قانون الإدارة المالية يشترط تسليم الـ “250 ” ألف برميل للمركز قبل توزيع رواتب موظفي الإقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أسهم إقرار قانون الإدارة المالية العراقية مؤخرا من قبل مجلس النواب في تنظيم العلاقات المالية ما بين بغداد وكردستان ومنع تمرير المجاملات السياسية التي مارستها الحكومات السابقة مع الإقليم من خلال تقديم التنازلات وعلى حساب العراقيين.
القانون الجديد الزم الحكومة العراقية المقبلة على عدم منح رواتب موظفي الإقليم دون تنفيذ الاتفاقات السابقة ما بين اربيل وبغداد من خلال تزويد الأخير بـ 250 الف برميل يوميا مقابل حصة كردستان الـ 17%.
ولان موازنة 2020 تأخر إقرارها فسيكون العمل بموازنة 2019 وحسب نظام 12/1 لتغطية المصروفات المالية , فالموازنة السابقة الزمت حكومة عبد المهدي بتطبيق القرار الذي ينص على تسليم النفط مقابل الرواتب او حصة الـ 17% ولان قانون الادارة المالية لم يقر في وقتها ,بدأت حكومة عبد المهدي بمجاملات سياسية من خلال تزويد الاكراد برواتبهم دون تسلم حصة الـ 250 الف برميل , مما حرم موازنة العراق من عوائد مالية مهمة كانت من الممكن ان تسهم في انجاز عدد من المشاريع المتوقفة.
اليوم قانون الإدارة المالية سيكون عائق امام المجاملات السياسية وستكون كردستان ملزمة بتسليم نفطها مقابل حصتها من موازنة العراق، لذا يجب ان يسلم الإقليم الحسابات الخاصة بالمنافذ الحدودية ونفطها للسنوات الماضية حتى يتم تدقيقها ومن ثم تسلم الأموال , ولان كردستان تماطل دائما في تسليم مستحقات بغداد فمن المتوقع ان يجري تسوية سرية لتلك الديون وفق المجاملات المعروفة وعلى حساب المحافظات الجنوبية المحرومة من الخدمات.
المجاملات وراء مفاوضات الحكومة السابقة على دفع رواتب البيشمركة والموظفين وغيرهم دون وجود بيانات دقيقة , وكان المفترض ان يتم التفاوض عل حصة الإقليم الـ 17 % وليس دفع رواتب وحصة من الموازنة لتصل الى 24% من موازنة العراق تذهب الى الإقليم دون دفع برميل واحد وهي مخالفة قانونية ارتكبتها حكومة عبد المهدي.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): جاء إقرار قانون الإدارة المالية لتصحيح الأخطاء المالية التي رافقت العملية السياسية ومنها التجاوزات على قانون الموازنة السنوي , فقانون الإدارة المالية الذي تم التصويت عليه مؤخرا اشترط على الحكومة العراقية بعدم دفع رواتب موظفي الإقليم دون إعطاء بغداد مستحقاتها من نفط الإقليم والبالغ 250 الف برميل يوميا , وقانون الإدارة المالية جاء من اجل الحد من المجاملات السياسية التي تقوم بها الحكومات العراقية طيلة السنوات الماضية مع إقليم كردستان من خلال منح الأخير أموالا ضخمة من اجل تحقيق مصالح خاصة بعيدا عن مصلحة البلاد.
وتابع الهماشي: موازنة 2019 تضمنت بنود وشروط بعدم منح الإقليم الأموال دون تسليم حصة بغداد من النفط لكن مجاملات عبد المهدي أدت الى ضرب قانون الموازنة عرض الحائط , لذلك كان إصرار برلماني على إقرار قانون الإدارة المالية لتنظيم العمل المالي في البلاد ومنع تكرار المجاملات على حساب معاناة العراقيين.
من جهته ربط النائب أعلى النموذج
ناجي رديس السعيدي ، قانون الإدارة المالية باستحقاقات اقليم كردستان والمحافظات بتسلم الإيرادات للحكومة الاتحادية، وقال السعيدي في تصريح صحفي تابعته ( المراقب العراقي))، إن “قانون الإدارة المالية مسؤول عن تنظيم المال العراقي في وزارة المالية والبنك المركزي” لافتاً الى أن “المادة 11 من القانون تلزم الإقليم والمحافظات بعدم تسلم أي مبالغ ما لم تسلم إيراداتها النفطية والجمركية والإيرادات الأخرى الى الحكومة الاتحادية“.
وأضاف، أن “الإقليم لم يسلم إيراداته الى الحكومة، وبالتالي فإن أي تحويل مالي يعدُّ مخالفة قانونية”، موضحاً: “الى هذه اللحظة لم يثبت لدينا تحويل مبالغ مالية خلال هذا العام الى اقليم كردستان وفي حال ثبوت هذا ذلك سنتخذ جميع الإجراءات القانونية بحقه .



