طقوس وعادات ارتبطت بشهر رمضان عبر الأجيال

حميد التميمي
أن لشهر رمضان المبارك طقوسا وتقاليد وممارسات اجتماعية مختلفة ومتنوعة بين محافظة وأخرى وبين مجتمع وآخر ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك والذي يتهيأ كل الناس وفقا لطريقتهم وعاداتهم وتقاليدهم الموروثة والممزوجة بالفرحة والاستبشار والسرور، عادات رائعة تختلف في البقاع وتتوحد بطابع الروح الإسلامية ولرمضان مكانة خاصة في نفوس المسلمين في كل بقاع الأرض وفي العراق تتنوع تلك العادات مع تنوع الظروف التي يعيشها المجتمع بكل ألوانه وطوائفه، وفي محافظة ديالى لا يزال الناس يمارسون الكثير من تلك الطقوس حولَ تقاليد رمضان قديما وما يسودها من طقوس. “المراقب العراقي” التقت بعدد من المواطنين منهم الحاج أبو محمد “64 عاما” وقال: كان لشهر رمضان في السنوات السابقة طعم جميل وكانت له طقوس خاصة وجميلة حيث كانت هناك عادات متوارثة تقوم بها أكثر العوائل في ديالى وهي التسابيك أي معناه صوم يوم أو ثلاثة ايام من نهاية شهر شعبان ونسمع من الحسينيات والمساجد عبارات التهليل والترحيب بقدوم شهر رمضان المبارك وفي آخر نهاية شهر شعبان يصعد الناس الى سطوح المنازل والمرتفعات العالية لمراقبة هلال شهر رمضان المبارك وبعد التأكد من ظهوره يعلنون البشرى ببدء الصوم. المواطن أبو علي “73 عاما” بيّن: في أول يوم شهر رمضان وقبل السحور بساعة تقريبا يطوف الطبال ليدق على صفيحة معدنية “تنكة” لينبه النائمين ثم تطورت هذه العملية بالضرب على الطبل بدلا من الصفيحة، وذلك استعدادا للسحور في كل ليلة من ليالي رمضان، اما في وقت الفطور كان هناك ما يدل على الألفة بين الناس مثلا كانت ربات البيوت يقمن بخبز اللحم وتوزيعه على الجيران وطبخ الأكلات وتوزيعها ايضا فترى المناطق وقت الإفطار كل بيت يوزع على جيرانه وتمد الموائد وعليها صحون الشوربة والدولمة والمحلبي والحلويات وغيرها من الأكلات، كما أوضح الحاج ابو مهدي “77 عاما” هناك ظاهرة الحر الشديد، فقد كان رمضان يمر في السنين الخوالي بموسم الصيف، فلم يطق الصائم صبرا، مما يضطر البعض الخروج إلى نهر ديالى ونهر خريسان وقت العصر، فيدخل جسمه (يغطسه) إلى حد الرقبة في النهر أو في أحواض البيوت لحين وقت أذان المغرب ومن التقاليد الأخرى الجميلة التي كانت تنتشر بين أبناء المدينة هي انهم يتهيئون لشيء جميل وهو ليس موجودا الان وهو تحضير مجموعة من الطائرات الورقية وخيوط الشيشة حيث يقومون بطحن الزجاج ونشرها على الخيط ومن ثم يصعدون الى السطوح وبالرغم من شدة الحر يقومون بتطيير الطائرات وهم يتسامرون ويتحابون, وكان عدد كبير من الشباب يتوجهون الى نهر ديالى للسباحة ويقضون اوقاتآ جميلة, وأيضا كانت هناك لعبة المحيبس حيث تلعب كل محلة مع الاخرى ويقومون بجلب الحلويات، والتي عادة ما يتحمل الفريق الخاسر توزيعها.




