إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نواب يشددون على ضرورة محاسبة الوزراء المقصرين من قبل الحكومة الانتقالية

المراقب العراقي/ احمد محمد…

يبدو ان محاسبة وزراء الكابينة الحكومية لعادل عبد المهدي باتت عملية صعبة جدا بعد أن خرجت بعيدا عن اسوار البرلمان، لاسيما وأن هؤلاء الوزراء باتوا مستقيلين وخارج الدولة العراقية، ويؤكد برلمانيون وخبراء في الشأن القانوني أن عملية محاسبة وزراء حكومة عبد المهدي خصوصا من شملتهم دوامة الاستجواب ستكون من ضمن مهام السلطة القضائية بسبب استقالتهم.

فيما لفت المختصون الى أن عملية اغلاق تلك الملفات امرا مستحيلا، معولين على الحكومة الجديدة وبرنامجها في مكافحة الفساد بمحاسبة الوزراء المقصرين في الحكومة السابقة.

من جهتها أكدت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، أنه “ليس من الممكن أن يتم اغلاق قضايا الفساد التي لصقت بوزراء حكومة عادل عبد المهدي سواء اتهموا او ادينوا بها”، مشيرة الى أن “خروجهم من المنصب لا يعني نزع التهم منهم”.

وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية محاسبة هؤلاء الوزراء ستعتمد على مدى تنفيذ البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي والذي توعد فيه بمحاسبة الفاسدين بكل اشكالهم”، مبينة أن “الحكومة الجديدة والقضاء الأعلى قادرين على ذلك اذا فتحت الحكومة ملفاتهم بشكل جدي”.

وشددت على أن “يكون لدى الحكومة الجديدة برنامج قوي لمكافحة الفساد واحالة الفاسدين الى القضاء”.

ودعت جودت، “الأحزاب السياسية بالوقوف مع رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي بالعمل على محاسبة الفاسدين من الكابينة الوزارية السابقة، وأن لا يتم مساومتهم على المنصب من قبل الأحزاب التي دعمته في التكليف لمنصب رئاسة الحكومة”.

بدوره لفت الخبير القانوني طارق حرب، الى أنه “من الناحية القانونية فانه لا يجوز محاسبة وزراء الكابينة المستقيلة من قبل البرلمان”، مؤكدا أن “مجلس القضاء الأعلى هو الجهة الوحيدة المخولة بمحاسبة الوزراء الفاسدين، لأن صفتهم كوزراء انتهت مع استقالة الحكومة، وبالتالي لا يحق للبرلمان احضارهم تحت قبته”.

وقال حرب، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الدستور العراقي خول البرلمان بمحاسبة الوزراء على مقدار تواجدهم ضمن التشكيلة الوزاري ولم يعطيه الحق بمحاسبة الوزير بعد خروجه من الكابينة الحكومية”.

وأشار حرب الى أنه “بإمكان الحكومة الجديدة والبرلمان فتح ملف الوزير المستقيل او المقال بالتعاون مع الجهات القضائية او محاسبته عن طريق الجهات الرقابية كهيئة النزاهة والرقابة المالية”.

وبين أن “إمكانية منعهم من السفر تتوقف على اصدار قاضي التحقيق قرارا بذلك لكن بعد أن يتم مقاضاته او طرح ملفه امام القضاء”.

وتابع أن “قاضي التحقيق في قضايا النزاهة لا يتردد من اصدار قرار بمنع السفر عند توليه قضية تتعلق بالفساد حتى وإن كانت ادلة تلك القضية قليلة جدا”.

والجدير بالذكر أن عدد من الكتل السياسية قد تحدثت عن وجود سلسلة استجوابات بحق وزراء في حكومة عبد المهدي، متهمة اياهم بالتقصير وارتكاب الفساد خلال مدة عملهم، ومن بين أولئك الوزراء هم وزير المالية فؤاد حسين ووزير الاتصالات نعيم الربيعي ووزير الكهرباء لؤي الخطيب.

ولم تشهد الدورة البرلمانية الحالية حتى الآن أي عملية استجواب بحق الكابينة الوزارية المستقيلة على الرغم من اتهام العديد منهم بالفساد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى