قصص قصيرة جدا
إبراهيم مشارة
طابع البريد:
استقر خارج البلد كاتبا منشقا تعددت رواياته وترجمت إلى لغات شتى نبه ذكره نال جائزة كبرى وصار كاتبا عالميا ذات يوم استيقظ على صوت الجرس كان ساعي البريد كالعادة يحمل إليه بريده استلم الرسالة الأولى وكانت من معجب بأدبه صعق فقد كان على الظرف طابع بريد يحمل صورته ممسكا بالقلم استمر يكتب وسط إعجاب عالمي
الغريب أن كتبه ممنوعة كما أنه ظل ممنوعا من دخول بلده إلى أن مات فسمح له بالعودة في أجواء رسمية مهيبة.
موت من الدرجة الأولى:
يقوم الولد من فراشه كل صباح ويتوجه إلى مدرسته يمر بمدرسة خاصة أولا على اليمين ثم بمستشفى خاص ثانيا على اليسار ثم بجامع فخم في ناصية الشارع مدرسته العمومية وراء المقبرة حيث المستشفى العمومي الذي لفظ فيه والده أنفاسه العام الماضي حين دهسته سيارة سوداء فخمة لحسن حظه لم يمت على سرير والده بل في مستشفى خاص ظلت أمه لسنوات تتحدث عن جنازة ولدها المهيبة تلك التي حضرها كل المسؤولين وكان ذلك عزاؤها الوحيد في رحيل فلذة كبدها.
ميلاد إنسان
نظرت في المرآة أرعبتها التجاعيد ، شعيرات بيضاء بدت في البروز أحست بالأسى منذ شهرين انقطعت عادتها أدركها سن اليأس سقطت دمعة حارة على خدها قالت في نفسها ربما الآن صرت إنسانا كامل الإنسانية خرجت عن غير قصد تهيم على وجهها لا تدري أتحزن أم تفرح



