ثقافية

التقنيات واللغة الخارجة عن المألوف.. أدوات لنيل جائزة “البوكر”   

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

اكد الناقد الادبي هشام ال مصطفى ان لجان تحكيم الجوائز يبحثون عن التقنيات في الكتابة الروائية قبل الموضوع وان تكون مكتوبة بلغة فنية مغايرة عن الشائع وان تكون خارجة عن المألوف في السرد العربي المتداول والتقليدي ، مشددا على ضرورة ان ينتبه الكتاب العراقيون في كتاباتهم السردية الى إيجاد نوع من الغرابة والحداثة وتوظيفها في موضوع جاد.

وقال ال مصطفى في تصريح لـ(المراقب العراقي ) ان لجان تحكيم الجوائز العربية وسيما البوكر يبحثون عن التقنيات في الكتابة الروائية او عن طريقة جديدة في كتابة الرواية اذ يبدو ان المهم في هذه الجائزة حسب خبراء لجنتها التقنية السردية  هي وجوب كتابتها بطريقة مختلفة وبلغة فنية مغايرة عن المألوف الشائع فبصفتي كمؤرشف اتابع تقارير هؤلاء الاساتذة الخبراء والتي تنشر بعد اعلان الجائزة مثلا عند تبرير فوز رواية (فرنكشتاين في بغداد) لاحمد سعداوي وتفضيلها على رواية طشاري لـ(أنعام كجه جي ) تحدث تقرير اللجنة عن تقنيات سعداوي المعاصرة وآليات روايته المتجددة وحين فوز رواية (موت صغير)  لـ(محمد حسن علوان) على رواية سعد محمد رحيم  (موت بائع الكتب )بررت اللجنة  ذلك بان ابطال سعد يتكلمون فلسفة حتى ان بائعة الخضار فيها تبدو فيلسوفة اي ان الروائي مفكر جعل أبطاله مفكرين حسب تقرير اللجنة بينما رواية موت صغير (الفائزة)اتخذت من تقنية الإيحاء بابن العربي  والإشارة الى التصوف جوآ تقنيآ محيطآ بمناخ الرواية لذلك  فان فوز الرواية دليل  لاستعمال كاتبها تقنيات جديدة في السرد !.

وأضاف :اما رواية (بريد) لهدى بركات الفائزة بجائزة البوكر لهذا العام  فلقد استعملت بركات تقنية الرسائل المختلفة من المهاجرين والمحبين كراية فنية جديدة في الرواية العربية

اي ان تقنية توثيق الرسائل واتخاذها آلية مهمة في الرواية وجعلها محورآ فنيآ للسرد كميتا سرد (ما وراء السرد ) ليشكل سردآ ثانويآ لأبطالها بعنوان السارد الاخر او السارد الثانوي

وهذا ما تبحث عنه اللجنة  لمحاكاة الروايات العالمية المعاصرة بينما ابتعدت نبيذة أنعام كجه جي عن هذا الجو الغرائبي لتقدم سردا تقليديا لا تتذوقه لجنة البوكر “المتغربة” التي تبحث عن كل ماهو غريب او يدعو الى الغرابة .

وشدد ال مصطفى الى ضرورة ان ينتبه الكتاب العراقيون في كتاباتهم السردية الى إيجاد نوع من الغرابة والحداثة وتوظيفها في موضوع جاد من اجل الوصول الى الجوائز العربية لاسيما وان الموهبة الحقيقية موجودة لدى كتابنا الذين اثبتوا علو كعبهم في كتابة الرواية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى