كتل تطرح أسماء جديدة لرئاسة الوزراء وتشترط ضمان مناصبها مقبل تمريرها في البرلمان

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بات من المؤكد من أن التوافق السياسي بين الكتل بمختلف مكوناتها امرا لا مفر منه في تسمية أي رئيس للحكومة الانتقالية الجديدة، بعد أن أخفق البرلمان في تمرير محمد توفيق علاوي الذي اعتذر عن الاستمرار بالتكليف بسبب الضغوط والمطالبات التي تريد بعض الكتل فرضها عليه مقابل دعمه إياها وتمريره بسهولة داخل مجلس النواب، وهذا ما يجعل التوافقية هي المنفذ الوحيد لحسم مشكلة الحكومة الجديدة.
ويؤكد أعضاء في البرلمان أن المباحثات لازالت مستمرة مع رئيس الجمهورية للوصول الى صيغة ترضي الاطراف وتقديم مرشح يرضي الكتل التي لم تدعم المرشح السابق، لافتين الى ان طرح أسماء جديدة بعيدة عن التي تم طرحها ورفضها سياسيا وشعبيا.
ويواجه رئيس الجمهورية بحسب تصريحات لمراقبون في الشأن السياسي ضغوطا من الطرف الأمريكي الذي يبحث عن رئيس جديد يضمن تحقيق مصالح واشنطن وعدم ادراج اخراج القوات الأجنبية من العراق على برنامجه الحكومي، فضلا عن ضمان مصالح الكتل المتحاصصة واللاهثة وراء المناصب.
وسبق للكتل السياسية وأن طرحت عدد من الأسماء لشغل منصب رئيس الوزراء منها محافظ البصرة اسعد العيداني، والقيادي في تحالف الفتح علي الشكري والقيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني.
وعن مسألة حسم المرشح الجديد لرئاسة الوزراء والاليات التي تتوافق عليها الكتل السياسية لدعمه في البرلمان اشارت النائبة عن تحالف الفتح زينب وحيد الى انه “ننتظر خلال مدة الـ 15 يوما ان يتم التوصل الى شخصية مقبولة من الرأي العام والكتل السياسية كي تعمل على إدارة البلد خلال مدة السنة المحددة لها لإجراء الانتخابات المبكرة واعداد الموازنة الاتحادية وارسها الى البرلمان”.
وقالت وحيد، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “غالبية الكتل السياسية التي رشحت توفيق علاوي تنازلت عن مكاسبها الحكومة كي تسير الأمور بسلاسة”.
وانتقدت، أن “هناك أسباب دفعت الكثير من الكتل الى رفض علاوي وهي “خطاباته المتشنجة وانتقاد اتجاه البرلمان، وهذا ما ساهم في تنحيه وعدم تقديم الدعم الكافي له”.
واستغربت من “نظرة الكتل الكردية الى الصراع السياسي الحاصل على أنه صراع شيعي شيعي وبالتالي يرفضون التنازل عن مكتسباتهم في الحكومة ويعتبرونها حقا مشروعا لهم”.
وبخصوص الأسماء المطروحة امام رئيس الجمهورية لشغل منصب رئيس الوزراء لفتت وحيد الى أن “جميع الأسماء التي تم طرحها سوف لن تكرر مجددا على طاولة الرئيس بسبب رفضها شعبيا وسياسيا”، مفضلة “طرح أسماء جديدة غير جدلية وغير متحزبة لأنهاء الجدل حول الملف”.
وعن إمكانية حسم الترشيح خلال المدة المحددة له بينت أن “الاجتماعات لازالت جارية بين الكتل وأن التأخير لا يخدم جميع المشتركين في العملية السياسية”.
وكان محمد توفيق علاوي قد أعلن عن اعتذاره بالتكليف لرئاسة الوزراء، وذلك بسبب ما وصفه بالضغوط السياسية التي مورست عليه من قبل بعض الكتل السياسية والتي تحاول التدخل بمسألة اختياره في تعيين وزراء كابينته الحكومية.
والجدير بالذكر أن الكتل الشيعية المتمثلة بتحالفي البناء والإصلاح قد اعطيا الحرية الكاملة لرئيس الوزراء المكلف فيما يتعلق بتسمية وزراء الكابينة الخاصة بالحكومة الانتقالية المرتقبة، فيما أعلنت الكتل الكردية والسنية عن عدم تنازلها عن مكتسباتها ومناصبها في الحكومة الجديدة، داعية الى اعتماد الية التوافق السياسية بين الكتل السياسية لدعم الحكومة المرتقبة.



