اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الصهاينة يسرقون معدات طبية مخصصة لمواجهة جائحة كورونا

المراقب العراقي/ متابعة
لم يكن صادماً خبر سرقة الموساد “الإسرائيلي” للمعدات الطبية التي طلبتها وزارة الصحة في حكومة الاحتلال لمواجهة فيروس كورونا، فمن سلب الأرض وجعل سكانها ضيوفاً غير مرغوب فيهم عليها، ومن قتل وشرد وحاصر الفلسطينيين في ديارهم لن يأبه بفعل أي عمل إجرامي مادام يلبي مصالحه الاستيطانية والعدوانية، وقد أثبتت من جديد قضية انتشار فيروس كورونا في العالم عنصرية كيان الاحتلال بما لا يقبل الشك، على مبدأ: “أنا ومن بعدي الطوفان”، حسبما يرى مراقبون.
وقد وصلت “الوقاحة الإسرائيلية” بهم إلى أن يعترفوا على الملأ باستخدامهم أساليب غير مألوفة كما سموها، لتلبية الأعداد الخيالية من المعدات الطبية والأدوية التي طلبتها وزارة صحة كيان الاحتلال لمواجهة كورونا المتفشي هناك، كلام على لسان ضابط في جهاز استخبارات الاحتلال في مقابلة مع القناة الـ12 العبرية، الذي بين أن الموساد يلجأ أحياناً للسرقة ويحصل على المعدات الطبية باستخدام طرق وأساليب مختلفة في ظل أزمة كورونا المتفاقمة التي تعاني منها “إسرائيل”، معلومات تظهر مدى ضعف وهشاشة النظام الصحي والاستماتة الحكومية لتخفيف فشلها في إدارة الأزمة.
ووفقاً للمراقبين فإن الصهاينة لا يمكنهم اتخاذ قرار دون أن يضعوا في حساباتهم “معادلة إيران”، وإن “فوبيا” إيران بالنسبة للصهاينة تظهر كعين الشمس في تصريحات مسؤوليهم، كان آخرها ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مصادر مطلعة بأن طهران لم تعد تمثل تهديداً أمنياً في الفترة الحالية بسبب الانشغال الإيراني على حد تعبيرهم بالتعاطي مع أزمة كورونا.
ولذلك أعطي الضوء الأخضر للموساد للمشاركة بشكل مباشر في حل المشكلات الصحية الكارثية، حيث تعاني المشافي الصهيونية من نقص حاد في الأدوات الطبية خاصة أجهزة التنفس الاصطناعي مع ارتفاع أعداد الإصابات بشكل مخيف.
ويؤكد التقرير أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي منخرط بشكل وثيق في مواجهة الكيان المحتل للفيروس، وأصبح واحداً من أهم الدعائم التي ترتكز عليها للحصول على المعدات الطبية بشتى الطرق، وقد تدخل “يوسي كوهين” رئيس الموساد لإيجاد السبل التي يمكن أن تساعد النظام الصحي المنهك في “إسرائيل” الشيء الذي دفع الموساد لتنشيط شبكته الدولية، ما يترك علامات استفهام كبيرة حول هذا الموضوع.
وبعد أن وصفت تقارير إعلامية غربية جهاز الاستخبارات بـ”سلاح إسرائيل غير السري” في مواجهة فيروس كورونا، يبقى السؤال الهام، ما هو سلاح “إسرائيل” السري؟ وما حقيقته وجدواه؟ خاصة أن أعداد الإصابات والموتى بالفيروس ليست سرية!
سلاحٌ غير سري بدا كأنه زوبعة في فنجان، لم يغير من واقع الحال شيئاً وكان تأثيره محدوداً لدرجة أن أحداً لم يشعر به، وإن التهويل الإعلامي المبالغ فيه عن مشاركة الاستخبارات الإسرائيلية في صد الوباء لم يتعدَ حدود تلك التقارير ولم يقلل من الانتشار المخيف للفيروس، انتشار لم ينجُ منه رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي “يوسي كوهين” نفسه، وقد تم حجره صحياً الخميس المنصرم، بعد مخالطته وزير الصحة “يعقوب ليتسمان” الذي تبين أنه مصابٌ بالفيروس، المثير في الأمر أن “كوهين” يمثل السلطة العليا في الجهاز الذي تغنى الإعلام الغربي بوصفه سلاحاً غير سري.
وفي سياق منفصل، أفادت وسائل إعلام عبرية مؤخراً، بأن الحزبين الرئيسيين في الأراضي المحتلة (حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض)، توصلا إلى تفاهمات بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية. وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “القدس العربي” عن مصادر سياسية مطلعة قولها، إن مسؤولين فلسطينيين كبار وفي مقدمتهم “محمود عباس”، بادروا إلی الاتصال بالقادة العرب والدوليين، بعد تلقّيهم معلومات دقيقة من بعض الأطراف، حول قرار نتنياهو ضم المستوطنات الصهيونية ومنطقة الأغوار إلى أراضي الأراضي المحتلة.
وفي غضون ذلك، اتصل “إسماعيل هنية” رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أيضاً برئيس الوزراء المغربي “سعد الدين العثماني”، وناقش معه الخطة الصهيونية واجتماع اللجنة الأمريكية الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية. وأشار هنية في هذا الاتصال إلى سياسة التهويد والاستيطان والغرامات الجماعية ضد سكان القدس، والتقصير بحق الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المدينة، وخاصةً في ظل انتشار كورونا.
كما دعا إلى نقل رسالته إلى ملك المغرب “محمد السادس” بوصفه رئيس لجنة القدس ومنظمة التعاون الإسلامي، للعمل الفوري مع جميع الأطراف، للكشف عن أبعاد المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
ومن ناحية أخرى، قوبلت محاولات الكيان الصهيوني لاستغلال كورونا، برد فعل من “أحمد أبو الغيط” الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث بعث الأخير رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ووزراء خارجية أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، رداً على التحركات الأخيرة للكيان، محذراً من وضع الفلسطينيين بالنظر إلى انتشار الفيروس.
وبحسب موقع “العهد”، فقد حذر في هذه الرسائل من النهج الخطير للصهاينة، وخاصةً حزب الليكود، إزاء إساءة استخدام الأوضاع العالمية بسبب تفشي کورونا وزيادة الاستيطان وفرض واقع جديد في فلسطين، وخاصةً في القدس الشرقية وحولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى