إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نوايا واشنطن تتضح في الأنبار .. استحواذ على الغاز وهيمنة على النفط

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

لا يخفى على احد بشاعة جرائم الجيش الأمريكي أبان احتلاله للعراق منذ 2003 ولغاية الان حيث القواعد العسكرية الامريكية تنتشر في عموم البلاد ، فقد اصطحبوا معهم اثناء عملية غزو العراق مجاميع متخصصة في  سرقة النفط والغاز والاثار.

واشنطن تسعى لتطبيق السيناريو السوري الخاص بسرقة النفط وبشكل علني في العراق , فبعد الكشف عن نواياهم بالسيطرة على منابع الغاز في قاعدة عين الأسد والتي تقع بالقرب من حقل عكاز , فهم اليوم يسعون الى الاستحواذ على حقول النفط القريبة من قواعدهم العسكرية واستخراجه لصالحهم وعبر الأراضي السعودية ومن ثم الى أمريكا.

وتنوي امريكا الاستحواذ على مساحات إضافية داخل الانبار دون وجه حق، فالمخطط الاستعماري اكبر من التواجد داخل تلك القواعد, لاسيما وهناك أذرع داخلية هي من تساند الامريكان على تنفيذ مخططاتها الخبيثة.

ولاتحصى جرائم الاحتلال الأمريكي ف العراق، فبالأمس سرقوا ذهب العراق واليوم يستكملون سيناريو الاستحواذ على ثرواته المختلفة دون وجود رادع حكومي , بل ان الصمت شجعهم على التمادي في جرائمهم , وكان الاجدر بالعراق ان يفضح تلك السرقات ويقدم شكوى لمجلس الامن لاخراج القوات الامريكية لأنها تمارس احتلالا قسريا من خلال سرقة ثرواته وهو السبب الرئيس الذي يرفض الامريكان الانسحاب من العراق .

ترامب صرح في أكثر من مناسبة عن نيته بالسيطرة على حقول النفط في العراق وسوريا، زاعما ان للولايات المتحدة الأميركية لها حق في ذلك, وبذلك ينكشف وجهه الاخر واهدافه في سرقة الشعوب.

يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي):ترامب واثناء حملته الانتخابية اكد ان العراق يمتلك احتياطي نفطي كبير ويجب على أمريكا الاستيلاء عليه وبعد فوزه بالانتخابات اكد على تطبيق تصريحاته , مما يؤكد ان بقاء الامريكان واصرارهم على عدم الخروج من اجل الاستحواذ على ثروات العراق , قاعدة عين الأسد تضم حقل كبير للغاز وبالتالي اكتشاف أمريكا للغاز في القاعدة العسكرية زاد من إصرارها للبقاء واستغلال الغاز ,واليوم يعاد السيناريو من جديد ولكن بنكهة أخرى, فهناك حقول نفط لم تستثمر من قبل وزارة النفط بالقرب من عين الأسد , مما زاد أطماع  الامريكان بمحاولة ضم تلك الأراضي الى القاعدة من اجل سرقة نفط العراق.

وأضاف ال بشارة : الجرائم الامريكية لم تواجه رفض حكومي واضح وذلك بسبب ضعف الحكومات العراقية , لذا يجب على الحكومة الجديدة ان تقدم شكوى لمجلس الامن بشأن جرائم الامريكان وسرقتهم لثروات العراق في وضح النهار , حيث اكت مصادر ان الامريكان جلبوا معهم معدات فنية من اجل استخراج الغاز والنفط وكما هو معتاد ستكون السعودية هي المنفذ لتلك التجارة.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): لا يختلف اثنان ان هناك إصرار امريكي على بقاء قواتهم في العراق رغم انتهاء العمليات العسكرية ضد عصابات داعش , فهذه المرة الهدف الحقيقي لبقائهم هو النفط والغاز العراقي , فهناك محاولات منظمة من قبل الامريكان مع عصابات داعش لنهب نفط العراق ومن ثم تصديره الى أمريكا وبأثمان بخسة ومع انتهاء مسلسل داعش يحاول الامريكان تهديد العراق بعودة تلك العصابات من اجل بقائهم أطول فترة , لكن حقيقة الامر ان القواعد الامريكية قريبة من منابع النفط والغاز ,مما اثار شهيتهم للسرقة , مستغلين ضعف الحكومة العراقية والاستفادة من اذرعها من السياسيين العراقيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى