تجريف الاراضي الزراعية.. جريمة
اتسعت ظاهرة تحويل جنس الأرض من زراعي إلى سكني في العديد من محافظات البلد ، بالإضافة إلى العاصمة بغداد التي تشهد زحفا إسمنتيا تجاه الأراضي الخضر والبساتين، ويأتي ذلك من جراء أزمة السكن المتفاقمة وعدم قدرة العوائل على الحصول على سكن ملائم، ما دفع بالكثير من أصحاب الأراضي الزراعية والبساتين إلى تجريفها وبيعها قطعاً سكنية تمتاز برخصها مقابل العقارات الأصولية. الغريب في الظاهرة أن بعض العقارات والمنازل المشيدة على الأرض الزراعية تعود إلى وزارات وجهات غير مرتبطة بوزارة، والغاية من التجريف هو الربح ولو على حساب الحزام الأخضر، بالرغم من الآثار البيئية السلبية الناجمة عن إزالة تلك المساحات الخضر. الأمر يستدعي مطالبة العديد من المواطنين والمختصين بالشأن الزراعي والبيئي بالتدخل الحكومي من اجل إيقاف عمليات التجريف التي طالت الكثير من البساتين المثمرة وأبادت العشرات من الأشجار والنخيل، واتخاذ إجراءات تحول دون تغيير جنس الأرض من زراعي سكني، كذلك إلزام جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية بالتصميم الأساسي للمدينة، مع ضرورة الإيعاز إلى وزارة الداخلية بمساندة كوادر أمانة بغداد لإيقاف حالات التجاوز على الأراضي الزراعية العائدة للقطاع الخاص.



