“الجنون طليقا”ً .. في قلب البلاد المستعرة بالحرب الدراما تتفوق على كل خيال

المراقب العراقي/ متابعة…
في المشفى الذي قررت الكاتبة والفنانة واحة الراهب أن يكون استوديو لفيلم روائي، المريضات نسوة. اقتحمت مجموعة تقنيين وممثلين عالمهن الخاص لإنجاز المهمة. وفي لحظة اختلط السياق الدرامي للفيلم بالسياق الواقعي الدرامي في الخارج، وتفوقت الدراما في الأخير كل خيال ممكن. تقول الراهب في روايتها الجديدة «الجنون طليقاً» في هذا الصدد جملة معبرة عن نزيلات المشفى «جنونهن أمام انفلاته عقل نير». فهل ستثابر المريضات بالبحث عن حل خارج المكان؟ ربما هو ضرب جنون.
وفي قلب البلاد المستعرة بالحرب والعنف، تخوض مجموعة صغيرة حربها الخاصّة.
المكان: مستشفى للأمراض النفسيّة والعقليّة.
الزمان: زمن الحصار بين معركتين.
الأبطال: فريق يُصَوِّر فيلماً سينمائيّاً. مجموعة فاسدين. مجرمٌ طليق. ومريضات هنّ أقلّ مرضاً ممّن خارج مشفاهنّ.
الحبكة: جريمة. تليها جريمة. ثمّ أخرى. حالة توجّسٍ لا تقتصر على الآخرين، بل تطال الذات أيضاً، تستفحل بالجميع. يختلط الجنون بالعقل، ويذوب الخيط الرفيع الفاصل بين الواقع والدراما. تفاقُم الخوف من وجود قاتلٍ طليق يدفع كلّاً للاشتباه في الآخَر، بينما ينبري كاتبٌ مراوغ لتطويع السيناريو حتى يتطابق مع الواقع الذي باتت أحداثه أقسى من أن تُصدّق. في هذه الدوّامة من الالتباسات، على حدود الاضطراب النفسي، يبحث كلٌّ عن المجرم، وعن خلاصه.



