إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“صراع المكاسب” يُلهي الكاظمي ويوصد الأبواب أمام مطلب جماهيري مهم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
رغم “الدعم المشروط” الذي حظي به رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي لتولي قيادة الفترة الانتقالية، إلا أن الطريق وبحسب مراقبين، لم يكن معبداً أمامه في ظل وجود “إملاءات” أميركية “مفروضة” عليه، وعراقيل متمثلة بـ”المطالب التعجيزية” التي يضعها القادة السياسيون الكرد والسنة، في الوقت الذي ما زال ملف الانتخابات المبكرة يرزح تحت وطأة المفاوضات السياسية الهادفة حصد مكاسب في الحكومة المرتقبة.
ويعد ملف الانتخابات المبكرة، من أبرز المطالب التي رفعها المتظاهرون منذ تشرين الأول 2019، والتي وعد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بإجرائها وفق أطر زمنية محددة، تلبية لرغبة المحتجين، إلا أن استقالته حالت دون ذلك.
وقدم المرشحون الذين توالوا على منصب رئيس الوزراء، دون أن يحظوا بثقة البرلمان، الوعود ذاتها، في مغازلة صريحة للمتظاهرين، إلا أن المكلف الأخير مصطفى الكاظمي لم يتطرق إلى موعد إجراء الانتخابات المبكرة التي من المزمع أن تنطلق بعد سنة من مضي الحكومة الانتقالية بمهامها.
وعلى الرغم من صعوبة ذلك الطرح وعدم إمكانية تنفيذه، إلا أن التساؤل الأهم، هو ما الذي ستغيره تلك الانتخابات في حال تم تنفيذها وفقاً للوقت المحدد، وما الذي سيثبت نزاهتها؟.
مراقبون للشأن السياسي تباينت آراءهم حول إجراء تلك الانتخابات، مستبعدين إمكانية إجرائها في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد، لاسيما بعد تفشي فيروس كورونا الذي زاد الأوضاع سوءاً.
وبهذا الشأن، يقول المحلل السياسي قاسم العسكري لـ”المراقب العراقي”، إن “إلزام الكاظمي بالانتخابات المبكرة، أمر بعيد عن التحقيق، إذ تحتاج الانتخابات إلى أموال ونحن نمر بظروف خطرة، في ضوء هذا الوباء وتداعيات الأزمة الاقتصادية”.
ويضيف العسكري أنه “في حال إلزام الحكومة بالانتخابات، فإنها ستكون مربكة ويشوبها التزوير”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “المستقلين ستكون لهم حظوة في العملية السياسية”.
بدوره يرى المحلل السياسي محمد فخري المولى أن “الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ألزمت الأحزاب نفسها بإجرائها بعد أحداث الأول من تشرين 2019، يمكن أن تجرى خلال ستة أشهر”، مشيرا إلى أن “الكثير من القوى السياسية ترغب بتأخير الانتخابات عبر المتاهات والمخاطبات الإدارية والمالية”.
ويؤكد المولى لـ”المراقب العراقي”، أن “الانتخابات المقبلة ستكون خارطة طريق لما بعدها”، متوقعا “غياب الكثير من الوجوه الحالية التي تصدرت المشهد طيلة الانتخابات السابقة”.
ويرهن المولى إمكانية إحداث تغيير في المشهد السياسي بـ”رص صفوف المستقلين والشخوص المجتمعية والعشائرية المعتدلة أو ظهور تجمعات أو كتل مستقلة”.
أما المحلل السياسي إبراهيم السراج فيقول إن “نزاهة الانتخابات ليست فقط بتفكيك مجلس المفوضين، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى إعطاء تطمينات للجمهور العراقي بأن الانتخابات المقبلة نزيهة وليست شكلية ولا تهدف لإبقاء جميع الاأزاب في السلطة”.
ويلفت السراج خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، إلى ضرورة “العمل على زيادة المشاركة الجماهيرية في الانتخابات مع توفير آليات قانونية لمراقبة آليات إجرائها”.
وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح، في التاسع من نيسان الحالي، مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، وذلك بعد أقل من ساعة على إعلان رئيس الوزراء المكلف السابق عدنان الزرفي اعتذاره عن هذه المهمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى