبعة التي أستعمرتها العصافير، فضحت زيف الشعر المستعار، مرارا أخبرتهم: أن أبي كثيف الشعر.
حل الشتاء…
صرنا أكثر تعلقا بالبيوت والمدافئ ،….
عندما ماتت أمي طلبت من زوجتي أن تحل محلها فأنا لا أطيق العيش من دون أم حانية…
الشتاء هذه المرة كان أقسى وقد أعلن تمرده.
ربما اراد أن يثبت لبقية المواسم أن عظامنا بالية وأن صبرنا كاد ينفد.
لكني في لحظة إلهام أبتكرت طقسا شتويا جميل أطلقت عليه ( طقس تكسير الجوز)
نجلس القرفصاء أنا وأم أحمد فنقضي وقتنا بتكسير الجوز والضحك على عظامنا التي تصدر أصواتا غريبة.



