إرهابيون مدعومون من أنقرة يخرقون اتفاقية وقف إطلاق النار في خاصرة سورية رخوة

المراقب العراقي/ متابعة
ما تزال الجماعات الإرهابية الموالية للحكومة التركية مستمرة في انتهاك اتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوقيع عليها في وقت سابق، إذ تم إغلاق الطريق السريع الواصل بين مدينتي حلب واللاذقية عدة مرات خلال الأيام القليلة الماضية، وتنفيذ أعمال استفزازية أدت إلى تعطيل عمل الدوريات المشتركة الروسية والتركية على طول هذا الطريق.
ووفقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا، كان لا بد من إعادة فتح الطريق السريع الواصل بين مدينتي حلب واللاذقية بالكامل، لكن الإرهابيين قاموا خلال الأيام الماضية بحرق الإطارات وإقامة السدود وتفجير الجسور ووضع الفخاخ المتفجرة على امتداد ذلك الطريق من أجل تعطيل الحركة في هذا الطريق السريع.
وفي سياق متصل، ذكرت بعض المصادر الميدانية الموجودة في شمال غرب سوريا، أن الجماعات الارهابية المدعومة من تركيا تواصل انتهاك اتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوقيع عليها مع الجانب الروسي وقامت بشن عدد من الهجمات على مختلف المحاور وقامت باستهداف مواقع تابعة لقوات الجيش السوري بشكل متكرر خلال الأيام القليلة الماضية.
وحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، فقد اقتحمت عناصر إرهابية قبل عدة أيام بلدة “داديخ” الواقعة في جنوب شرق محافظة إدلب، ولفتت تلك المعلومات إلى أن الجيش السوري لم يظل مكتوف الأيدي بل إنه رد بقوة على تلك الهجمات الغادرة.
وفي الوقت نفسه، هددت بعض الجماعات الإرهابية، بما في ذلك جماعة تحرير الشام (جبهة النصرة)، علناً بمهاجمة الدوريات المشتركة للقوات التركية والروسية، وأكدت تلك الجماعات الإرهابية أنها مستعدة للقيام بأي شيء للقضاء على اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن ناحية أخرى، قال “أبو همام الشامي” قائد جماعة “حراّس الدين” الإرهابية في رسالة صوتية، إنه لن يقبل باتفاقية وقف إطلاق النار الجديدة في إدلب. ودعا قواته إلى مواصلة حرب العصابات والهجمات الانتحارية على مواقع قوات الجيش السوري.
وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، فإن انتهاكات وقف إطلاق النار التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية دفعت الجيش السوري إلى نشر عدة مجموعات من قواته الجديدة المزودة بمعدات عسكرية ثقيلة في منطقة “جبل الزاوية” الاستراتيجية الواقعة في جنوب محافظة إدلب.
ونشر حوالي ألف جندي من القوات الخاصة التابعة للجيش السوري بتلك المنطقة، يحمل في طياته رسالة واضحة للإرهابيين، مفادها بأنهم سيواجهون ردّاً حازماً إذا ما استمروا في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت المصادر الميدانية، أن تطهير المناطق التي تسيطر عليها بعض العناصر الإرهابية الواقعة على مشارف مدينة “سراقب” في الضواحي الشرقية لمحافظة إدلب، وتحرير البلدات التي لا تزال قابعة تحت سيطرة تلك العناصر الإرهابية في منطقة “جبل الزاوية” الواقعة جنوب محافظة إدلب، ودفع الإرهابيين للخروج من تلك البلدات المحتلة إلى شمال غرب محافظة حماة، تعتبر من أبرز الخيارات المتاحة أمام الجيش السوري للرد على انتهاكات تلك العناصر الإرهابية التي قامت خلال الأيام الماضية بانتهاك اتفاق وقف لإطلاق النار.
وتشير التطورات الأخيرة في الساحة السورية إلى أن الحكومة التركية راضية عن إغلاق الطريق السريع الواصل بين مدينتي حلب واللاذقية” وراضية أيضا عن انتهاك الإرهابيين لاتفاق وقف إطلاق النار بشكل عام، لأن ذلك الامر سوف يمكّنها من مواصلة مغامراتها في شمال غرب سوريا.
وتدرك أنقرة جيدًا أن إعادة حركة المرور إلى طريق “حلب اللاذقية” السريع يعني أنها مُنيت بهزيمة كبرى أخرى في شمال غرب سوريا، وبالتالي فإنها قدّمت دعماً بشكل غير مباشر لعدد من الجماعات الإرهابية لكي تقوم هذه الاخيرة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وتجدر الاشارة إلى أنه في أعقاب انتهاك الجماعات الإرهابية لاتفاق وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا، استغل الجيش التركي الفرصة وأدخل قافلة جديدة من المعدات العسكرية الثقيلة، بما في ذلك عشرات الدبابات والعربات المدرعة، إلى المناطق التي لا تزال قابعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية الموالية لها في جنوب محافظة إدلب.



